مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تنظيم الإخوان الليبي وإعادة التموضع

تنظيم الإخوان الليبي وإعادة التموضع

تاريخ النشر: 2021-05-04 | 15:51

د. جبريل العبيدي
د. جبريل العبيدي

في ليبيا أعلن تنظيم «جماعة الإخوان - الفرع الليبي»، وفي اعتراف منه بأنه فرع من الجماعة الأم والتنظيم العالمي، تحوله إلى «جمعية توعوية»، في تكرار لمشهدية التلون والتغير البيئي لمقاومة الظروف المحيطة، كما يفعل بعض أنواع البكتيريا والجراثيم عندما يواجه خطر الانقراض، من دون التخلي عن حقيقة أنها ميكروبات ضارة.

«جماعة الإخوان - الفرع الليبي»، أعلنت في بيان لها حل نفسها وتحوُلَها إلى جمعية! وأطلقت على نفسها «الإحياء والتجديد»: «نعلن لكل الليبيين أن الجماعة قد انتقلت بتوفيق الله وعونه إلى جمعية تحمل اسم (الإحياء والتجديد)؛ إحياءً بالدعوة إلى التمسك بمنهج الإسلام الوسطي وتعاليمه»، مشيرة إلى أن هذا التطور جاء عقب مؤتمري الجماعة العاشر والحادي عشر، وبعد جولات من الحوار، رغم أن الاسم الجديد (الإحياء والتجديد) موجود أصلاً ويعمل منذ سنتين، مما يفضح ويكشف عن أن الجماعة لا تحسن حتى الكذب الذي تمارسه منذ نحو مائة عام.

التجارب مع تنظيم «الجماعة»، تجعلنا نتلقى الخبر بحذر شديد جداً، خصوصاً أنَّ الجماعة وأعضاءها تكررت منهم حالات التلون والتبدل والنكوص في حالات كثيرة، ولهذا، في نظر أغلب المراقبين، فإنَّ هذا الإعلان ليس سوى تكتيك لجماعة وتنظيم ارتبط بالتقية والتضليل ونكث العهود والمراوغة.

الدارس والمطلع على تنظيم «الجماعة»، والقوانين المنظمة له، سيكون في دهشة أمام هذا الإعلان؛ لأن النظام الداخلي لتنظيم «الجماعة» العالمي وحالة الارتباط فيه تنظمها بيعة معقودة بالولاء، ويعدّ الخروج عنها «ردة» يباح بها دم صاحبها، فكيف لنا أن نصدق إعلان تنظيم وجماعة انفكاكها عن التنظيم الدولي، وهي إلى الأمس القريب تنكر أي علاقة لها بالتنظيم الدولي الذي تعلن اليوم فك الارتباط به، كما جاء في تصريحات أحد قياداتها بالقول: «الجماعة بهذه الخطوة أصبحت لا تتبع أي جهة خارج ليبيا، ولا تتبع جماعة الإخوان المسلمين عالمياً؛ وإنما صارت جمعية تعمل داخل الوطن فقط»... وهم الوجوه نفسها التي كانت تنكر أي علاقة لها بالتنظيم الدولي.

السؤال الصعب: ما مصير البيعة للمرشد؟ وهل سيصبح شخصية رمزية لا أوامر أو تعليمات تصدر عنها من مكتب الإرشاد، والتي ارتبطت به لأكثر من مائة عام من عمر تنظيم «الجماعة» ومرشده حسن الساعاتي؟

بيان «الفرع الليبي» من تنظيم «الجماعة» الدولي، شدَّد على أن الجماعة «تعرضت للشيطنة والتشويه والتزوير»، في حين أن قياداتها كانوا ولا يزالون يجاهرون بدعم الجماعات المتطرفة؛ وهذا موثق بلسان قيادات بارزة للجماعة، مروراً أيضاً بالمجاهرة بدعم المقاتلين المتمردين على الجيش في بنغازي ودرنة، خصوصاً جماعات «مجالس شورى المجاهدين» التي هي جماعات مرتبطة عقدياً بتنظيم «القاعدة» وكانت تلقى الدعم المالي والسياسي من قيادات «جماعة الإخوان - الفرع الليبي».

هل مجرد إعلان بيان إعادة تموضع وتشكيل كيان باسم جديد، كفيل بإقناع الناس كافة، والليبيين خاصة، بأنَّ تنظيم «الجماعة» قد تغير وتبدل فعلاً، وخلع ثوب الكهانة وسوف يتوقف عن العنف منهجاً وسلوكاً في التعاطي مع خصومه، ويسلك الطريق والنهج الديمقراطي كأي كيان سياسي يطمح إلى السلطة، أم إنه مجرد تكتيك، وهذا الأرجح والأقرب للحقيقة؛ لأن هذا التنظيم مارس الكذب ثم الكذب ثم الكذب؟

إعلان تنظيم «الجماعة - الفرع الليبي»، كان موجهاً لليبيين خاصة، وجاء نتيجة متوقعة بعد حالة الفشل وافتضاح أمر هذ التنظيم ممثلاً في جماعته وحزبه، وخسارتها آخر انتخابات ليبية انقلبت عليها، وتمترست خلف السلاح بعد خسارتها الفادحة لها، فتنظيم «الجماعة» يؤمن بنتائج الديمقراطية الانتخابية فقط إذا كانت النتائج في صالحه... عدا ذلك؛ ينقلب عليها.

القراءة الأولى في بيان تنظيم «الجماعة - الفرع الليبي»، الصادر بتاريخ الأحد 2 مايو (أيار) 2021، لن تختلف عن القراءات السابقة لبيانات التوبة والمراجعات التي سبق للتنظيم القيام بها في 2006، وتحت إشراف كبيرهم «القرضاوي»، ومع ذلك نكثوا العهد ورجعوا للعنف والقتال منذ 2011، وبالتالي شبع الليبيون من بيانات هذا التنظيم وجماعته، وهم ينتظرون أفعالاً حقيقية، وليس مراوغات وبيانات فضفاضة أصبح من يصدقها مشكوكاً في قواه العقلية، لكثرة تكرار التنكر لها من تنظيم «الجماعة» نفسها، والشواهد كثيرة، والأيام بيننا، وستكشف عن زيف ما يقولون.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط