مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثمان سنوات وثلاثة حروب ومازال الانقسام حاضراُ

سنوات ثمان هي عمر الانقسام الفلسطيني ولا زال يلقي بظلاله على شعبنا الفلسطيني على أبواب عامه التاسع وما تخللها من حروب، ومازال ينتظر بريق أمل يلوح بالأفق ليتحقق حلمه بوأد الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية، هذا الانقسام البغيض الذي خلق حالة من الفوضى وشرخ عميق في النسيج الاجتماعي الفلسطيني وأصبح الحال الاجتماعي يتحدث بالحزبية والانتماء لهذا الفصيل أو ذاك بعد أن كان التكاتف الاجتماعي عنوان المجتمع الفلسطيني، هذا حال مجتمعنا وليد الانقسام الذي أضعفه وأعاده إلى دون الصفر ليبدأ من جديد في حال جلاء الانقسام وكوارثه.

سنوات ثمان طافت فيها جولات عديدة من الحوار والمفاوضات بين أطراف الانقسام لم يكتب لها النجاح بدءً باتفاق مكة مروراً باتفاق القاهرة وما بينهما من اتفاقات أخرى وصولاً إلى اتفاق الشاطئ الذي نتج عنه تشكيل حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله والتي ضمت وزراء من الضفة وغزة لتجسيد الوحدة وإنهاء الانقسام، ولكن حالة عدم الثقة بما تمخض عن هذا الاتفاق كانت شعور المواطن الفلسطيني، وهذا ما حدث بالفعل فمازالت حكومة التوافق بعيدة عن أرض الواقع وانحصرت في دائرة الغياب والتواصل لعدم تمكنها من ممارسة مهامها العملية في جزء من الوطن كحكومة للشعب الفلسطيني كله لأسباب حزبية وخلافات مع حركة حماس، وأصبح الشعب الفلسطيني رهينة لهذه الصراعات والخلافات.

إن قضيتنا الفلسطينية تعيش اليوم في أسوأ حالتها السياسية حيث أن الانقسام الفلسطيني جاء ليعقد حيثياتها ويدخلها في حالة الجمود السلبي الذي لم تصل إليه من قبل وأعطت ذريعة لدولة الاحتلال لأن تتحجج بأن الشعب الفلسطيني ليس له ممثل وحيد بل هناك قطبين قويين واحد في الضفة والآخر في غزة، هذا هو الضعف الحقيقي بالموقف الفلسطيني الذي وصل أيضاً إلى المستوى الدولي فكيف له أن يدعم الموقف الفلسطيني وهو مازال منقسم على نفسه وهذا ما لاحظناه في الحروب الثلاثة على قطاع غزة فلم نجد موقف صلب وحقيقي دعمنا ووقف بجانبنا كما الدول العربية التي انشغلت بحالها وبما يسمى بربيعها العربي.

دولة الاحتلال لعبت دوراً جوهرياً ورئيسياً في حدوث الانقسام الفلسطيني البغيض الذي تعدى طموحاتها، فقد قدم الانقسام خدمات مجانية لم تحلم بها دولة الاحتلال حققت غاياتها وأهدافها وهاهي اليوم تجني ثماره بشكل حقيقي، فبدأت تعزف على أوتار الفصل بين شطري الوطن لتكرسيه على أرض الواقع بعد أن أفشلت المفاوضات بسبب تعنتها وكذلك ضعف الموقف الفلسطيني، واليوم يهدد نتياهو وبشكل مباشر باحتلال الضفة الغربية خلال 24 ساعة في رسالة وجهها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال وزير الشئون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، وبالمقابل نلاحظ الماراثون السياسي الذي تقوده أطراف دولية في قطاع غزة من خلال الوفود التي تتردد عليه برضا ومتابعة أمريكا، والتي يتم من خلالها طرح إغراءات على حركة حماس كالمطار والميناء وغيرها لتعزيز مكانتها السياسية وشطبها من قوائم الإرهاب وثنيها عن المقاومة المسلحة، وهذا يأتي في إطار المخطط الذي تم إعداده مسبقاً بالمضمون لإنهاء التمثيل الوحيد للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية والمحافظة على ديمومة الانقسام وإقامة دويلة غزة التي تسعى إليها إسرائيل من خلال هذه الأطراف سابقة الذكر.

المطلوب اليوم هو اتخاذ قرارات جريئة بصبغة وطنية خالصة على أسس جديدة تتمثل في إنجاح كل جهود المصالحة وإفساح المجال أمام حكومة التوافق لأن تباشر أعمالها بشكل حقيقي على أرض الواقع وتتحمل مسؤولياتها تجاه كافة الملفات العالقة كالموظفين وفتح المعابر والبدء بإعادة الإعمار الذي سيحد من نسبة البطالة ويقلل من نسبة الفقر الذي يعيشه سكان قطاع غزة، وإن لم يحدث هذا فإن الأمور في قطاع غزة ستتجه نحو الانفجار المبهم.

مما سبق فإن الكل الفلسطيني مسئولاً عن استمرار الانقسام ما لم يتم التحرك من الجميع سواءً من قبل الفصائل جميعها بمختلف مسمياتها والتي تقود الشعب الفلسطيني ، أو من خلال المؤسسات والأطر الجماهيرية بكل مكوناتها وكذلك الكتاب والمفكرين أصحاب الأقلام الحرة والمؤثرة لما يساهموا فيه من نشر ثقافة الوحدة الوطنية، لأننا اليوم نقف أمام عدو واحد وخطر واحد ومصلحتنا الوطنية واحدة تتطلب منا الفعل الكثير من أجل قضيتنا ومشروعنا الوطني الفلسطيني في ظل افتقارنا للمساندة الحقيقية العربية والدولية.

أحمد يونس شاهين

عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط