مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توحيد القطاع الخاص وشراكة العمال مفتاح لتعافي وإعمار قطاع غزة

توحيد القطاع الخاص وشراكة العمال مفتاح لتعافي وإعمار قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 13:51

في ظل ما مر به قطاع غزة من دمار هائل لن تصفه الكلمات بما حمل من مآسٍ وفقدان وتدمير للذكريات بحرب إبادة وقتلة استمرت أكثر من عامين، وطالت كل مناحي الحياة الانسان والشجر والحجر وانطلاقا من ذلك تبرز الأولويات والتحديات ويعتبر عملية إعادة الإعمار والتعافي أضخم تحدٍّ، وكفرصة أخيرة لضمان صمود المجتمع والبدا في اصلاح ما أفسدته الحرب، ولنجاح هذه العملية، لا يمكن الاعتماد على الجهود والحلول الخارجية أو المبادرات الفردية، فالأصل والواجب أن تنطلق قاطرة التعافي والبناء والاعمار من صميم النسيج المحلي الفلسطيني والعمل الجماعي التشاركي والمتكامل بالأدوار بين الشركاء الاجتماعيين، بحيث يلتقي القطاع الخاص بوصفه محرك الاقتصاد، والعمال الفلسطينيون بوصفهم أغلى رأسمال اجتماعي، ولتقديم رؤية يمكن البناء عليها في هذا المقال يمكننا مناقشة وفهم ماهي آليات الشراكة الفعالة بين النقابات العمالية والقطاع الخاص في إعادة إعمار غزة؟ وكيف للقطاع الخاص في غزة أن يضمن أولوية تشغيل العمال بالتعاون مع ممثليهم؟
إن المرحلة القادمة تحتاج منا جميعا العمل موحدين وضمن رؤية يمكن البناء عليها واستراتيجية قوية ومؤثرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في كل مرحلة لتحقيق الإنجازات المطلوبة لعملية التعافي والاعمار، لذا يعتبر المطلب الأساسي لتحقيق ذلك يتمثل في الشراكة الاستراتيجية مع النقابات العمالية لضمان أولوية التشغيل، والتوحيد الفعلي والعملي للقطاع الخاص كقوة مؤثرة وشريكة في عملية التنفيذ.
إن القطاع الخاص في غزة يمثل منظومة واسعة من الاتحادات الصناعية والغرف التجارية، والمؤسسات الكبرى كرجال الاعمال والمقاولين ....الخ، وفي غياب جسم تنسيقي موحد وفعال، يتحول هذا التنوع إلى تشتت وجهد مهدور ويضعف من قوة التأثير والاستجابة للميدانية، لذا تكمن أهمية توحيد الجهود في القطاع الخاص بإكساب المجلس التنسيقي للقطاع الخاص أهمية وجودية، ولا يجب أن يكون هذا المجلس مجرد منبر للقاء البروتوكولية إنما يجب أن يكون اطارا قياديا مسئولا عن تحديد الأولويات والاحتياجات، ومسارات التدخل في العمليات الاقتصادية الكلية في ضوء الإعمار، وتمثل الصورة المهنية المتكاملة للقطاع الخاص مع الشركاء الاجتماعيين بالضغط والتفاوض مع الجهات المانحة والمؤسسات الدولية لضمان تدفق المساعدات والإعفاءات الضريبية، وتمثيل الصورة المهنية المتكاملة للقطاع الخاص الفلسطيني، متجاوزًا أي خلافات داخلية، ومقدِّمًا نموذجًا للوحدة في وجه الكارثة والدمار الذي تركته الحرب، ممهدًا لتوسيع قاعدة التشغيل واستحداث فرص عمل للعمال، وهو ما نحتاجه لإعادة ترميم الاقتصاد المدمر؛ ويكون فيه العمال أولًا.
تُعتبر عملية التشغيل والعمل اللائق هي عنوان أي شراكة بين أطراف الإنتاج، ممثلي القطاع الخاص والعمل، وتمثل الأولوية المطلقة في مرحلة التعافي. فتشغيل العمال والفنيين والخريجين والمهندسين والمهنيين... إلخ من كلا الجنسين في غزة، ليست مجرد قرار اجتماعي، بل هي استراتيجية اقتصادية للتعافي واجب التعامل معها. وذلك من خلال العمل على توفير فرص عمل للآلاف من أبناء القطاع، وهو أسرع طريق لإعادة ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد المحلي، وإعادة إحياء الدورة المالية الفعالة، والتي ما زالت تمثل إحدى المشاكل الرئيسية التي أرهقت المواطنين، والعمال وأصحاب العمل. ولتحقيق ذلك، يجب تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين القطاع الخاص الموحد والنقابات العمالية عبر آليات واضحة، ويمكن تلخيص بعضها على النحو التالي:
• توقيع اتفاقية جماعية شاملة للتشغيل كإطار منظم للعمل بين ممثلي القطاع الخاص وممثلي النقابات العمالية الكبرى ذات العلاقة، وتتضمن شروط ومعايير العمل اللائق وأولويات التشغيل والتوظيف للعمال والفنيين والمهندسين الفلسطينيين في كافة مشاريع الإعمار قبل الاستعانة بأي خبرات خارجية، وربطها بنسب تشغيل عادلة.
• إنشاء قاعدة بيانات موحدة (بالتنسيق بين النقابات العمالية وممثلي القطاع الخاص ووزارة العمل) تتضمن تصنيفًا لمهارات العمال وخبراتهم وأماكن تواجدهم، لتمكين الشركات المقاولة من الوصول السريع والمباشر للقوى العاملة المؤهلة محليًا.
• تشكيل لجنة دائمة من ممثلي القطاع الخاص والنقابات العمالية تكون مهمتها تنسيق التعاون والشراكة، والإشراف على التزام الشركات العاملة في مشاريع الإعمار بشروط عمل لائقة وأجور عادلة، وتحديد الفجوات المهارية المطلوبة في قطاعات الإعمار الجديدة (كالطاقة المتجددة أو تكنولوجيا البناء السريع)، وتصميم برامج تدريب مهنية متخصصة لإعادة التأهيل والدمج في سوق العمل، ومُموَّلة بالاشتراك مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية ذات الاختصاص.
تمثل هذا الرؤية أساس يمكن البناء علية نحو مستقبل مستدام بالتعاون بين طرفي الإنتاج، يقوم على قواعد متينة وموحدة؛ باعتبارها أداة حاسمة لتمكين القطاع الخاص والعمال من لعب دوره التاريخي في هذه اللحظة الفارقة، فعندما يقف القطاع الخاص صفاً واحداً، وتتضافر جهوده مع جهود ممثلين بالعمال، نضمن أن تكون عملية الإعمار فلسطينية التنفيذ، عادلة التوزيع، ومستدامة النتائج....
أخيرا: يمثل هذا المقال دعوة لممثلين القطاع الخاص لتوحيد جهودهم الميدانية، والتعاون مع النقابات العمالية والمؤسسات الاهلية، وتنسيق العمل والاختصاص بأدوار متكاملة ومتناغمة تنسجم مع التوجهات العامة للتعافي، مع تخطي وتجاوز أي حساسيات أو خلافات ماضية، وبهدف الاجتماع تحت مظلة المصلحة الوطنية العليا لإعادة بناء غزة بأيدي أهلها تحت شعار "" يدٌ واحدة لإعادة الإعمار، وشركاء بالمستقبل إن شاء الله"

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط