مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تناقض المواقف الفرنسية من الدولة الفلسطينية

تناقض المواقف الفرنسية من الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-03-13 | 23:17

في نهاية يناير الماضي قال وزير الخارجية الفرنسي "السابق" لوران فابيوس أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية إذا أخفقت جهود ستقوم بها فرنسا خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة إنهاء حالة الجمود في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأضاف فابيوس " لا يمكن أن نسمح بانهيار حل الدولتين. هذه مسؤوليتنا كعضو في مجلس الأمن وكقوة ساعية للسلام".

في مقابل الموقف الفرنسي رحبت الحكومة الفلسطينية آنذاك بالموقف والمبادرة الفرنسية وخاصة بما يتعلق بـ نية اعتراف باريس بالدولة الفلسطينية حال فشل مجهودات فرنسا لعقد مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام قريبا، وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية الجهود الدعوة الفرنسية وخاصة فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد سبق ذلك ما أعلنته الإدارة الأمريكية أن "المفاوضات المباشرة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين" هو السبيل الوحيد لانطلاق العملية السلمية من جديد والتباحث حول الملفات العالقة، وقد وصفت "إسرائيل" والولايات المتحدة المساعي الفرنسية "بالخطأ".

وقبل عدة أيام حدث التناقض في المواقف الفرنسية التي أطلقت أفكارها في يناير الماضي بالدعوة لمؤتمر دولي، تم تقليصه الى حشد مواقف، ومن جهة أخرى تم نسف ما أعلنته سابقا بما صرح به وزير الخارجية الفرنسي "الجديد" جان مارك ايرولت أن بلاده لن تعترف "تلقائيا" بالدولة الفلسطينية في حال فشل مبادرتها من أجل إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، و بذلك فإن مارك قد استجاب للرفض الإسرائيلي والأمريكي، وسجل خيبة سياسية فلسطينية وعربية من المواقف الفرنسية في المنطقة العربية عامة وفي القضية الفلسطينية خاصة.

ما يحدث يعيدنا إلى قراءة السياسة الخارجية الفرنسية والتطورات السريعة التي ظهرت عليها، فهي تقف الآن موقف الملاصق أو تصطف الى جانب " إسرائيل" في الكثير من الملفات الإقليمية والدولية، وتحولت فرنسا من الموقف المحايد في الصراع العربي الإسرائيلي إلى الموقف المؤيد للسياسة الإسرائيلية، ودخلت في لعبة المحاور الإقليمية، وبل وظفت الكثير من سياستها الخارجية من أجل دعم الانقسامات العربية خدمة لمصالحها التي تتقارب مع المواقف والمصالح الأمريكية .

إن تخلي فرنسا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، وإعلانها المسبق عن فشل جهودها، لا يمكن قراءته بأنه "تفشيل" إسرائيلي أمريكي لها، بل هو فقدان فرنسا لعامل التوازن في سياستها، حتى أن هذه السياسة أصبحت "محل" مخاوف من الدول الأوربية وخاصة بريطانيا.

ان السنوات المقبلة وفي ظل الارتياب من السياسة الخارجية الفرنسية، سوف تسجل تراجع كبير في ثقة العرب بالمواقف والدور الفرنسي، وبخلاف التخوفات من تبعية السياسة الفرنسية للمواقف الأمريكية، والتحالف مع ما يصب في مصالح البيت الأبيض وحساباته المختلفة، فإن مواقف فرنسا حول "حقوق الإنسان" لن تجد القبول أيضا، لأنها ستفقد دور المحايد السياسي، وبالتالي سوف تكون المحصلة السلبية في مصالحها الاستراتيجية في المنطقة العربية، والمداخل التي تحاول إقناع الزعماء والقوى العربية من خلالها بدورها الدولي.

إن التراجع والفشل في الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية وارتهانها لمواقف الاحتلال التي ترفض أي حلول دولية، سوف يزيد القناعة والإرادة الفلسطينية بأن المرجعية الدولية والمعاهدات والقرارات الأممية التي تتعلق بالقضية الفلسطينية هي الثابت في المنظومة الدولية، وأن المتحرك والمنحرف هو السياسات الخارجية لبعض الدول التي تنافق المحتل على حساب الحق الإنساني والعدالة الدولية .

ملاحظة: لغة المصالح هي اللغة السائدة في عالم اليوم، بالرغم من وجود عدة أقطاب سياسية في السياسة الدولية، وتحالفات مختلفة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط