مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثمن عمونة الإستعماري

إزالة بؤرة "عمونة" الإستعمارية اول امس الخميس أثار ردود فعل غير مسبوقة في الشارع اليميني الإسرائيلي، وخاصة في اوساط النخب السياسية الرسمية وفي صفوف الموالاة والمعارضة. هذه البؤرة الإستعمارية، التي اقيمت في 1996 على انقاض اراضي قرية سلواد الفلسطينية العربية، وعلى اراضي خاصة لسكان القرية الصامدة والرابضة شرقي محافظة رام الله والبيرة، صنع من إزالتها قادة إسرائيل قضية القضايا، فرئيس الحكومة المتورط بقضايا الفساد، التي تطارده، قام للفت الأنظار عن فضائحه بإرتكاب سلسلة من الجرائم والإنتهاكات الخطيرة، منها اولا انه ساوى بين قطعان المستعمرين في البؤرة الإستعمارية وبين ابناء الشعب العربي الفلسطيني المتجذرين في وطنهم الأم، وهو ما يتناقض مع ابسط معايير المواثيق والشرائع الأممية؛ ثانيا إستنادا لذلك، قام بهدم 22 منزلا ومنشأة فلسطينية في المثلث (قلنسوة) والنقب (ام الحيران)؛ ثالثا وهو الأخطر بدل ان يتعظ ويستفيد من الدرس، قام بإعلان خطير، عن نيته بناء مستعمرة جديدة قبل نهاية آذار 2017 بدلا من البؤرة؛ رابعا قام واركان حكومته وبلدية القدس بالإعلان عن بناء ما يزيد عن ستة الآف وحدة إستيطانية إستعمارية في القدس العاصمة الفلسطينية المحتلة.... إلخ

وحدث ولا حرج عن تصريحات بينت، زعيم حزب "البيت اليهودي" وليبرمان واريئيل وشكيد وريغف وسموطريتش وحنتوبلي، بالإضافة إلى زعماء المعارضة هيرتسوغ وليفني ولبيد وغيرهم. جميعهم يبكي على إزالة البؤرة الإستعمارية ويتباكون على إخراج سكانها من بيوتهم؟؟ عن اي بيوت تتحدثون؟ وما هي رؤيتكم وتقديركم للملايين من ابناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين يعيشون في مخيمات الشتات وداخل الوطن، الذين خلعتموهم وطردتموهم من بيوتهم منذ سبعين عاما؟ وعن اي إنسانية تتحدثون، وانتم ترتكبون ابشع الجرائم والانتهاكات ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني؟ وأين هو القانون والقضاء الإسرائيلي مما ترتكبون من جرائم حرب بحق الإنسانية كلها وليس بحق الفلسطينيين؟وهل تعتقدون ان ترامب واداراته سيبقوا لكم العمر كله؟ وهل تعتقدون انكم بركوب الرأس والجنون الإستعماري تحمون انفسكم ودولتكم الإستعمارية ؟

عشرات ومئات الإسئلة يمكن طرحها على العقل السياسي الإسرائيلي وخاصة على النخب الحاكمة. ولكن كل الإسئلة ستبدو في اللحظة الراهنة، وكأنها ثرثرة خارج النص والزمن بلا قيمة وبلا فائدة. لإن العقل الإستعماري الإسرائيلي المتغطرس بات خارج الوعي. ولم يعد قادرا على الإستماع لصوت العقل والمنطق الإنساني، بل أمسى في عوالم اللامنطق. لإن العالم بقضه وقضيضه، رغم كل القرارات الأممية والقارية والإقليمية والعربية المنادية بالسلام والعدالة النسبية، والمتمثلة بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، لم يرتق حتى اللحظة لصناعة السلام. بل العكس صحيح، مازال هذا العالم أسير الرؤية الأميركية العرجاء، والتي تتناقض مع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لإن من يريد تحقيق السلام عليه إتخاذ القرارات وفرض العقوبات السياسية والإقتصادية والتجارية والعسكرية على دولة إسرائيل. دون ذلك ستبقى قراراتكم وتصريحاتكم ومواقفكم حبرا على ورق. إسرائيل لا تسمع من يستجديها، ولا تريد ان تسمع صوت المستقبل والسلام، لإنها مسكونة بالحرب والإله مارس. ومع إدارة ترامب الجمهورية غير السوية، لم تعد قيادة إسرائيل رأسها تحملها، لذا لجأت للتسريع في نشر الخطط وإعلان العطاءات لبناء الآف الوحدات الإستعمارية على الأرض المحتلة عام 67.

كلمة لتذكير نتنياهو وبينت وليبرمان وباقي الجوقة الإستعمارية، إزالة بؤرة "عمونة" فرصة لكم لتعيدوا النظر بسياساتكم الإستعمارية لا العكس. لإن ذلك يصب في مصلحتكم. لإن مواصلة الإستعمار الإستيطاني سينقلب على رؤوسكم إن لم يكن اليوم فغدا لناظره قريب. وتمسك الفلسطينيون بخيار السلام سيبقى مشرعا دون تردد، ودون تراجع. لإن تغيير شروط النضال وادوات الكفاح، لا يعني تخلي الفلسطينيون عن السلام، لإن إنتصارهم يعتبر إنتصارا للسلام والتعايش والأمن العربي والاٌقليمي والدولي.

[email protected]

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط