مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تهجير سكان قطاع غزة هدف استراتيجي للإسرائيليين

تهجير سكان قطاع غزة هدف استراتيجي للإسرائيليين

تاريخ النشر: 2019-08-22 | 04:40

قطاع غزة قلق يسكن في خلايا السياسة الإسرائيلية، ومصيبة تربض على حدود الحلم الإسرائيلي بحياة آمنة، ومرجل يغلي بنار الغضب، يندلق لهيبه على الاقتصاد الإسرائيلي، ولا غرابة والحالة هذه أن تكون غزة هي المرض المستعصي على العلاج الإسرائيلي؛ فلا الضم كان نافعاً مع غزة، ولا الاحتلال كان مستقرا، ولا ترك غزة لمصر إدارياً كان مجدياً، ولا الفصل والانسحاب نجح مع أهل غزة، ولا الحصار أثمر هزيمة لهم، ولا العقوبات أفرزت انهياراً، وباءت كل محاولات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتدمير غزة أو هزيمتها عسكرياً، باءت بالفشل، حتى فكرة حاجز الصد من خلال بناء الجدران بمليارات الشواكل قد فشلت، وفكرة بناء الدفاعات الأرضية من قبة حديدية ومن تلال رملية ومن تكنولوجيا واستخبارات، فقد فشلت، ولم يبق أمام الإسرائيليين إلا إحياء المشاريع القديمة الجديدة في ترحيل سكان قطاع غزة، كأنجع حل يفتح للإسرائيليين آفاق الحياة الأمنة بعيداً عن وجع غزة المتراكم.
ولكن كيف؟
فكرة ترحيل سكان قطاع غزة لم تبدأ من لحظة اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قبل أيام، وإنما فكرة ترحيل سكان قطاع غزة بدأت من اللحظة الأولى لاحتلال قطاع غزة بعد هزيمة 1967، حيث جمع الجيش الإسرائيلي آلاف الشباب الفلسطيني، وأخذهم في مئات الحافلات، وألقى بهم خلف قناة السويس، على الجانب المصري.
وكانت الخطوة الثانية حين قدم الجيش الإسرائيلي مبالغ مالية لكل فلسطيني يترك قطاع غزة، ويتوجه إلى الأردن عبر النهر، دون أي وثائق أو أوراق ثبوتية، وقد نزح في تلك الفترات آلاف الشباب طوعاً، وخلاصاً.
وكانت الخطوة الثالثة سنة 1970 حين سعى قائد المنطقة في ذلك الوقت آرئيل شارون لتفريغ قطاع غزة من سكانه، وقام بنقل عائلات بكاملها من غزة إلى العريش، بهدف تصفية المقاومة، وتفريغ ازدحام السكان في قطاع غزة، في ذلك الوقت كان عدد سكان قطاع غزة لا يتجاز 400 ألف نسمة، وليس كما هو اليوم، أكثر من 2 مليون إنسان.
كل ما سبق من خطوات ترحيل لسكان قطاع غزة فشلت، كما فشلت من قبل كل مشاريع توطين اللاجئين في سيناء، بما في ذلك مشروع جون دالاس سنة 1955، ولكن الجديد في هذ المرة أن ترحيل سكان قطاع غزة يجيئ في ظل الحصار، وتحت ضغط الفقر والجوع والبطالة والضائقة الاقتصادية والانقسام وقطع الرواتب، وهذا مؤشر خطير.
إن الخطر الحقيقي على سكان قطاع غزة في هذه المرحلة يتمثل في تكرار تجربة الترجيل الجماعي كما حدث سنة 1948، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال حرب شاملة على قطاع غزة، برعاية أمريكية، وتحت غطاء حسن الجوار والتطبيع مع الدول العربية، ليصير فتح الحدود على سيناء ملاذاً إنسانياً آمناً، كما حدث في أكثر من مكان في الشرق الأوسط، ولاسيما أن الأوضاع العربية تكاد أن تتشابه مع ما كانت عليه عشية مؤامرة 1948، وهذا هو الخطر الحقيقي على مجمل القضية الفلسطينية، وهذا هو منطلق التفكير العملي الإسرائيلي للخلاص من غزة، دون السماح لها بدولة مهما كانت، أو حتى شبه دولة؛ فتشكل خطراً استراتيجياً على دولة الكيان، وهذا ما يجب أن يتنبه له الفلسطينيون بكل مشاربهم السياسية ومواقعهم الجغرافية، وهذا ما تعود أن يتصدى له الشعب الفلسطيني، ولاسيما سكان قطاع غزة الذين آمنوا أن سلامتهم تكمن في وحدتهم، وصمودهم الجماعي، وتعاضدهم، وتباتهم فوق أرضهم مهما تشعبت المؤامرة.
ملاحظة: نسبة من رحلوا من قطاع غزة حتى الآن لا يشكلوا تفريغاً يذكر للخزان البشري، إذ أفادت المصادر الإسرائيلية بأن عدد الفلسطينيين الذي رحلوا من قطاع غزة لم يتجاوز 35 ألف فلسطيني طوال سنة 2018، وهذا رقم لا يتعادل مع نسبة زيادة السكان، والتي بلغت أكثر من 57 ألف مولود في العام نفسه.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط