مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تونس.. التصعيد "العمالي" بين الدواعي الاقتصادية والأبعاد السياسية؟

تونس.. التصعيد "العمالي" بين الدواعي الاقتصادية والأبعاد السياسية؟

تاريخ النشر: 2018-12-02 | 11:57

«اتحاد الشغل»: قرار تفعيل الزيادة في أجور الوظيفة العمومية لم يعد قراراً سيادياً وطنياً، بل يخضع إلى املاءات صندوق النقد الدولي
أعلن «الاتحاد العام التونسي للشغل» أنه سينفذ إضراباً وطنياً عاماً في 17 كانون الثاني/ يناير الجاري، سعياً منه إلى الضغط على الحكومة لرفع الأجور. وجاء موقفه هذا بعد قيامه بتنفيذ إضراب عام (22/11)، شمل حوالي 650 ألف عامل وموظف حكومي، وذلك بعد فشل اجتماع بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام للاتحاد، نور الدين الطبوبي، وإعلان الأخير «إغلاق باب التفاوض نهائياً مع الحكومة بعدما رفضت زيادة الأجور».
ولفت الطبوبي إلى أن الحكومة لم تُقدّم أي مقترح جديد يتعلق بشأن الأجور، مشدّداً على أنّ «قرار تفعيل الزيادة في أجور الوظيفة العمومية لم يعد قراراً سيادياً وطنياً، بل في انتظار الضوء الأخضر من وراء البحار»!، في إشارة إلى املاءات صندوق النقد الدولي.
وفي المقابل، أعلن الشاهد أنه «يريد اتفاقاً واقعياً مع الاتحاد، يراعي المالية العامة بعد أزمة الأجور»، في خطوة بدا أنّ الهدف منها تخفيف التوتر مع المنظمة النقابية الأكبر في البلاد بعد الإعلان عن إضرابها الأخير. ، والتي عادت وأكدّت تمسكها بزيادة الأجور، مشدّدة أيضاً على «رفضها لنهج الحكومة وخياراتها في معالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد،
ويصرّ الاتحاد على أن القضية تتجاوز الخلاف حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، بل تتعداها إلى الخلاف مع «نهج الحكومة وخياراتها الاقتصادية، (مثل بيع المؤسسات والقطاعات العمومية تطبيقا لتعليمات الهيئات الدولية المانحة)، التي تزيد في تعميق الأزمة في البلاد بدلاً من العمل على حلّها»!. وبالتالي حول ما تعتبره المنظمة النقابية «ذوداً عن سيادة القرار الوطني وتحريره من التبعية والتعليمات الأجنبية». ويعتبر الاتحاد أن التعديل الحكومي الأخير، والتي ذُكر أن دواعيه اقتصادية، «لم يطل أياً من وزراء الشأن الاقتصادي ولم يطرح أيّ برنامج اقتصادي يُرمّم الوضع المتردي».
ويطالب صندوق النقد الدولي الحكومة التونسية بـ«السيطرة على كتلة الأجور المرتفعة وغير المتناسبة مع حجم الاقتصاد»، وفقاً لتقييمه، بل والمضي قدماً في ما يسمّيه «الإصلاحات للحدّ من عجز الموازنة العامة ودعم الاستثمار والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي». وهذه الإصلاحات تعني «إجراءات تقشفية غير شعبية» بهدف خفض عجز الموازنة.
ضغوط نقابية غير مسبوقة
في الواقع، وعلى رغم الإشادة بالانتقال الديموقراطي السلس في تونس، إلا أن البلد واجه أزمة اقتصادية خانقة منذ «ثورة يناير» 2011، في ظلّ الأزمات الناجمة عن مرحلة الانتقال السياسي والخضّات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ترافقها؛ حيث تفاقمت البطالة وهبطت قيمة الدينار التونسي وارتفع التضخم إلى مستويات قياسية. علماً أن الثورة كانت في أحد جوانبها الرئيسة «انتفاضة فقراء وعاطلين عن العمل، رفعوا شعارات تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».
وأظهرت مؤشرات رسمية أصدرها «معهد الدراسات الاستراتيجية» التابع لرئاسة الجمهورية، أن القدرة الشرائية تراجعت في تونس نحو 40 % خلال السنوات الأربع الأخيرة، بينما أشار «المعهد الوطني للإحصاء» إلى أن راتب الموظف التونسي لا يكفيه سوى أسبوع واحد.
وأقرّ الشاهد، في خطاب أمام البرلمان، بوجود «مشكلة حقيقة تتمثل في تراجع القدرة الشرائية وارتفاع التضخم وتراجع مستوى الخدمات العامة»، معتبراً أنّ «أولوية حكومته معالجة هذه المسائل»، ولكن مع العمل على «خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12,5 % من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، من نحو 15,5 % الآن، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم»، بحسب صندوق النقد.
أسباب أخرى للتصعيد؟
وإلى ذلك، ثمة من ربط التصعيد العمالي بالتطورات السياسية التي تشهدها تونس، وخصوصاً فشل الأطراف السياسية والاجتماعية التي دعت إلى إقالة الشاهد وحكومته. بمعنى أن حركة الاتحاد الاحتجاجية ليست ذات هوية اقتصادية فقط، بل هي «احتجاج سياسي» أيضاً في جانب منه، من منطلق أنّ «الاتحاد» يستخدم ورقة الإضراب للضغط على الحكومة التي سعى مع حزب نداء تونس وقوى سياسية أخرى إلى إقالتها، لكنهم لم يفلحوا في ذلك.
ومن أدوات الضغط الأخرى التي تستخدمها الأطراف المنزعجة من استمرار حكومة الشاهد، حسب بعض المراقبين، اللجوء إلى القضاء ومحاولة زجّه في قضية الحديث عن «مُؤامرة انقلابية على الرئيس السبسي» يقوم بها رئيس الحكومة.
وكان سليم الرياحي، الأمين العام لحركة نداء تونس، فاجأ الأوساط السياسية بالإعلان عن أنه رفع قضية لدى القضاء العسكري، ضد رئيس الحكومة، وعدد من الذين وصفهم بـ«أعوانه» بتهمة «التخطيط لتنفيذ انقلاب على رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي».
ورفض الشاهد هذه الاتهامات، واستهجن الحديث عن «انقلابات في زمن الديمقراطية». واعتبر أن التزامن بين الإضراب والحديث عن المؤامرة الانقلابية، «ليس بريئاً، بل هو سعيٌ واضح لتوظيفه واستثماره في المعركة السياسية لإضعاف حكومته وتشويهها، حتى تسهل الإطاحة بها»!.
وإلى ذلك أيضاً، لوّح «الاتحاد»، على لسان أمينه العام، بأنه سيشارك في كل المحطات الانتخابية القادمة بما فيها التشريعية والرئاسية عام 2019. وهو ما أثار جدلاً بشأن الدور السياسي للاتحاد، والتداعيات التي قد تنجم عنه، لجهة «إعادة تشكيل المشهد السياسي والاصطفافات الحزبية في البلاد»، علماً أنّ هذا الإعلان لاقى قبولاً من أوساط سياسية عدة، على أمل بأن يساهم في «تغيّير التوازنات القائمة حالياً»، والتي تتحكم فيها حركة النهضة (الإسلامية).

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط