مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تكرس التفرد والحكم المطلق وانهيار النظام السياسي خلال فترة الانقسام

تكرس التفرد والحكم المطلق وانهيار النظام السياسي خلال فترة الانقسام

تاريخ النشر: 2019-10-03 | 15:58

مقدمة:

مر النظام السياسي الفلسطيني بمراحل عدة منذ توقيع اتفاق أوسلو، وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء من الأرض الفلسطينية، كما شهد تغييرات جوهرية شملت قضايا استراتيجية تتعلق ببنيته وآليات عمله ومستقبله؛ هذا التحول كان له أثره على طبيعة السلطات الثلاث واختصاصها في السلطة الوطنية. وشملت التغييرات أيضاً مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي شكلت على امتداد خمسة عقود الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الموحد للقوى السياسية الفلسطينية، على أن تعتبر مؤسسات السلطة الوطنية نظاماً فرعياً انبثق عن المنظمة وأسس بقرار منها[1]. فيما الممارسات العملية اللاحقة سارت باتجاه إعلاء أمر السلطة الوطنية وإضعاف وتغييب دور المنظمة.

فالنظام السياسي الذي انبثق عن اتفاقيات أوسلو في الأراضي الفلسطينية، استمر يعمل وفق اسس النظام الرئاسي حتي عام 2003، عندما تم استحداث منصب رئيس وزراء من جراء الضغوط الخارجية والداخلية ليتحول الي نظام مختلط "شبه رئاسي"، فهو رئاسي من ناحية إذ يجعل انتخاب الرئيس من قبل الشعب مباشرة، وهو برلماني من ناحية أخرى إذ يجعل الحكومة مسؤولة أمام البرلمان ويجب أن تنال ثقته، رغم ان التعديل حينها في القانون الاساسي لم يعيد تهيئة النظام ليتلاءم بالكامل متطلبات الانتقال الي نظام مختلط كما النظام الفرنسي ،  وقد أشار القانون الأساسي في المادة (5) إلى أن ”نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية، وينتخب فيه الرئيس انتخاباً مباشراً من قـبل الشعب، وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني“.

 وخلال فترة الانقسام شهد النظام السياسي للسلطة الوطنية الفلسطيني[2]، سلسلة من الخطوات والإجراءات، جعلت النظام الساسي المنصوص عليه في القانون الأساسي وقانون الانتخابات حبراً على ورق. كان من نتاجه شرخ وانقسام في السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، حيث خضعت السلطات في قطاع غزة لسلطة وتفرد الحزب الواحد "حركة حماس". فعلى المستوى التشريعي قامت كتلة التغيير والإصلاح بسن سلسلة من القوانين بطريقة غير دستورية ينحصر تطبيقها على قطاع غزة، كما قامت بإنشاء جهاز قضائي منفصل ومستقل عن الجهاز القضائي في الضفة الغربية، وتفردت بالسلطة التنفيذية بكل وزارتها وأجهزتها الأمنية. أما رئيس السلطة الوطنية، فقد اتخذ مجموعة من الإجراءات والقرارات، التي تصب باتجاه تكريس كل السلطات بيده، ومن أخطرها قرار "حل المجلس التشريعي خلافا لأحكام القانون الأساسي، والسيطرة على السلطة التنفيذية من خلال تعيين وإقالة الحكومة والوزراء، والتحكم الفردي في الجهاز القضائي عبر تعيين وإقالة القضاة. آخرها كان صباح يوم الأحد الموافق: 15 سبتمبر 2019 عندما أصدر الرئيس قرارات بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر، كتطبيق للتعديلات التي أجريت على قانون السلطة

 

[1] - طبيعة النظام السياسي الفلسطيني وإشكاليات التداول السلمي للسلطة، https://bit.ly/2OCs52Z

[2] - من حيث الجوهر، يعني الانقسام تفكك هذا الحقل السياسي إلى حقول محلية في الفضاء السياسي الفلسطيني، تعبر عنها وتهيمن عليها كيانات سياسية تستمد "شرعية" بقائها من شبكة زبائنية موالية ومنتفعة من ارتباطها بهذه الكيانات. لذلك، فإن إنهاء الانقسام يعني في المقابل إعادة بناء وحدة الحقل الوطني وكيانه السياسي. ولا يبدو ذلك متاحا بدون البحث في جذور الانقسام وأسباب استمراره وفشل الجهود المبذولة لإنهائه.

للاطلاع على الورقة كاملة .. أضغط هنا

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط