مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تميم وبشارة وخطاب الانفصام

فى كلمته أمام القمة العربية قال الأمير القطرى الشاب المترف إن قطر لا توافق على الحل العسكرى فى قضية ليبيا، ثم عاد فقال إن قطر تؤيد وتشارك فى الحل العسكرى باليمن، وأضاف أنه يتحفظ على اقتراح مصر بتكوين قوة عسكرية عربية مشتركة، وقبلها رحّب بأن تكون بلاده ضمن قوة التحالف المشتركة فى عاصفة الحزم باليمن، يقول بأن بشار لا يمكن أن يكون جزءا من الحل فى سوريا رغم بقائه واقعيا وميدانيا أربع سنوات كاملة، بينما يزعم أن داعش وفجر الإسلام وكل من حمل بندقية أو حتى سكينا أو عصا ينبغى أن يصبح جزءا من الحل فى ليبيا، تناقض صارخ جعلنا نجتاز الأوصاف المعتادة تحليليا للخطابات السياسية ليصبح وصفنا لخطابه يكاد يكون تقريرا طبيا سيكولوجيا باعتباره ينطوى على حالة انفصام مرضية واضحة، أو يتحول تعقيبنا فى الحد الأدنى إلى نقد يكتب عادة فى تقييم السيناريوهات الهزلية من نوع القول بأنه خطاب مهلهل وسخيف كتب بغرض الاستنصاح فصار مثالا على التغابى الفضاح، وربما يقول البعض ليس الغريب أن تتضارب كلمات الأمير الشاب إلى حد الانفصام بحكم قلة خبرته السياسية وقلة درايته بطبيعة وعناصر الخطاب الذى يُراد به الحديث للأمة عن هموم الأمة، وإنما الغريب أن يتم هذا رغم أنه شخصيا لم يكتب سطرا واحدا من الخطاب بل لم يملِ لا فكرته ولا محاوره وعناصره على من كتب، ولأن من كتب فعليا هو دكتور (عزمى بشارة) الذى يتم وصفه بالمفكر العربى والذى أراه بصراحة ودون أى مواربة يستميت لأن يكون النسخة الممسوخة الباهتة لهيكل جديد، ولكنه هذه المرة بصناعة دولية وتقفيل قطرى ردىء.

أما أن ينطوى خطاب لعزمى بشارة على كل هذه التناقضات فهو أيضا ليس غريبا بل أمرسهل أن نتفهمه فى ضوء تاريخه النظرى، إذ إنه اعتاد أن تكون بضاعته الفكرية متلونة حسب الغرض والفائدة والهدف، فربما قليلون هم من يعرفون أن «بشارة» كان عراب التوريث الأساس فى سوريا عقب رحيل حافظ الأسد، حين تبرع وتطوع لأن يكون المنظر والكاهن والأب الذى يبرر ويمنطق ويشرعن لضرورة وحتمية أن يتولى «بشار» حكم سوريا خلافة لأبيه، بعدها بسنوات قليلة كان هو نفسه المفكر السياسى الذى يبرهن على أخطار الجريمة التى يتم التخطيط لها فى مصر بأن يتولى جمال مبارك الحكم خلافة لأبيه، وهو نفسه الذى يدين اتفاق كامب ديفيد وما يؤديه فى تصوره إلى حالة تطبيع مرفوضة مع الكيان الصهيونى ولو أنها فى جوهرها لم تحدث أو تتم، وفى المقابل يغض الطرف ويخرس اللسان ويكسر القلم قبل أن يكتب كلمة واحدة عن التبادل التجارى التطبيعى الصارخ بين الدوحة وتل أبيب.

عرفت الكثير عن عزمى بشارة حينما نصحنى الصديق العزيز الصحفى إلهامى المليجى بعمل حوار تليفزيونى سريع مع السيد محمد بركة العضو العربى فى الكنيست الإسرائيلى والذى تواجد فى القاهرة 48 ساعة فقط لحضور احتفالية بذكرى عرفات، وبالفعل التقيت السيد بركة فى الفندق الذى أقام فيه فى القاهرة واتفقنا على اللقاء التليفزيونى، وحينها تحدث لى طويلا عن عزمى بشارة وكيف فقد أدنى درجات الشعبية والاحترام بين عرب 48 حينما أدركوا أنه رجل المصالح الخاصة والكاتب المحلل المؤجر للإمارة القطرية والمتحدث عبر جزيرتها بكل ما يشتهيه ويخطط له شيوخها طمعا ونهما إقليميا وعربيا، بل ووصف بركة رفيقه القديم فى الكنيست بما يصعب كتابته فى هذا المقال رغم أنه قدم عليه من الأدلة ما يبرهن ويقنع، وكان السيد بركة مستعدا لشرح المزيد الذى يهمنا، ومنه: كيف صدمت إسرائيل بثورة 30 يونيو، وكيف يرى بصمات حماس على العديد من العمليات الإرهابية فى سيناء، وكيف تتعلق آمال العرب الفلسطينيين المرابضين فى أرضهم منذ الاحتلال إلى الآن بمصر المستقرة الآمنة القوية، كان ينتوى أن يقول أشياء كثيرة ومهمة ومؤثرة لكن للأسف لم يتم اللقاء التليفزيونى، وحسبى منه ما حكيت بعضا من محاوره الآن.

عن المصري اليوم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط