مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توصيف المرحلة

توصيف المرحلة

تاريخ النشر: 2016-03-19 | 08:20

في ظل الوضع المأساوي العربي، نجد أنفسنا كفلسطينيين نصارع الأمواج في بحر التيه الذي غرقنا فيه، فلا نجد من موجة تحملنا إلى الشاطىء، وذلك لأننا افتقدنا البوصلة التي تحدد شاطىء الأمان الذي نسعى جاهدين للوصول إليه.

فنحن لم نحسم أمرنا في توصيف المرحلة التي نعيشها، أهي مرحلة تحرر وطني، أم مرحلة بناء وطني، وهذا لا يحسمه إلا توصيف الواقع الذي نعيشه، فنحو خمسة ملايين لاجىء ونازح فلسطيني ما زالوا يعيشون بعيدا عن ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها عام 1948 وعام 1967 نتيجة الغزو الصهيوني لفلسطين، ونحو خمسة ملايين ما زالوا يعيشون تحت الاحتلال منذ عامي 1948 و1967، حيث أن قطاع غزة الجزء الجنوبي من فلسطين ما زال في قبضة الاحتلال وإن تمركزت قواته خارج القطاع، وكذلك فإن أرض الضفة الغربية قد التهمها الاستيطان بوجود نحو (600000) مستوطن صهيوني يعيشون في المستوطنات التي تحيط بالقدس والعديد من المدن الفلسطينية، إضافة إلى وجود جدار الفصل العنصري الذي التهم المزيد من الأرض الفلسطينية ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على طبيعة الصراع بأنه صراع وجود وليس نزاع حدود.

ولأن صراعنا مع الغزو الصهيوني لبلادنا هو صراع وجود فإن المرحلة لا يمكن توصيفها إلا بأنها مرحلة تحرر وطني رغم وجود السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض، إلا إنها سلطة بلا سلطة، أو أنها سلطة دون سيادة، ولا يمكن بالتالي أن تطغى مرحلة البناء الوطني على مرحلة التحرر الوطني ، لأن البناء الوطني مرتبط بممارسة السيادة الفلسطينية على الأرض وهذا غير موجود، بل أن قوات الاحتلال تقوم دائما بتدمير ما تبنيه السلطة الفلسطينية فكان تخريب المطار والميناء وتدمير جزء من مبنى المقاطعة أثناء حصار القائد الرمز أبو عمار، أضف إلى اجتياحات قوات الاحتلال اليومية للمدن والقرى الفلسطينية حيث القتل والاعتقال وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والتي كان آخرها مصادرة أكثر من نحو (2300) دونم لصالح الاستيطان.

وهذا يتطلب منا إعادة بناء استراتيجيتنا الفلسطينية على قاعدة أننا نخوض صراع وجود مع عدونا في إطار مرحلة التحرر الوطني والتي تفرض علينا بشكل حتمي الانتقال الفوري من مرحلة السلطة دون سلطة إلى مرحلة الدولة تحت الاحتلال وتحميل العدو الصهيوني كلفة احتلاله لأرضنا.

ولأننا نعيش مرحلة ترهل وانفلاش وفساد يجب علينا أن نعيد النظر في مقومات نضالنا الفلسطيني ، مع ملاحظة التوزع الجغرافي لشعبنا، حيث تتطلب كل منطقة جغرافية استراتيجية نضالية تختلف عن استراتيجيات المناطق الأخرى، فلكل منطقة خصوصيتها التي تفرض عليها اختيار أسلوب نضالها وأدواته، فلا يمكن أن يكون أسلوب النضال وأدواته في الضفة الغربية هي ذاتها في مخيمات اللاجئين في المحيط العربي، والتي تختلف عن أسلوب النضال في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، والتي لا يمكن أن تكون ذاتها في قطاع غزة المختلفة عن أسلوب النضال لدى الجاليات الفلسطينية في دول العالم.

ولكن الأهم في أي استراتيجية فلسطينية لأي منطقة كانت هي تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية كقاعدة صلبة لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، هذه القاعدة تتطلب انهاء حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني من خلال الدعوة السريعة لاجتماع الإطار القيادي المؤقت توطئة لانعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني الفلسطيني ، هذا المجلس المنوط به وضع استراتيجية المرحلة المقبلة للنضال الفلسطيني بما يحقق أمال وأهداف شعبنا الفلسطيني على امتداد فلسطين كل فلسطين التي بلعها الغزاة الصهاينة منذ مائة عام.

صلاح صبحية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط