مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توفيق الحكيم في العصر الإلكتروني!

توفيق الحكيم في العصر الإلكتروني!

تاريخ النشر: 2021-01-03 | 07:12

عبدالله السناوي
عبدالله السناوي

لكل عصر إيقاعه ونحن الآن في العصر الإلكتروني. بقوة الحقائق، فإننا أمام ثورة كبرى في وسائل الاتصال لم تتضح كامل ملامحها، مزاياها ومزالقها، ولا مدى ما قد تدخله من تغييرات على نظريات الصحافة، ولا قدر ما تؤثر في حركة الإبداع الفني والأدبي وسوق النشر.

 كانت الحرب العالمية الثانية نقطة تحول جوهرية في إيقاع الحياة، فكل شيء سريع من الخطوة إلى الوجبة إلى المعلومات والفكر وصياغة الخبر وعدد كلمات المقال.

نشأت نظريات ومدارس في الصحافة والإعلام حاولت أن تستجيب لروح العصر ومذاقه وإيقاعه تأثراً بالنموذج الأمريكي. مع مطلع ثمانينات القرن الماضي بدأت تجربة ال(CNN).

كان ذلك إعلاناً عن «العصر الفضائي»، اتسع نطاق جمهوره وطبيعة محتواه، حتى أصبحت الثورات والحروب والجوائح والكوارث الطبيعية تنقل بالبث المباشر لكافة أرجاء المعمورة في اللحظة ذاتها.

«لكل زمن حواره وحوار هذا الزمن لا يتكلف شيئاً لفك رموز ما هو مكتوب على ورق».

«إن أي مهتم بالشأن العام سيتابع الخبر صوراً متلاحقة على الشاشات المضيئة، وهو يطلب من الكلمة أن تروي له قصة ما جرى على مهل لأن ذلك دورها». «كل أسطح الحوادث مكشوفة تحت الومضات السريعة». «الكلمة في جريدة تفصّل ما وراء الخبر وتروي ما لا تستطيع الصور أن تصفه من دخائل ومشاعر».

«في العصر الإلكتروني أريد أن أعرف ما الذي دار همساً في أية لقاءات قمة لها أهمية بعد أن رأيت الصور الملونة على الهواء مباشرة». هكذا تحدث الأستاذ «محمد حسنين هيكل» ذات حوار بيننا عن مستقبل مهنة الصحافة والإعلام في العصر الإلكتروني.

لا يملك أحد، أياً كانت دوافعه ونواياه، أن يعاند الزمن وحقائقه المستجدة. كيف نحفظ مستقبل الصحافة الورقية في العصر الإلكتروني؟

الأحكام المطلقة خطيئة كاملة. لكل شيء أصول وضرورات. الحرية أصل أول، وإلا فإن الموت السريري مؤكد أمام الحريات المتاحة بلا قيود تذكر لوسائل الاتصال الحديثة.

المهنية أصل ثان، حتى يكون هناك ما يدفع القارئ لشراء صحيفته واثقاً من صحة ما ينشر فيها أمام فوضى وعشوائية وغياب القواعد في الإعلام البديل. احترام التعدد وحرمة الحوار العام أصل ثالث أمام ضراوة انتهاك الحرمات العامة واغتيال الشخصية على صفحات التواصل الاجتماعي.

قوة العصر الإلكتروني في اتساع منصاته على التنوع والتعدد وسرعة نقل الخبر وإدخال المواطن العادي شريكاً بالرقابة على أداء المؤسسات العامة، وهو ما يغيب في العادة عن الصحافة الورقية. أسوأ ما في ذلك العصر ما يتبدى فيه من يقين مفرط في تداول الأخبار والآراء، بلا استعداد للتدقيق والمراجعة.

في منتصف ستينات القرن الماضي انتابت رائد المسرح العربي «توفيق الحكيم» أحوال قلق من مقال انتهى من كتابته للتو. خطر له أن يسأل صديقه رئيس تحرير «الأهرام» «محمد حسنين هيكل» أن يقرأ ما كتب قبل أن يدفع به إلى المطبعة.

أجابه: «يا أستاذ توفيق أنا أقرأ ما تكتب كأي قارئ آخر، أرسله إلى المطبعة أياً ما كتبت ولا تراجع أحداً».. وفي يقينه قاعدة استقرت عنده: «عندما يكون لصاحب الرأي تجربة عريضة واسمه يزكيه فهو وحده من يتحمل مسؤوليته أمام الرأي العام ولا شأن لأي رئيس تحرير بما يكتب».

ألح عليه أن يقرأ ما كتب وأن يسمع ملاحظاته. لم يكد يطالع النص ويشرع في القول: «هناك بعض ملاحظات» حتى استوقفه «الحكيم» طالباً إعادة المقال إليه ومزقه بلا تردد ملقياً أوراقه في سلة مهملات.

لم يكن «الحكيم» مستريحاً لما كتب واستبد به قلقه.. أراد أن يتأكد بنظرة أخرى يطمئن إليها أن أسبابه في محلها. القلق من طبائع الإبداع، فما هو رتيب ومألوف ومتوقع لا يلهم إبداعاً يبقى، أو يفضي إلى رؤية تختلف. في القلق سعي إلى شيء من الكمال لا يُدرك لكنه يُطلب.

استعاد تجربة «الحكيم» ذات يوم في النصف الثاني من عام (2012)، وهو يتساءل عن الأسباب التي دعتني لتغيير بنية مقال يستلهم مسرحيته: «السلطان الحائر».

قلت: «الحيرة فيها نبل وما يحدث الآن لا يستحق أن يوصف أصحابه بأي نبل».

قال: «كان عليك أن تمزق ما كتبت مثلما فعل الحكيم وتبدأ من جديد لا أن تدخل تعديلات على فكرتك الأصلية».

«في كل مرة تكتب على ورق، أو تطل على شاشة، لا بد أن يكون لديك شيء جديد تقوله لا يكرر ما اجتهد فيه غيرك».

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط