مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تناقض العصر : انعدام العدالة

تناقض العصر : انعدام  العدالة

تاريخ النشر: 2016-10-23 | 14:28

من غرائب عصرنا أن خمسا وثمانين مليارديرا يمتلكون نصف ما تملكه البشرية،  أي إن 85 شخصا يملكون ما يملكه 3750 مليون إنسان .

و10% من سكان الدول الغنية، ومعظمها في الغرب ، يستهلكون 90% مما تستهلكه البشرية. أما 90% من سكان العالم فيستهلكون 10% فقط مما ينتجه العالم.

ويعيش 80% من سكان العالم على اقل من 10 دولارات يوميا ، وكثيرون على أقل من دولارين ونصف يوميا. ويمتلك احد البنوك العملاقة في الغرب ما يساوي إجمالي دخل 129 دولة نامية لعام كامل .

ويبلغ إنفاق العالم على السلاح والتسلح 2 تريليون دولار ، أي 2000 مليار دولار في حين تكفي 12 مليار دولار لتوفير مياه  صحية و نظيفة  لكل العالم.

وتنفق الولايات المتحدة وحدها على التسلح 5% من دخلها القومي أو 800 مليار دولار في حين تنفق على المساعدات التنموية 0,17% من ذلك الدخل، وتحظى إسرائيل وحدها  بمساعدات من الولايات المتحدة تفوق مرة ونصف قيمة المساعدات الأمريكية  المخصصة للعالم أجمع سنويا . وتجمع فوق ذلك أربعة أضعاف ذلك المبلغ من خلال جمعيات ومؤسسات ومناصرين لها في الولايات المتحدة .

غير أن التناقض الصارخ والذي يعصف بالعالم اليوم يتعلق بما يسمونه مشكلة " الهجرة والمهاجرين".

وفي حين يبرز الإعلام الصراعات والحروب الدائرة، والتي تمول من الإنفاق الواسع على السلاح، كسبب مباشر لمشكلة اللاجئين  فانه يتجاهل حقيقة أن منظومة الاقتصاد الرأسمالي والعالمي تحمل في بنيانها تناقضا صارخا، فهي تفتح الباب على مصراعيه لحرية التجارة العالمية، ولحرية تنقل  رؤوس الأموال، ولحرية الاستثمار ، ولحرية تصدير البضائع ، بل وتكسر بالقوة أي حدود مغلقة في وجهها ، في حين تفرض قيودا صارمة ومنعا شرسا لحرية تنقل القوة العاملة . وهدفها في ذلك إبقاء معظم العمال والقوى العاملة المنتجة في حدود بلدانها الفقيرة ، حتى تبقى هذه القوة العاملة رخيصة رغم أنها تنتج معظم فائض القيمة الربح المتحقق من عملية الإنتاج العالمي.وتصد الأبواب في وجهها لحرمانها من الرواتب العالية في البلدان الغربية ومن مزايا الضمان الاجتماعي والصحي الذي تتمتع به شعوبها.

أي التقسيم الطبقي الذي تحدث عنه علماء الاجتماع انتقل من المستوى الوطني ( في كل بلد) إلى مستوى عالمي عابر للحدود الوطنية.

وينفتح الباب بحذر وعناية ، لبعض المهاجرين، عندما تشعر بعض الدول بنقص شديد في القوة العاملة الشابة لديها ، وبتفاقم أعباء الضمان الاجتماعي لسكان يعانون من ارتفاع نسبة الشيخوخة.

أما أصحاب الامتيازات من أمثال  دونالد ترامب والأحزاب الفاشية الجديدة  في البلدان الغنية فلا يرون في المهاجرين إلا دخلاء يريدوا مشاركتهم في ما حققوه من ثروات وضمان اجتماعي و صحي ، وينسون أن هؤلاء المهاجرين والشعوب التي جاءوا منها هم مصدر كثير من هذه الثروات.

ومثل كل تناقض تاريخي كبير، فإن التناقض بين حرية نقل رأس المال والبضائع وبين منع حرية تنقل القوى العاملة، لا يمكن أن يستمر دون حل. فالدول التي كانت فقيرة  كالصين تتحول تدريجيا إلى دول غنية وتتصاعد أجور العاملين فيها، وإذ تنتقل الاستثمارات إلى فيتنام وكمبوديا ومؤخرا كوبا، فان الاقتصاد العالمي سيواجه تدريجيا انحسارا متعاظما في عدد المواقع التي يستطيع الاستثمار فيها، في حين تتصاعد درجة تمركز و  احتكار الثروة لدى الشركات الكبرى (Corporatroins ) محدودة العدد.

وتمثل الحروب وسيلة لإفقار الدول والانحدار بشعوبها إلى عصور بدائية ، لكن ذلك، مع إغلاق الأبواب في وجه أبناء شعوبها الهاربة من الجحيم، هو الذي يقود إلى العنف ويفتح الطريق لتغذية الإرهاب وفكره.

العنصريون يبحثون عن ذرائع لتبرير هذا التناقض بوصم  شعوب وأديان  بكاملها بصفة الإرهاب ، كما تفعل حكومة إسرائيل ووزراؤها غير أن جذر مشاكل عصرنا واضح وجلي وكامن في منظومة إنعام العدالة.

الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط