مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

توالي الهزائم الأمريكية في محاولاتها فرض " صفقة القرن"

توالي الهزائم الأمريكية في محاولاتها فرض " صفقة القرن"

تاريخ النشر: 2019-11-22 | 20:46

البلطجة هي السمة الأبرز في السياسات الخارجية للإدارة الأمريكية , خطواتها ذات النزعة الفرعونية وهي متلازمة لكل الظالمين والمجرمين أنظمة وأفرادا على مر العصور , تواصل الولايات المتحدة إبراز دورها العدائي في إستهداف القضية الفلسطينية , بعد أن خلعت عن نفسها رداء الوسيط لعملية التسوية, وهي الآن تمارس الإستهداف المباشر لثوابت قضيتنا الوطنية عبر ما يسمى صفقة القرن .

تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجاوز كل القواعد القانونية الدولية والأعراف الإنسانية في محاولة لتنفيذ مخططاتها العدائية في فلسطين ,والتي تتجاوز الحقوق الوطنية الراسخة للشعب الفلسطيني, وتحاول فرض الإحتلال الغاشم لأرض فلسطين وترسيخ وجوده ودعم بكل مقومات البقاء والإستمرار.

الإندفاع الأمريكي في تنفيذ المشروع العدائي " صفقة القرن" , جعل الإدارة الأمريكية تقف وحيدة في مواجهة العالم الحر , وأضحى ترامب يغرد بقراراته الهوجاء خارج السرب الدولي ,حيث أن رجل الكابوي الأمريكي لم يعد له ذات الصولة في العلاقات الدولية , ونظام القطب الواحد يترنح ويستعد للسقوط والمتابع للمناطق الساخنة عالمياً يعي ذلك جيداً , وأن التأثير الأمريكي آخذ بالتقلص أمام ظهور قوى عالمية جديدة تحمل رؤية مغايرة ومنافسة للسياسات الأمريكية.

منذ صدور قرار ترامب بإعتبار القدس المحتلة عاصمة لكيان الإحتلال , الذي لاقى إستنكاراً ورفضاً عالميا ,من مؤسسات دولية متعددة وإعتبروا هذا القرار يهدد الإستقرار والأمن بالمنطقة , تقف أمريكا وحيدة في مواجهة العالم أجمع , وكذلك هو الحال في محاولاتها الحثيثة لإنهاء عمل وكالة "الأونروا" , من أجل شطب قضية اللاجئين وجوهرها المتمثل بحق العودة , حيث صوتت الأمم المتحدة بتاريخ 15-11-2019م , وبأغلبية ساحقة لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" حتى العام 2023، حيث صوتت 170 دولة لصالح القرار، ووقفت أمريكيا وربيبتها "إسرائيل" ضد هذا القرار .

كما أن القرار الصادر عن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو بتاريخ 18-11-2019م حول المستوطنات في الضفة المحتلة , والذي لا يعتبرها مخالفة للقانون الدولي , في محاولة لفرض شرعية زائفة على وجودها الإحتلالي المرفوض من كافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية , قد لاقى هذا القرار رفضا واسعاً على المستوى الدولي من الدول والمؤسسات القانونية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي , حتى أن هذا القرار يتناقض مع السياسات الأمريكية خلال العقود الماضية , قد يقول قائل هذه المواقف الإعلامية لا تؤخر ولاتقدم في الأمر شيئا , ولكنها الرسالة الأكثر إيلاما للحلف الصهيوأمريكي , فلا يمكن أن تنتصر البلطجة الأمريكية على الثوابت القانونية والإنسانية , وستخسر أمريكا في مقابل المجموع العالمي , ورأينا ذلك في إنتصار العالم لحقنا في مقاومة الإحتلال عبر رفض القرار الأمريكي بتجريم المقاومة بتاريخ 6 -12- 2018م , فإنتصار القيم الأخلاقية والإنسانية أمراً حتمياً أمام هجمة العربدة والخسة الصهوأمريكية.

المشاهد السابقة تكشف لنا أن الدور الأمريكي في فلسطين في صف الشراكة مع الإحتلال في الهجوم على شعبنا وقضيته , فلقد بانت أنياب الأمريكي المغروس في لحم قضيتنا , ومخالبه تنهش في حقوقنا الوطنية , فلم يعد هناك أي رهان أو تعويل على الموقف الأمريكي في أي تسوية سياسية , ولم يعد هناك أي إمكانية لطرح المبادرات والحلول التي في مجملها تنتقص من حقنا التاريخي الراسخ في فلسطين .

أمريكا لم تعد تملك كل أوراق اللعبة في الشرق الأوسط كما كان يروج المنهزمون , فكل ما نحتاج لمواجهة العربدة الصهيوأمريكية ,هو مراجعة وطنية شاملة ترسخ وحدتنا الفلسطينية , والحرص على إعادة ترتيب مؤسسات ثورتنا الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية , وصياغة البرنامج السياسي القائم على إنتزاع حقوقنا من بين أنياب المعتدين والمحتلين , وتطوير علاقاتنا الخارجية بكل القوى الحية في العالم وحشدها لمناصرة قضيتنا العادلة , وطرح قضيتنا في كل المحافل الدولية بزخم أكبر وحيوية وتفاعل أوسع , وإستخدام كل الوسائل والطاقات والإمكانيات الفلسطينية والعربية والإسلامية في سبيل إيصال المظلمة الفلسطينية التاريخية التي لن تزول إلا بزوال الإحتلال البغيض عن أرض فلسطين .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط