مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تونس تحتضن منتدى العدالة وتنتصر لفلسطين والمقاومة

تونس تحتضن منتدى العدالة وتنتصر لفلسطين والمقاومة

تاريخ النشر: 2016-04-30 | 12:42

شكل انعقاد المنتدى العربي والدولي الثاني من أجل العدالة لفلسطين الذي احتضنته تونس بأحزابها وقياداتها وهيئات مجتمعها الأهلي وشعبها المُحبّ، علامة فارقة كانت محط اهتمام لافت لدى الكثير من الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية، ليس لجهة المكان والتوقيت وحسب، بل الحشد الكبير الذي حضر أعمال المنتدى على مدار يومي 22 و23 من نيسان الحالي، حيث حضرته 400 شخصية من نخب عربية ودولية، ضمّت فصائل وأحزاب ورجال دين وشخصيات برلمانية، ومؤسسات ومنظمات أهلية وحقوقية، والذي توّج في ختام أعماله بـ«إعلان تونس من أجل العدالة لفلسطين»، الذي أطلق في مؤتمر صحافي عقدته لجنة المتابعة للمنتدى في السادس والعشرين من الحالي في بيروت. وما تضمّنه من عناوين عشرة تمحورت حول فلسطين ونضال شعبها وكفاحه وانتفاضته الشعبية الثالثة.

لا شك أنّ احتضان تونس لهذه التظاهرة السياسية والحقوقية والإعلامية، إنما جاء تعبيراً صادقاً عن توجهات وخيارات الأشقاء في تونس وأحزابها ونخبها في التبنّي والاحتضان الكامل للقضية الفلسطينية وأبنائها في كفاحهم المشروع والمحق في مواجهة كيان الاغتصاب الصهيوني وجرائمه المستدامة والمتمادية ضدّ البشر والحجر والشجر على أرض فلسطين. وبالتالي رسالة بالغة الوضوح لجهة الانحياز إلى جانب خيار المقاومة في سياق الصراع العربي الصهيوني، وشواهد هذا الالتزام أكدته القافلة الطويلة من الشهداء التونسيين الأبطال على مدار عقود هذا الصراع. وهذا ما ذهبت إليه كلمات ومداخلات المشاركين لا سيما موضوع المقاومة في لبنان ومحاولة تجريمها وشيطنتها ووسمها بالإرهاب من قبل مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية وقمة المؤتمر الإسلامي في تركيا. مؤكدة على تبنّيها وإدانتها لتلك القرارات والتوجهات التي قدّمت خدمة مباشرة للكيان الصهيوني على حساب التنكر للمقاومة وإسهاماتها في الدفاع عن المصالح العليا لأمتنا. ناهينا عن المواقف الراسخة اتجاه الوقوف الحازم إلى جانب الدولة السورية وجيشها في مواجهتها لقوى الإرهاب والمجموعات المسلحة ومموّليهم ومشغيليهم.

أيضاً ما شهدته العاصمة التونسية على هامش المنتدى من لقاءات ووقفات تضامنية وحفاوة التكريم لقوى المقاومة في فلسطين ولبنان، يأتي دليلاً على اتساع حجم التأييد والتبني للمقاومة وخياراتها في مواصلة كفاحها في مواجهة العدو الصهيوني وسياسات الإدارة الأميركية الحامية الحقيقية للكيان من خلال تبنّيها الفاضح لسياساته العدوانية والعنصرية وجرائمة ضدّ الشعب الفلسطيني.

إنّ المنتدى العربي والدولي من أجل العدالة لفلسطين في دورته الثانية بما شهده من حشد واسع ومتنوّع من المشاركين، حيث جاء انعقاده على توقيت لتطورات تشهدها المنطقة، أولها اندلاع الانتفاضة وتوسع رقعة مقاومة أبنائها والتضحيات التي يقدمونها يومياً في مواجهة الاحتلال «الإسرائيلي» ومستوطنيه، وهي التي عززت من إمكانية وقدرة الشعب الفلسطيني على تعميق مآزق وأزمات الكيان الصهيوني. وثانيها صمود محور المقاومة في المنطقة على مدار السنوات الخمسة في مواجهة الحرب الكونية التي تشنّها الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها وأدواتها الوظيفية، بهدف كسره وإلحاق الهزيمة به. لتأتي سياقات الأحداث أنّ محور المقاومة في المنطقة بصموده الأسطوري ليؤكد قدرته على إلحاق الهزيمة بالمحور الأميركي، على الرغم مما يمتلكه هذا المحور من قدرات وإمكانيات سخّرها ووظّفها في تخريب ممنهج للمنطقة ودولها خدمة للمشروع الصهيو أميركي. وثالثها تردّي المشهد العربي بشكل خطير، نتيجة جنوح وانزلاق البعض الرسمي بشكل سافر نحو قيادة حملة تهدف إلى شيطنة المقاومة في لبنان ووسمها بالإرهاب، واستخدم هذا البعض في تأثيره على مؤسسات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتغطية توجهاته وقراراته المدانة والمشبوهة بقوة البترو دولار وسطوته، لتأتي التوجهات والقرارات متماهية تماماً مع العدو الصهيوني الذي ترى فيه هذه الدول أنه لم يعد يشكل خطراً على الأمن القومي العربي.

إنَّ ما تضمنه «إعلان تونس من أجل العدالة لفلسطين» من عناوين رئيسية تمحورت بعشرة نقاط حول فلسطين ومقدساتها وانتفاضة الشعب الفلسطيني، وإدانة صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال، والدعوة الواضحة إلى التمسك بالمقاومة خيار الأمة وشعوبها، لأنّ العدالة لفلسطين لن تتحقق طالما بقي الكيان الغاصب جاثماً على أرض فلسطين. ووجه النداء التحية باسم المشاركين إلى شعب تونس الأبي، الذي احتضن أعمال المنتدى، والذي برهن وأكد على الدوام وقوفه إلى جانب فلسطين ومقاومة شعبها، وقدّموا في سبيلها التضحيات والشهجاء نصرة لها.

وأضيف كيف لا، وأبناء هذا الشعب العظيم كما سائر أبناء المغرب العربي، انخرطوا مبكراً في مقاومة الغزوات بما فيها الهجمة الصهيونية منذ ما قبل العام 1948 بكثير، وحي المغاربة في القدس شاهد حي على عظمة تضحياتهم. كيف لا وشاعرنا الراحل الكبير محمود درويش قد قال في وداعه لتونس: كيف نشفى من حب تونس… الذي يجري فينا مجرى النفس… نحبك يا تونس أكثر مما كنا نعرف…

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط