مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توصية بتوفير بيئة قانونية وبناء مؤسسي لنظام إدارة مخاطر الكوارث

أمد / رام الله : وصى الفريق الوطني للحد من مخاطر الكوارث في ختام ورشة عمل نظمها تحت رعاية الرئيس محمود عباس، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حول تطوير نظام إدارة الكوارث في فلسطين، بضرورة توفير بيئة قانونية وبناء مؤسسي، تتضح من خلاله حدود المسؤوليات ونطاق الصلاحيات وآليات التنسيق.

وشارك في الورشة التي عقدت بمقر الرئاسة في رام الله، عدد كبير من المؤسسات الحكومية الشريكة، وممثلو المحافظات في غرف الطوارئ والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وتعتبر هذه الورشة، هي الختامية في سلسلة الورش التي نظمها برنامج الحد من مخاطر الكوارث، على مدار سنة كاملة بهدف الوصول إلى إطار عمل مؤسساتي في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وكذلك صياغة مشروع قانون الحد من مخاطر الكوارث في فلسطين.

وقال رئيس الفريق الوطني عبد الله النجار في الكلمة الافتتاحية، "إن موضوع الحد من مخاطر الكوارث هو من المواضيع الهامة التي تحظى باهتمام عالمي عالي المستوى، باعتبار أن مواجهة الكوارث والحد من أخطارها هو جهد دولي جماعي، لذلك أفردت له الأمم المتحدة العديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية والإقليمية، منها ما هو على مستوى القمة، وتم اتخاذ العديد من القرارات وإقرار إطارات عمل متخصصة آخرها اعتماد إطار عمل سينداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة من سنة 2015 حتى العام 2030 خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث، الذي انعقد في مدينة سينداي باليابان خلال شهر مارس 2015، والذي جاء تتويجا للمفاوضات والمشاورات بين الدول في هذا المجال.

وفي هذا الإطار وانطلاقا من استعداد الأمانة العامة للأمم المتحدة لدعم فلسطين في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وبناء على برنامج الرئيس وتوجهاته في مجال البناء والمأسسة على أساس ومنظور علمي وتنموي، وضرورة مشاركة فلسطين في هذا الجهد الدولي الجماعي وبناء مؤسسة وطنية فلسطينية تعنى برفع قدرات وجاهزية المجتمع الفلسطيني لمواجهة الكوارث والحد من أخطارها، والذي بالتأكيد يحتاج إلى التنسيق والتعاون بين كافة المؤسسات المعنية، قام ديوان الرئاسة في شهر كانون الأول من العام 2013 بتوقيع مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، نصت على إنشاء فريق فني وطني لتطوير نظام إدارة مخاطر الكوارث، وقام هذا الفريق فور تشكيله بالعمل والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA لتنظيم زيارة ميدانية لفريق دولي من وكالة الأمم المتحدة لتنسيق وتقييم الكوارث (UNDAC) خلال شهر آذار 2014، وقام هذا الفريق الدولي بدوره بدراسة واقع المؤسسات الفلسطينية المعنية بالحد من مخاطر الكوارث في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصدر تقريرا أكد فيه ضرورة إعطاء الأولوية لبناء إطار عمل قانوني ومؤسسي لإدارة مخاطر الكوارث في فلسطين.

وفي كانون الأول من العام 2014 تم توقيع اتفاقية ثانية للتعاون المشترك بين ديوان الرئاسة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتطوير البيئة القانونية والإطار المؤسسي لنظام إدارة مخاطر الكوارث، وهو البرنامج الأول من نوعه في فلسطين، وتم التعاقد مع فريق من المستشارين الدوليين في شهر شباط 2015 (ممثلين بمؤسسة استدامة للتنمية والتطوير)، للعمل على تحليل القدرات، ومعرفة الإنجازات والمعيقات، واستكشاف الفرص لإنشاء نظام لإدارة مخاطر الكوارث.

وأكد النجار، أن قرار ديوان الرئاسة بتشكيل الفريق الفني الوطني لإدارة مخاطر الكوارث في فلسطين، جاء على أرضية أن تطوير العمل في هذا المجال هو جهد تعاوني مشترك بين الجهات الرسمية وغير الرسمية على مستوى صناع القرار وبالتعاون الفعال مع المنظمات الدولية العاملة في فلسطين، كما تم التنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء للعمل على توحيد المرجعيات، وكان هناك دعم مباشر من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تكلل بمشاركة الفريق الوطني في القمة العالمية الثالثة للحد من مخاطر الكوارث في اليابان، وكذلك في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية المتخصصة.

وعمل الفريق الوطني منذ إنشائه وبناء على توجيهات الرئيس على بناء نظام لإدارة مخاطر الكوارث يتكون من مجموعة من الإجراءات للوصول إلى الأهداف المتصلة بالكوارث (باعتبار عدم قدرة المجتمع المتضرر على مواجه الكارثة بشكل منفرد باستخدام موارده الخاصة)، على ان تكون المهمة الأساسية لهذا النظام إنشاء آلية لتقييم الكوارث بين جميع هيئات الاستجابة في (القطاع الحكومي والقطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني وهيئات الحكم المحلي)، بهدف خلق آليات وأنظمة موحدة وفورية وطويلة الأجل للاستجابة للكارثة والتعلم منها.

وأوصى الفريق الوطني أيضا بضرورة العمل على تطوير أجندة السياسات على المستوى الوطني، وعلى المستوى القطاعي، بحيث يتم استخدام سياسات إدارة مخاطر الكوارث، في جميع خططها وتوجهاتها الوطنية والمحلية، باعتبار أن مستوى الأهمية يكون متساويا عند حدوث الكارثة، ولا يمكن أن تؤدي هذه المستويات وظائفها على أكمل وجه دون دعم إحداها للأخرى.

وأضاف النجار، إن النظام القانوني القائم في فلسطين يخلو من أي تشريع خاص بنظام إدارة الكوارث بالمفهوم والغايات والصلاحيات المتعارف عليها عالميا، بما يشمل التخطيط ومعالجة المخاطر من خلال تنفيذ أنشطة ما قبل وما بعد وقوع الكارثة، والذي يتطلب بدوره وجود بنية مؤسساتية كفؤة، ومصممة بطريقة فعّالة، وتتمتع بإمكانيات كافية، وصلاحيات واضحة ومحددة بما يكفل تحقيق غاياتها بأسلوب سلس يعتمد على توزيع الأدوار وتقاسم الصلاحيات والمسؤوليات بين أصحاب العلاقة من دوائر حكومية، ومؤسسات مجتمع مدني ومواطنين، وربما أطراف دولية من منظمات إغاثة ودول، لضمان مراعاة مبدأ التكامل والتخصص، والبعد عن التعقيد الإداري والبيروقراطي، وبما يلائم خصوصية التعامل مع الكوارث.

لذلك عمل الفريق الوطني الذي تشارك به 30 مؤسسة حكومية وأهلية وأكاديمية، وممثلون عن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص بمهنية عالية وبروح الفريق وعقد العشرات من الاجتماعات وورش العمل واجتماعات للفرق المركزة والمتخصصة على مدار المساحة الزمنية للمشروع، كما عمل أيضا مع الفريق الاستشاري الدولي بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تحليل القدرات الفلسطينية في مواجهة الكوارث والإطلاع على الانجازات والمعيقات، واستكشاف الفرص لتطوير نظام لإدارة مخاطر الكوارث، وخلص إلى النتائج التالية:

هناك تداخل في التشريعات الناظمة لإدارة الكوارث، في ظل حالة عدم وضوح للأدوار وغياب لقواعد المساءلة، ما نجم عنه عدم فعالية النظام القانوني القائم في إدارة المخاطر الناتجة عن الكوارث من الناحية الواقعيةـ اضافة الى غياب مأسسة إدارة مخاطر الكوارث، والافتقار إلى إطار مؤسسي ناظم، يقوم بالدور التنسيقي الفعّال بين الشركاء ويأخذ على عاتقه معالجة إدارة الكوارث بمراحلها المختلفة في ظل وضوح الأدوار والمسؤوليات.

كما خلص الفريق الوطني الى عدم وجود خطة استراتيجية وطنية لإدارة مخاطر الكوارث، كمكوّن أساسي من الخطة الاستراتيجية الوطنية وذات حضور في الموازنة العامة للدولة، وضعف في قدرات الكادر البشري المتخصص في إدارة مخاطر الكوارث، وغياب الوحدات الإدارية المتخصصة بإدارة مخاطر الكوارث في الإدارات الحكومية والأهلية.

وبناء على كل ذلك اوصي الفريق الوطني بمواصلة الجهود المشتركة وعلى كافة المستويات لدعم وتطوير وتمكين ما هو منجز، باعتباره مكسبا وطنيا يجب البناء عليه مع ضمان توفير بيئة قانونية وبناء مؤسسي، تتضح من خلاله حدود المسؤوليات ونطاق الصلاحيات وآليات التنسيق.

وقد تضمن برنامج الورشة تقديم عرض لمخرجات المشروع حول الإطار المؤسسي والقانوني المقترح لإدارة مخاطر الكوارث، والذي تمت مناقشته باستفاضة من قبل المشاركين في الورشة وتقديم توصياتهم بهذا الشأن.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط