مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثورة واحدة ما بتموت

ثورة واحدة ما بتموت

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 12:53

تواصل الاحتجاجات الشعبية أفعالها وحراكها بأقصى قدر من الاتزان والسلمية في لبنان، باستثناء بعض الخروقات التي يتم ضبطها ولملمة تجاوزاتها، وهي ظاهرة دالة على رقي الشعب اللبناني و الدولة في نفس الوقت.

احتجاجات لبنان سلمية مدنية، بينما احتجاجات العراق دموية تخريبية، فالاحتجاجات غالباً ما تسعى لتدمير مؤسسات الدولة واحراقها، ورجال الأمن غالباً ما يلجأون إلى القمع وإطلاق الرصاص و ىسقوط الضحايا بالعشرات من المتظاهرين مما دفع نواب الحزب الشيوعي للاستقالة احتجاجاً على طريقة التعامل مع المحتجين، ورجل الدين مقتدى الصدر يتهم مباشرة الدولة في الاعتماد على فصائل الحشد الشعبي لقمع المظاهرات وإحباطها.

ما الذي يربط مظاهرات لبنان مع احتجاجات العراق؟؟ لماذا يهتف أهل لبنان «من العراق إلى بيروت ثورة واحدة ما بتموت»!!

ما هو الرابط بين احتجاجات العراقيين واللبنانيين؟؟ ومن هو الخصم المشترك لهما ؟؟

واضح أن الرابط هو الاحتجاج ضد السلطة، وضد التحالف الحاكم، والذكاء الخفي والربط السياسي بين الطرفين هم أحزاب ولاية الفقيه، حزب الله اللبناني مع حركة أمل في لبنان، وأحزاب الحشد الشعبي في العراق، رغم التناقض الكفاحي بينهما، فأحزاب الحشد الشعبي جاءوا بعد تدخل الدبابة الأميركية التي أسقطت النظام السابق المعادي للسياسة الإيرانية، بينما حزب الله تفوق بفعل دوره الكفاحي في مواجهة العدو الإسرائيلي ورحيله عن لبنان، و لكن رغم الفرق الجوهري بين الطرفين اللبناني والعراقي ولكنهما يدينان بالولاء لمرجعية ولاية الفقيه.

حزب الله في مواجهة العدو الإسرائيلي كان باسلاً شجاعاً، ولكنه حينما انغمس بتفاصيل الحياة اللبنانية تحول إلى حزب فئوي يعمل وفق البوصلة الإيرانية، مثله في ذلك مثل أحزاب ولاية الفقيه وتنظيمات الحشد الشعبي في العراق ، وهنا المشكلة أن كليهما تحول إلى حاكم وصاحب قرار في العراق ولبنان، وإن اختلفت المظاهر ولكن المضمون واحد والمرجعية واحدة، وهنا مصدر الترابط لدى المحتجين اللبنانيين، الذين يجدوا في قيادات حزب الله وحركة أمل أنهم يقفوا ضد الانتفاضة وضد إلغاء نظام المحاصصة الطائفية، لأن حزب الله لا يستطيع أن يحكم لبنان ونصفه من المسيحيين، ولذلك هو بحاجة لغطاء، والغطاء اليوم هو رئيس الجمهورية الماروني ورئيس الوزراء السني، ولهذا يقف ضد إسقاط الرئاسات الثلاثة: الجمهورية والحكومة و مجلس النواب، و يعارض حراكات الانتفاضة التي ترفع شعار إسقاط كلهن كلهن.

في العراق يتمسك النظام الطائفي بالحاضر الذي صنعه بريمر الأميركي بعد إسقاط نظامه القومي، و النظام الطائفي في لبنان صنعه الاستعمار الفرنسي .

معاناة بعض العرب في نظامهم غير الديمقراطي، نظام اللون الواحد، والقومية الواحدة، والطائفة المهيمنة، والتي تفتقد للشراكة والقواسم المشتركة وعدم الاعتماد على إفرازات صناديق الاقتراع، ولذلك انفجرت ثورة الربيع العربي بعد أن أخفقت فصائل حركة التحرر العربية من إنجاز مهامها وتطلعات شعوبها، ولهذا يسقط النظام الواحد تلو الآخر، إن لم يدرك أهمية توسيع قاعدة الشراكة على أساس التعددية والديمقراطية والقيم الدستورية التي تحترم مضمون أن الشعب هو مصدر السلطة.

لقد تم إحباط العديد من عناوين ثورة الربيع العربي في أكثر من بلد، والواضح ان ذلك يتم بشكل مؤقت، فقد جدد أهل الجزائر والسودان الربيع العربي انعكاساً لظروفهما، وأرسى أهل تونس ثورتهم ووضعوها على الطريق الديمقراطي السليم، وأخفق أهل العراق وسوريا واليمن في انتزاع النظام الديمقراطي، وها هو لبنان يقدم نموذجاً جديداً، لا بد أن ينتصر مهما تكالبت ضده قوى الشد العكسي والطائفية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط