مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقويم دور سكرتير عام الأمم المتحدة

تقويم دور سكرتير عام الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2023-09-02 | 11:19

يبدأ النقاش العام على المستوى الرفيع في الدورة الـ٧٨ للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم ١٩ سبتمبر المقبل، وأعلن السيد دينيس فرانسيس، رئيس الدورة، أن عنوانها هو «إعادة الثقة والحماس للتضامن العالمى، وتسريع تنفيذ أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة نحو السلام، والرفاهية والتقدم والاستدامة للجميع»، وحددت جلسات حول التنمية المستدامة وتمويلها، ومنع والتصدى للأوبئة، وتوفير التأمين الصحى العالمى، والإعداد لقمة المستقبل، ولإحياء ذكرى الدعوة إلى القضاء الكامل على الأسلحة النووية.

كما دعا Antonio Guterres، سكرتير عام المنظمة، إلى إجراء نقاش رئاسى حول التغيير المناخى، بعدما صرح بأننا قد وصلنا إلى «عصر الغليان الحرارى».

أقدر تمامًا صعوبة العمل الجماعى في ظل توتر العلاقات بين الدول، وإنما أختلف مع مَن يأخذ هذه الصعوبات ذريعة لعدم المبادرة والتصدى للقضايا الساخنة، أو يراها عائقًا أمام قيام المنظمات الدولية أو الإقليمية بجهود مكثفة للتعامل مع أصعب القضايا وأخطرها، وخاصة السياسية منها، وصعوبة وخطورة الأمور يجب أن تكون حافزًا للاجتهاد والتصدى لها على أمل تحقيق تقدم، والتكاسل والتردد هو الضمان الأكيد للفشل وتفاقم الأوضاع.

وأقدر وأؤيد تطور أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، باعتبارها الأشمل تمثيلًا وأكثرها موضوعية في التعامل مع مصالح الجميع شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا.

إنما أشعر بإحباط كبير وشديد من تجنب قيادات المنظمات الحكومية الدولية والإقليمية التصدى للمشاكل السياسية المعاصرة، وأخص بالذكر هنا سكرتير عام الأمم المتحدة لعدم اتخاذه مواقف مبدئية قوية أو المبادرة شخصيًّا في تناول القضايا السياسية الشائكة.

وكان المجال الرئيسى للمنظمة عند إنشائها هو العمل لحل النزاعات السياسية بين الدول، وخاصة التي تشهد عنفًا، لنبذ استخدام القوة في العلاقات الدولية إلا دفاعًا عن النفس، واحترام سيادة الدولة الوطنية، ومن ثَمَّ تزداد أهمية دور السكرتير العام ومسؤولياته في التحرك سياسيًّا مع تشعب المشاكل وارتفاع حدة التوترات، وينطبق نفس الشىء على رؤساء المنظمات السياسية الإقليمية.

بعد إنشاء الأمم المتحدة بفترة وجيزة، تعددت المشاكل، واشتدت حدة الحرب الباردة، مما وتّر وعكر الساحة السياسية وعقّد المشاكل وصعّبها، وهو ما دفع Trygve Lie، أول سكرتير عام، إلى أن يصرح بأنها «أصعب الوظائف».

واعتبر السكرتير العام الثانى للمنظمة السيد Dag Hammershold من أقدر مَن تولوا هذا المنصب، ووصفه الرئيس الأمريكى جون كينيدى بأنه «أرقى السياسيين في عصره» لأنه كان مشهودًا له دوره المميز والمبادر في دعم كفاءة المنظمة في حفظ السلام، وكانت أولى مهامها في مصر والكونغو، فضلًا عن مشاركته شخصيًّا في التعامل مع الأزمات السياسية المشتعلة، إلى أن تُوفى إثر سقوط طائرته في الطريق إلى مفاوضات وقف إطلاق النار في أزمة الكونغو في سبتمبر ١٩٦١.

كنت من مؤيدى السكرتير العام الحالى عندما تقدم بالترشح للمنصب لأنه أكد عزمه السعى لبلورة وضبط النظام الدولى ليكون أكثر عدالة للدول النامية، وبعدما عبر عن قلقه العميق لاستمرار العديد من النزاعات السياسية دون حل، وأشار في سياق الشرق الأوسط إلى النزاع العربى الإسرائيلى، وعبر عن عزمه توظيف مكانة المنصب والمنظمة لحل تلك القضايا، وأنتهز هذه المناسبة لأثمن على تحذيره القوى الأخير من خطورة تداعيات التغير المناخى.

ومع هذا تقضى الأمانة منى الإعلان صراحة أننى أجد السكرتير العام الحالى مقصرًا في تحمل مسؤولياته السياسية، على قمة أهم منظمة سياسية، لقلة وضعف الرسائل الصادرة عنه بضرورة احترام مواد الميثاق وتطبيق قرارات المنظمة، وأهمها ما يخص عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، وتجنبه أخذ زمام المبادرة في طرح المسارات السياسية لحل المنازعات، وضعف دوره الدبلوماسى السياسى، رغم صعوبة وخطورة الظروف الدولية، التي تستوجب دورًا سياسيًّا نشطًا ومبادرًا للسكرتير العام، وعلى سبيل المثال والأولوية وليس الحصر في القضايا التالية:

■ نبذ النزاعات السياسية وإنهاء حالات احتلال الأراضى، وخاصة ما صدرت بشأنها قرارات من أجهزة الأمم المتحدة.

■ القضاء نهائيًّا على الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، بتنشيط مسارات قانونية وإنسانية وأمنية لهذا السبيل، من ضمنها ما يُطرح على الجمعية العامة ومع بدء مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووى.

■ تنشيط جهود تأمين التعددية والعدالة في النظام الدولى، وعلى رأس ذلك إصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها.

ولدىَّ قناعة تامة بأن على مَن يتولى قيادة منظمات دولية أو إقليمية تيقن أنها ليست وظيفة تؤدَّى بشكل نمطى، وإنما مسؤولية سامية مؤتمَن عليها في مصلحة وحقوق دول عديدة، وعليه الارتفاع إلى مستوى التحدى، وإلا كان سببًا في إضعاف دور المنظمة وعائقًا مثقلًا ومُضِرًّا للعمل الدولى.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط