مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثورة تشرين العملاقة .. من يكون عونا لها لبناء العراق درع الأمة الشرقي الحصين

ثورة تشرين العملاقة .. من يكون عونا لها لبناء العراق درع الأمة الشرقي الحصين

تاريخ النشر: 2020-03-31 | 11:28

يخطئ من يراهن على موقف أمريكي مناصر لثورة تشرين العراقية العملاقة كون نجاحها يعني سقوط العملية السياسية التي وضع خطوطها العريضة بريمر - المندوب السامي الأمريكي - وعملاء إيران في العراق .

فالموقف الأمريكي يعلم القاصي والداني أنه مهادن للنظام الإيراني ولزبانيته الذين يربطون مصيرهم بمصير ملالي إيران .. وهؤلاء لطالما قدموا مساعدات لوجستية واستخبارية لقوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية أسهمت في تسهيل اجتياح كل من أفغانستان والعراق ، وهذا ما صرح به رفسنجاني أحد الرجال الذين قادوا العملية السياسية بإيران في حينه، فمكنوها من الوصول لمزار الشريف في أفغانستان بما قدمته من معلومات ، لكنها أي إيران حين تقدمت قواتها إلى الداخل الأفغاني تم وقفها من التقدم تجاه كابل وقندهار ومزار الشريف.. والأمر اختلف إبان الهجوم على العراق لسبب أن واشنطن استعانت بإيران أمام الصمود الأسطوري للقوات العراقية في ميناء أم قصر الذي كاد أن يحسم الوضع العسكري فيه لصالح العراق فما يتوفر من معلومات أن النوايا الأمريكية كانت تتجه أمام هذا الصمود الأسطوري لأكثر من أسبوع لوقف العملية العسكرية برمتهاهناك ، لكن إيران تدرك خطورة ما يقود ذلك إليه ، ففتحت مجالها الجوي والبري لقوات التحالف حتى تمكنت وبمساعدة قوات إيرانية وأتباعها من ملالي وموالين لها آخرين في العراق من كشف وخلخلة الوضع الداخلي فيه والإنزال في مطار بغداد الدولي الذي دارت فيه وحوله معارك ضارية استخدم الجيش الأمريكي أمام خسائره فيها أسلحة نيترونية محرمة دولياً مهدت الطريق نحو بغداد.

فما بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية صراع مصالح ، وكلاهما يسعى جاهداً لإفشال نجاج ثورة تشرين العراقية لأن نجاحها يعني تمهيد الطريق لكنس الوجود الأجنبي أيا كان إيران أو أمريكا أو بريطانيا أو العدو الصهيوني الذي يتلحف بالقوى السياسية المهيمنة على الجانب الكردي الذي كل همه التحالف حتى مع الشيطان ضد كل ما هو عربي.

فالتصعيد الحاصل بين أمريكا وإيران منذ اغتيال سليماني تحكمه قواعد اشتباك تقود لفتنة طائفية تخدم العملية السياسية التي جرى ترتيبها كما ذكرت بعاليه على يد بريمر وزبانية إيران وأمريكا والعدو الصهيوني .

ردّ إيران من خلال الحشد الشعبي العراقي كان باعتقادي منسقاً ومرتباً له ، تحكمه قواعد اشتباك في العراق فرضته إيران والهجمات الأمريكية في إطار الفعل ورد الفعل ، فإيران تحرص أن لا يكون الصراع على أراضيها وأن لا يكون ردها من خلال إيرانيين ، بل من خلال عملائها عراقيين لها للالتفاف على ثورة تشرين الشعبية العراقية التي طفح الكيل لديها من ناهبي خيرات الشعب العراقي لصالح إيران وأمريكا وعملائهما في المنطقة الخضراء الذين يهيمنون على الشارع العراقي في عملية محاصصة مزقته وحولته لكنتونات تخدم مصالح المهيمنين عليه من عملاء خدم مصالح الصهاينة والأمريكان والفرس ، وهذا لا يخفى على أحد أبداً.. بطبيعة الحال من يسيرون في الفلك الأمريكي في المنطقة لا يمكنهم تغيير هذا الواقع المر ما دامت واشنطن ترى أن مصالحها تتلاقى مع مصالح إيران والعدو الصهيوني.. فالثورة الشعبية العراقية التي تستهدف إيران ووكلاءها في العراق ، تحاول إيران الإنقضاض عليها بصياغة الصراع على أُسس مذهبية، بعد فشلها الذريع في وقف هذه الثورة العملاقة التي فرضت استقالة رجلها عبدالمهدي وحتى كتابة هذه السطور أفشلت محاولاتها الحثيثة على تشكيل حكومة عراقية من موالين لإيران ، وهي تحاول الآن فرض الزرفي خدمة للصالح الأمريكي الإيراني الذي سيعني تشكيلها سحق الشارع العراقي المنتفض بمجازر واعتقالات ستطال الوطنيين العراقيين من مختلف مكوناته.. فإفشال الثورة العراقية مطلب أمريكي إيراني مرتبط بأهداف استراتيجية تخدم الطرفين في إبقاء العراق تحت وصايتيهما خدمة لمصالح الكيان الصهيوني.

فما يجري وفق تقديري هو عملية حقيرة ، تتلاقى فيها أمريكا مع إيران في سبيل إخماد الثورة العراقية عبر مراحل وخيارات ، توحي أولاً بأن الثورة العراقية هي صناعة أمريكية والحشد الشعبي العراقي صناعة إيرانية وكلاهما يتصارعان في النهاية لخدمة الطرفين ، وسيوصلان الوضع في العراق لحرب مذهبية يتم البناء عليها وتأجيجها من خلال إعادة بناء داعش من جديد للقيام بأعمال تخريبية في الجانبين الشيعي والكردي ، يرد عليها الحشد الشعبي والكردي في فتنة طائفية ستأكل الأخضر واليابس بعيداً عن طهران وواشنطن.

فثورة تشرين في العراق العملاقة أمام حالة الثبات والصمود البطولي الذي يسطره شبابها ، تحتاج للسند والعون في سبيل تحقيق أهدافها في التحرر والاستقلال بكنس الاحتلالين الإيراني والأمريكي .. فمن يكون السند والعون لها لبناء العراق الجديد سند الأمة ودرعها الشرقي الحصين.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط