مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تمزيق السلطة إلى سلطات

تمزيق السلطة إلى سلطات

تاريخ النشر: 2022-09-16 | 11:54

عدنان الصباح
عدنان الصباح

تمزيق السلطة الى سلطات هدف اسرائيل الاول بامتياز وذلك بهدف شطب اسم فلسطين من التاريخ والجغرافيا والذاكرة حتى عبر تمزيق وحدة الوطن الممزق اصلا بيد ابنائه فبعد ان صارت غزة امرا واقعا على ما يبدو ولم احد حتى يفكر بحكاية الوحدة الوطنية التي اصبحت في خبر كان والوسطاء توقفوا عن وساطتهم كليا ونسي المشتغلون بالوحدة مهنتهم واختاروا مهن بديلة تعفيهم من مهمتهم الاصل وراحت غزة تبحث عن ممر لها خارج الخناق بوضع حجر الاساس للممر البحري لكسر الحصار ( الخناق ) الذي لم يعد محتملا لان لا طريق لغزة الى الوطن وجهات الارض موصدة فلا سبيل اذن سوى السماء او البحر فالعالم ادار ظهره لنا بعد ان ضمن كليا ان ظهورنا نحن استدارت لبعض ولم نعد نتقابل الا في بيوت العزاء او على ضفاف السفر او بصدفة الاصدقاء المشتركين ان بقي منهم احد.

اليوم وبعد عقد ونصف من الانقسام تؤسس اسرائيل لتمزيق جديد عبر ترديد حكاية شمال الضفة الغربية واعتباره جسما مختلفا عن جنوبها ووسطها ناهيك عن القدس التي تركناها وحدها بعد ان صارت جنين ونابلس نجوم البطولة وصارت القدس محطة المستوطنين الدائمة وانشغل كل بحاله فالداخل الفلسطيني لا يصحو من موت الجريمة وشمال الضفة لا يصحو من فاشية جيش الاحتلال وتبث وسائل اعلام الاحتلال يوميا صورا واخبارا وتصريحات الهدف منها تسخيف السلطة وتحييدها عن شمال الضفة الغربية بتقديمها على انها مؤسة عاجزة وان مهمتها فقط هي لجم المقاومة لا حماية شعبها وتستسلم السلطة كثيرا لرواية الاحتلال الذي يسعى الى تمزيقها الى سلطات منفصلة لا يربطها احد وقد يكون الرابط الوحيد اليوم بين جهات الضفة الغربية هو ان الرئيس محمود عباس لا زال على قيد الحياة.

كل السيناريوهات القادمة والتي يتحدث عنها الاحتلال بكل اصواته السياسية والامنية تقوم على فصل شمال الضفة الغربية عن باقي المناطق فاليوم لدينا غزة التي تبحث عن مخرج لذاتها بذاتها والقدس الت يتحارب وحدها على كل الجبهات المفتوحة من مقدساتها الى التعليم الى المواطنة ومكان السكن بعد ان تمكنت دولة الاحتلال من تهريب معظم ساكنيها الى الاحياء الخارجية ككفر عقب والتي تريد ان تسميها القدس البديلة ليصبح لنا قدسنا المزورة وتبقى القدس حية بين انيابهم بدون اهلها فتصنع دولة الاحتلال كانتون الوسط الذي سيشمل رام الله والقدس المزورة وشمال الضفة الغربية وجنوبها أي الخليل وبيت لحم وتبقى اريحا مخنوقة بالأغوار التي منحتهم اياها صفعة القرن الترامبية.

السؤال الاهم هو اين نحن من كل هذا اين نحن ونحن تلك لا حدود لها فقد يجوز اليوم ان نسال اين حكومة عموم فلسطين التي لم يعلن عن وفاتها رسميا واين الهيئة العربية العليا التي نامت في ثلاجتها دون ان يوقظها احد واين المجلس الوطني واين المجلس المركزي واني كل منظمة التحرير بعد ان التهمتها السلطة بموافقتها الضمنية جماعة وفصائل بعد ان تركنا السلطة تطفو على السطح بلا اسس ثابتة الى حد الذي وصلنا اليه مكبلي الايدي امام فعل الاحتلال وسيناريوهاته عن غدنا الذي يريده لنا والمعلن عنها بصراحة بخطط الون ونجوم شارون وموقف بينيت الذي الغى نهائيا حكاية ابريق الزيت " دولتان لشعبان " وابلغنا علنا ان كل ما نستحقه من المحتلين بعض منح معلقة على صمتنا يوما بيوم فاليوم نمنح تصاريح العمل والسفر لجنين ونمنعها عن الخليل ثم يكون العكس الى حد عزل قرية عن باقي الوطن واعتبارها عاصية وبات العدو يقرر من العاصي ومن المطيع ويعاقب هذا ويمنح ذاك او يعاقب من اراد ويعاقب من اراد ونحن لا حول لنا ولا قوة.

لا يمكن لشعب ان يموت مهما كانت أوضاعه ومهما كانت درجة ضعفه وكل حالنا اليوم يقول انه يمكننا اكثر بكثير مما نحن فيه وان اجيالنا الجديدة قادرة على صناعة المعجزات وان حالة الموات هذه في اوساط الساسة لا تشبه حالة الحياة في اوساط الجيل القادم وان لم نصحوا فقد نحتاج عقودا وعقود لنستعيد وحدة جنين مع الخليل لا الضفة مع غزة ناهيك عن الجليل والمثلث والنقب ووادي عارة والساحل ولا عزاء بدون غزة.

المهمة التهمة هذه لا يحملها احد وحده بل كل فلسطيني على وجه الارض وقد يكون الافراد مسئولين اكثر ممن يجلسون خلف عجلة القيادة دون ان يسائلهم احد فإما الصحة او انتظار المهدي او غودو او المسيح لعله يعيدنا الى جادة الصواب.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط