مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تونس.. الأحزاب الخاسرة تعيد حساباتها استعداداً لـ"التشريعية"

تونس.. الأحزاب الخاسرة تعيد حساباتها استعداداً لـ"التشريعية"

تاريخ النشر: 2019-09-29 | 11:13

أحرجت نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التونسية غالبية أحزاب الطيف السياسي التونسي، حيث كانت أشبه بعاصفة سياسية ضربت الأحزاب، وخصوصا الكبرى منها الممثلة بكتل قوية في البرلمان، التي لم تخسر الانتخابات فحسب، بل جاءت نتائج بعض مرشحيها محبطة وكارثية، فسارعت إلى إعادة حساباتها وتغيير تكتيكاتها وشعاراتها في مسعى لاحتواء الارتدادات المحتملة لتلك النتائج على الانتخابات التشريعية، وسط حملات وأجواء تُنذر بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات، وقد تفضي إلى كثير من المُتغيرات في الخارطة السياسية القائمة.

واتفق المراقبون على أنّ سوء إدارة الحكم للأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها أغلب التونسيين، يُعدّ أحد أهم أسباب هزيمة تلك الأحزاب، فدفعت ثمن فشلها وأدائها وانشغالها بالحسابات والمكاسب السياسية على حساب مشاغل وهموم التونسيين الاقتصادية والاجتماعية، ما دفع الناخب لمنح ثقته إلى مرشّحين من خارج منظومة الحكم بمختلف أطيافها وتلاوينها، وخصوصاً الأحزاب التي كانت في صلب صناعة القرار السياسي والاقتصادي، فحمّلها مسؤولية هذا الفشل وعاقبها من خلال صندوق الاقتراع.

وأقرّ بعض مسؤولي تلك الأحزاب بأن نتائج الانتخابات عكست غضبا شعبيا من المنظومة الحاكمة لفائدة المستقلين. وقد حلّ أبرز مرشحي العائلة الوسطية الحداثية التي كانت منضوية في حزب «نداء تونس» قبل تشظيه وتفتته، في المركزين الرابع والخامس، وهما وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي بحصوله على 10.73 % من أصوات الناخبين، ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد بنسبة 7.3 %.

وعلى ذلك، تعالت الأصوات والدعوات من أجل توحيد صفوف الأحزاب الوسطية والديمقراطية استعداداً للانتخابات التشريعية، على أمل «تدارك الوضع ومنع انزلاق البلاد إلى المجهول»!. وفي هذا السياق، دعا الشاهد الزبيدي، إلى الحوار لتوحيد ما وصفه بـ«العائلة الوسطية التقدمية» في سبيل النجاح في تشكيل كتلة برلمانية قوية ومؤثرة، محذراً في الوقت نفسه من «خطورة دخول الانتخابات بشكل مُشتت»!، وهي الخشية التي رأى كثيرون أنها «مشروعة ومُثيرة لقلق مُختلف القوى السياسية».

اصطفافات الأحزاب

وفي ضوء ذلك، سارعت حركة «النهضة» الإسلامية التي جاء مرشحها عبدالفتاح مورو ثالثاً بنسبة 12,8 %، إلى الاصطفاف خلف قيس سعيد، بدعوى ضمانه الحد الأدنى من رؤيتها السياسية. كما أعلن دعمه لسعيّد كلٌّ من حمادي الجبالي، القيادي السابق في حركة «النهضة»، ومحمد عبو، رئيس حزب «التيار الديمقراطي»، ولطفي المرايحي، رئيس حزب «الاتحاد الشعبي الجمهوري»، والمنصف المرزوقي، رئيس حزب «حراك تونس الإرادة»، والمرشح الرئاسي عن ائتلاف «الكرامة» سيف الدين مخلوف (الأقرب إلى التيار السلفي).

ولا شك أنّ دعم هؤلاء جميعاً لسعيد المعروف بمواقفه المحافظة، قد يلعب دوراً كبيراً في ترجيح كفته خلال الجولة المقبلة، في وقت تجد الأحزاب والقوى الاجتماعية الأخرى حرجاً في إعلان دعمها لنبيل القروي، السجين المتهم بتبييض الأموال والتهرب الضريبي. ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل إنّ ثمة عداءً قائماً بين حزب «تحيا تونس» بقيادة الشاهد، وحملة المرشح القروي التي اتهمت الشاهد بإيقاف القروي والزج به في السجن لإضعاف حظوظه الانتخابية.

وقال محللون إن هذه الأحزاب والمنظمات إذا أعلنت عن دعم القروي علناً، فإنها «ستجد نفسها في مرمى الاتهامات بمساندة منظومة الفساد... وإذا لم تدعمه فإنها ستجد حرجاً مضاعفاً في دعم سعيد المرشح الذي ينتمي إلى التيار المحافظ، بزعامة حركة (النهضة)، وهذا ما يجعل الأخيرة المستفيد الأول من ذلك»، وهو ما لا تسعى إليه الأحزاب الحداثية المعارضة للتيارات الإسلامية، والتي ترى أنّ المجموعات الداعمة لسعيد «تمثل خطراً على الجمهورية والانتقال السياسي في البلاد».

ووصف القروي منافسه سعيد، بـ«الإسلامي المحافظ»، في حين قدّم نفسه ممثلاً للمحور الحداثي الاجتماعي الليبرالي. وقال في حوار مع صحيفة فرنسية: إن «المعركة حاسمة اليوم بين محور إسلامي محافظ يمثله قيس سعيد والنهضة من جهة، ومحور حداثي اجتماعي ليبيرالي أمثّله أنا وحزب قلب تونس من جهة أخرى.. وعلى كل ناخب أن يختار معسكره».

وخلص محللون إلى القول: «على العموم تبدو العائلة الحداثية الوسطية منقسمة على نفسها في هذا الشأن أيضاً، فهناك من سيصوت للقروي وهناك من لن يفعل ذلك، على عكس الأحزاب والجماعات المؤيدة لسعيد»!.

سيناريو إعادة الانتخابات الرئاسية وارد!

طرح نجاح رجل الأعمال وقطب الإعلام في تونس نبيل القروي في المرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية العديد من الأسئلة القانونية والدستورية الصعبة، نظراً لوضعه رهن الاحتجاز في قضية لم يصدر بشأنها حكم بعد.

وقالت الهيئة العليا للانتخابات إن القروي يتمتع بكافة حقوقه كمرشح رئاسي، «طالما لم تصدر ضده أية أحكام قضائية». ومع ذلك رفض القضاء في وقت سابق طلب الإفراج عنه للمشاركة في الحملة الانتخابية.

ويسود اعتقاد واسع أنه في حال لم يتمّ إطلاق سراح القروي فسيطعن مباشرة في مصداقية الانتخابات، من منطلق «عدم تساوي الحظوظ والفرص بين المتنافسين». وفي هذا الشأن، قال أحد الخبراء القانونيين إن وضع المرشح السجين «يطرح مأزقاً قانونياً حقيقياً، ليس لها أي حلّ قانوني».

أما رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، فقال إن مصير المرشح السجين سيكون بيد البرلمان والقضاء في حال فوزه بالرئاسة. ولم يستبعد إعادة الانتخابات في ما لو فاز القروي ورفض القضاء إطلاق سراحه لأداء اليمين الدستورية. علماً أنّ الدستور التونسي ينصّ على ضرورة أن يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب (البرلمان).

أما في حال فوزه وتمكينه من أداء اليمين الدستورية وتقلدّه منصب رئيس الجمهورية، فإنه سيتمتع بحصانة رئاسية طيلة توليه الرئاسة، وتُعلَّق في حقه كافة الملاحقات القضائية، التي يمكن استئنافها بعد انتهاء مهامه وفق ما ينصّ عليه الدستور التونسي.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط