مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ثقافة العمى الحزبي

ثقافة العمى الحزبي

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 08:16

من حق شعوبنا أن تمتّع بالحرّيّات الدّينيّة والعقائديّة، وحرّيّة التّنقّل واختيار مكان السكن، واختيار شريك الحياة، واختيار من يحكمها أو يمثلها في مؤسّسات الدّولة، كما هو من حقّها أن تكون لها صحافة حرّة تتّسع للرّأي والرّأي الآخر، وهذا يتطلّب أن تكون لنا دولة مدنيّة لها قوانينها، التي تضمن مساواة المواطنين فيها، وفصل واستقلاليّة السّلطات الثّلاث وهي التّنفيذيّة والتّشريعيّة والقضاء. ومن حقّ المواطنين أن تكون لهم أحزاب وتنظيمات تعبّر عن اتجاهاتهم الفكريّة والسّياسيّة، وصيانة الحرّيّات تتطلّب القناعة والايمان بتبادلية السّلطة من خلال انتخابات حرّة ونزيهة، واحترام نتائج هذه الانتخابات بأن تقبل الأقلّيّة الحزبيّة بحكم الأكثريّة، بما يخدم الشّعب والوطن، ويعمل على رفعتهما، ويصون وحدة الشّعب والوطن، ويبني للدّولة مكانة تليق بها بين الأمم، فما يجمع أبناء الشّعب الواحد أكثر بما لا يقاس بما يفرّقه.

فهل هذا ما يجري في بلداننا؟ وهل عندنا فهم راق لمفهوم الحرّيّات؟ وهل فهمنا للتّعدّديّة الحزبيّة والثّقافيّة تربية وسلوك أم مجرّد صندوق اقتراع؟ ولكي نكون صادقين مع أنفسنا قبل غيرنا، علينا أن نتذكّر دائما أنّ أحزابا في دول عربيّة تزعم أنّها ثوريّة وطلائعيّة ووحدويّة وديموقراطيّة، وصلت إلى الحكم بانقلابات عسكريّة، وما لبثت أن حكمت شعوبها بالحديد والنّار، فقمعت الحرّيّات واضطهدت الأحزاب الأخرى التي كانت حليفا لها في مراحل سابقة، كما اضطهدت الأقليّات الدّينيّة والعرقيّة.

كما شاهدنا ونشاهد أحزابا من الاسلام السّياسيّ، لا ترى مسلمين غيرها، وهي تؤمن بالانتخابات لمرّة واحدة اذا ما فازت، وبعدها تجيّر الدّولة لمصلحة الحزب، وتضطهد هي الأخرى مخالفيها سواء كانوا أفرادا أو أحزابا. واذا لم تفز بالانتخابات فإنّها تلجأ إلى العنف للوصول إلى الحكم.

ويلاحظ أيضا أنّ الأحزاب الوطنيّة والدّينيّة إذا ما كانت في المعارضة فإنّها لا تحترم رأي الأغلبيّة الحاكمة التي أفرزتها صناديق الاقتراع، ولا تسعى إلى اسقاط الحكومات التي تعارضها من خلال البرامج الواقعيّة والصحيحة التي تقنع الشّعب كي ينتخبها بناء عليها، وبعضها يتذيّل لجهات أجنبيّة ويخدم أجندتها ويقبل تمويلها له على حساب شعبه ووطنه.

ونتيجة لعدم الاستقرار في منطقتنا، وما يترتب عليه من مشاكل على مختلف الأصعدة، ولأنّنا لم نبن الدّولة المدنيّة المستقلة حتّى الآن، ولم نجرّب حلاوة الاستقلال الحقيقيّ، فإنّ ذلك أدخلنا ويدخلنا في مشاكل لها أوّل وليس لها آخر. ولنأخذ مثالا على ذلك الحالة الفلسطينيّة، كون فلسطين تعيش تحت احتلال كولونياليّ أهلك البشر والشّجر والحجر، وكون شعبنا العربيّ الفلسطينيّ يسعى إلى تقرير مصيره، بالتّحرّر والاستقلال وبناء دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشّريف بعد كنس الاحتلال ومخلّفاته كافّة. فتنظيماتنا وأحزابنا وحدّها الدّم المسفوك من أبناء شعبنا عبر عقود طويلة وفي جبهات وخنادق مختلفة، لكنّنا نلاحظ الصّراعات الحزبيّة التي أضرّت بالقضيّة وبالشّعب، والتي وصلت إلى انقلاب حماس في العام 2007 لتفصل قطاع غزّة عن شطره الثّاني المعروف بالضّفّة الغربيّة، واذا كنّا نتّفق على عَلَم دولتنا العتيدة ذي الألوان الأربعة، وهو علم الوحدة العربيّة، وعلم دولة الخلافة العباسيّة لمن لا يعلم. وهذا ما يدعو إلى التّمسك به أكثر ممّا يجب حتّى يُرفع خفاقا فوق سور القدس ومآذن مساجدها وأبراج كنائسها، لكنّنا نشاهد تنظيماتنا وأحزابنا تقوم بمظاهرات ومسيرات واحتفالات ترفع فيها الأعلام الحزبيّة، وكأن للعلم الحزبيّ قدسيّة تفوق قدسيّة العلم الوطنيّ، علم الدّولة العتيدة، رمز الحرّيّة والاستقلال. أفلا يدلّ هذا على ثقافة حزبيّة عمياء؟

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط