مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثورة الكنداكة السودانية

ثورة الكنداكة السودانية

تاريخ النشر: 2019-07-04 | 08:09

30 حزيران 2019، سيسجل على أنه يوم مشهود في تاريخ السودان الحديث، صنعه شعب السودان التعددي الديمقراطي المهني الحزبي، من النساء والرجال، وحينما أذكر كلمة النساء قبل الرجال، ليس احتراماً لمكانتهن وحسب قبل الرجال، أي من بوابة الذوق والعصرنة والإتكيت، بل من موقع الإقرار بدورهن في قيادة الانتفاضة والثورة والحرص على مواصلتها ونجاحها، ولذلك لم تكن أغنية الثورة المترددة في شوارع الخرطوم وجنباتها وعلى لسان نسائها قبل رجالها « الطلقة لا تقتل، يقتلنا صمت الزول « أي أن إطلاق الرصاص من قبل العسكر على المحتجين لا يخيفهن ولا يقتلهن، ولكن صمت الرجال ( الزول) على إجراءات العسكر ومحاولاتهم خطف الثورة وتجييرها لهم، بإدعاء القول، وتوجيه الاتهام أن هناك أجندة أجنبية وإقليمية تحرك المتظاهرين والمحتجين، وكأن تدفق المساعدات المالية النقدية لخزينة العسكر من قبل بعض الأطراف الإقليمية بريئة من أهداف إفشال التغيير نحو المدنية والديمقراطية وحُكم نتائج صناديق الاقتراع، فهدف الأطراف الإقليمية تتوسل إحباط التغيير السوداني، والخشية من نتائج نجاح الثورة الهادفة إلى إرساء قيم التعددية والديمقراطية وتداول السلطة، وهي ظاهرة لم تنتصر بعد في العالم العربي، وخشية أنظمة اللون الواحد، والقومية الواحدة، والمذهب الواحد، والعائلة الواحدة، والقائد الملهم، والزعيم إلى الأبد، خشية هذه الأنظمة وخوفهم من انتصار ثورة السودان، لأنها ثورة مدنية سلمية حزبية مهنية تعددية تتوسل إنهاء حكم العسكر ونظامهم، ليس فقط نظام البشير الأحادي الفردي القومجي الإسلاموي، بل مواصلة الثورة والاحتجاجات ضد من يحاولون وراثته من العسكر وهم جماعته ورفاقه ومن طينته وعلى شاكلته، ومن هم من المتورطين طوال سنوات الحكم الفردي في البطش بالشعب وقواه الحية من اليساريين والقوميين والليبراليين، ومن عامة الوطنيين، ومن القوميات والأثنيات المتعددة التي يتميز بها أهل السودان .

30 حزيران 2019 حدث غير مسبوق، فهو يعني مرور ثلاثين عاماً على انقلاب عمر البشير عام 1989، ولم يكتمل لأنه رحل يوم 11 نيسان 2019، قبل أن يكمل عامه الثلاثين، ولذلك فالاحتجاجات الشعبية التي تمت استجابة لنداء قوى الحرية والتغيير أولاً احتجاجاً على الثلاثين عاماً الماضية لم يستطع خلالها شعب السودان وقواه الحزبية اليسارية والقومية والليبرالية رفع رؤوسهم من شدة القمع، فجاء اليوم الأغر ليختصر احتجاجات الثلاثين عاماً في يوم 30 حزيران 2019، كما جاءت الاحتجاجات ثانياً استمراراً لما تم إنجازه في إزاحة البشير، ليكملوا المشوار لإزاحة ورثته من المجلس العسكري المتشبث بالسلطة عبر دهاليز وأدوات وإدعاءات ليكونوا شركاء في السلطة المقبلة وهم في حقيقة الأمر يسعون لمشاركة المدنيين غطاء لحكمهم وليس تسليماً للمدنيين في إدارة الدولة عبر إفرازات صناديق الاقتراع .

شعب السودان وقواه الحية، شعب ذكي مجِرب عبر سلسلة الانقلابات التي اجتاحت السودان منذ حصوله على الاستقلال المدني عام 1956، وانقضاض العسكر على حكم التعددية والديمقراطية للمدنيين وأخرهم انقلاب عمر البشير على الصادق المهدي الذي تولى رئاسة الحكومة عبر صناديق الاقتراع .

نساء السودان « غِير شِكل « فهن طليعة الثورة ومادتها وزخمها، من الكهول والشابات والناضجات، وتتفوق مشاركتهن عن مشاركة الرجال، ولذلك هتفن أن صمت الزول ( الرجال ) يقتلهن، وهتفن باسم « الكنداكة « والكنداكة هي لقب الملكات الحاكمات في حضارة كوش الأفريقية القديمة لدى بلاد السودان، ويُقال أن من هزم الإسكندر وصده عن دخول بلاد النوبة هي الكنداكة أماني ريناس التي هاجمت مواقع الإمبراطورية الرومانية وقلصت نفوذها، ولهذا تتباهى نساء السودان بتراث الكنداكات اللواتي حكمن السودان على فترات متعاقبة قبل الميلاد .

نساء ورجال السودان الذين شاهدوا كيف تم وأد الربيع العربي من قبل العسكر، ومن قبل تنظيمات وأحزاب التيار الإسلامي المتطرف، ومن قبل الأطراف الإقليمية المعادية للديمقراطية وتداول السلطة وللتعددية، سيواصلون احتجاجاتهم حتى تُستكمل ثورتهم في هزيمة العسكر كاملة، فالفريق العسكري هو وارث حكم البشير وامتداد له، والسودانيون هم أدرى بمصالحهم وحقوقهم وألاعيب العسكر ودهاليزهم من كل المراقبين والمتدخلين والوسطاء، فلهم النصر لعل ثورة الربيع العربي يتغير حالها ومنطقها وتطلعات شعوبها عما حصل منذ عام 2011 إلى الأن، وأن تأتي الحكمة والديمقراطية وتداول السلطة والتعددية من أقصى جنوب العالم العربي : من السودان .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط