مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: مواقف نصرالله وتصريحاته تقود لبنان إلى الخراب.. والحزب "بلا حلفاء"!

تقرير: مواقف نصرالله وتصريحاته تقود لبنان إلى الخراب.. والحزب "بلا حلفاء"!

تاريخ النشر: 2021-11-12 | 07:09

بيروت: تصعيد جديد حمله خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله تجاه المملكة ‏العربية السعودية، إذ اعتبر أنّ "ردة فعل السعودية على تصريحات وزير الاعلام ‏جورج قرداحي مبالغ فيها جداً جداً جداً".‏

وتعليقاً على كلام نصرالله أوضح عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد الحجار في ‏تصريح لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "نصرالله حاول بكل الطرق تبرئة نفسه من المشكلة ‏التي وقع فيها لبنان اليوم، وهي الأزمة مع دول الخليج العربي وتحديداً السعودية". ‏

وقال الحجار: "حاول نصرالله أن يقدّم طروحات ودفوعات أراد من خلالها القول ‏إن المملكة هي من تفتعل مشكلة ولديها النيّة لذلك، وتناسى أنه المسبّب الأول ‏للمشاكل التي يعاني منها البلد". ‏

وأضاف: "قد تكون تصريحات وزير الإعلام "القشّة التي قصمت ظهر البعير"، لكن ‏الأمور تراكميّة ووصلت الى حدّ لم يعد ممكناً السكوت عنها. وهذا الأمر تتحمّل ‏مسؤوليته الدولة اللبنانية". ‏

وتابع: "حتى لو قال قرداحي كلامه في وقت سابق لكنّه يتحمّل مسؤولية ما يقوله ‏سواء كان في الوزارة أو خارجها. وهذا ينمّ عن عقلية رأت فيها المملكة العربية ‏السعودية استمرار لاستهدافها والتهجّم عليها إن كان في السياسة أو المواقف أو ‏الأمن، من خلال ما يقوم به الحوثيون بمشاركة حزب الله عبر التدريبات ‏والمسيّرات والصواريخ التي تستهدف أمنها، هذا كلّه أوصل الامور الى ما وصلت ‏إليه". ‏

‏ ورأى أنّه "بدلا من أن يأخذ حزب الله موقفاً عقلانياً يقدّم فيها مصلحة اللبنانيين ‏بشكل عام، واللبنانيين الموجودين في الخليج العربي بشكل خاص على كل ما ‏عداها، رأيناه اليوم مصرّ على نفس المواقف". ‏

واستهجن الحجار "كيف أن نصرالله ضد استقالة قرداحي ومع استمرار هذا النزف ‏الحاصل في الجسم اللبناني". ‏

ووفقاً للحجار، فإنّ "هذا الخطاب وهذه المواقف التصعيدية التي طالعنا ويطالعنا بها ‏نصرالله، ومواقف "حزب الله" وآرائه ومقاربته للأمور، إذا ما استمرت على ما هي ‏عليه فنحن ذاهبون الى مزيد من الانهيارات والخراب".‏

وفي سلسلة تصريحات إعلامية في اليومين الماضيين، أعلن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ما يشبه "الانقلاب" على "​حزب الله​"، بعد سنوات من الهدوء النسبيّ، إن جاز التعبير، متّهمًا الحزب بالوقوف وراء "خراب بيوت" ال​لبنان​يين، على خلفيّة الأزمة مع الخليج، فضلاً عن تعطيل الحكومة وترسيخ الشلل في البلاد.

ويأتي هذا "الانقلاب"، إن جاز التعبير، بعد "انعطافة" مماثلة أقدم عليها رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري منذ "لحظة" نشوب الأزمة مع الخليج، بسلسلة بيانات توخّى من خلالها "تحييد" نفسه عن "أجندات" الحزب، ووضع حدّ لنظرية "فضّ الاشتباك" التي طبعت علاقة ثنائية ارتقت إلى مستوى "التعاون" وما أبعد منه على مدى سنوات.

وإذا كان جنبلاط والحريري يسعيان، وفق ما يرى البعض، إلى "تبييض" صفحتهما مع السعودية، فإنّ مشكلة "الحزب" لم تعد محصورة بهما، بل تشمل "الحلفاء والرفاق"، فرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل انضمّ إلى المعترضين على الأداء، وذهب من خلال تكتل "لبنان القوي" إلى حدّ اعتبار تعطيل الحكومة بمثابة "جريمة موصوفة".

وثمّة من يذهب أبعد ذلك ليشير إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري نفسه لا "يجاري"، إن جاز التعبير، موقف "حزب الله"، في الكثير من تفاصيله، ولا سيما على مستوى الأزمة مع الخليج مثلاً، فهل أصبح "حزب الله" معزولاً وبلا حلفاء بالمعنى الحرفيّ للكلمة؟ وهل يمكن أن يقوده ذلك إلى تعديل موقفه وسياساته وخياراته، ولو بصورة نسبيّة؟.

الأكيد، حتى الآن، أنّ ثمّة "جبهة واسعة" بدأت تتشكّل ضدّ "حزب الله"، ولو من دون "رؤية موحّدة" لأركانها والمشاركين فيها، الذين تختلف أجنداتهم كما أولوياتهم، فضلاً عن أهدافهم من الوقوف في وجه الحزب في هذه المرحلة، فما يسري على الحريري لا يسري بالمقدار نفسه على جنبلاط، وما يسري عليهما لا يسري بطبيعة الحال على باسيل.

في هذا السياق، يرى البعض أنّ هجوم الحريري على "حزب الله" يبدو أكثر من مفهوم، حتى إنّه يحظى بـ"تفهّم" الحزب، بل إنّ بعض المحسوبين على الأخير يذهبون لحدّ القول إنّه يحظى بـ"مباركته"، لإدراكه أنّ الحريري بحاجة إلى "التصويب" على الحزب لاستعادة بعض من حيثيّته التي فقدها، مع ما يصفونها بـ"الحرب السعودية" التي تُشَنّ عليه.

برأي هؤلاء، فإنّ مرحلة تكليف الحريري كانت كافية لتأكيد المؤكد لجهة "الحصار" الذي يعاني من جانب القيادة السعودية، لا سيما بعدما أضحى واضحًا أنّ ما منعه من التشكيل لم يكن رئيس الجمهورية وإصراره على الثلث المعطّل، ولا "شروط تعجيزية" طالب بها هذا الفريق أو ذاك، بقدر ما كان "فيتو" صريح من جانب المملكة التي تخلّت عنه.

من هنا، كان من المنطقي والطبيعي أن يسارع الحريري، وفق هؤلاء، إلى "استغلال" أول فرصة مُتاحة للهجوم على الحزب، بما يوحي بقطع "شعرة معاوية" معه، ويدحض الاتهام الموجَّه له بأنّه يتعامل مع "حزب الله" كشريك وحليف، وهو ما وقع فيه في مرحلة "الصدام" مع "التيار"، وتحوّل خطابه من مناهضة "حزب الله" إلى ضرب "العهد".

وقد يكون "انقلاب" جنبلاط، كما يوصَف في قاموس "حزب الله"، قريبًا بهذا المعنى من خيارات الحريري، فهو أيضًا يسعى إلى "طمأنة" السعودية وتبديد هواجسها، إلى حدّ بعيد، خصوصًا بعدما وصلت الأزمة إلى ذروتها، وتكاد تلامس "المحظور"، من دون أن يبادر المعنيّون إلى أيّ خطوة لرأب الصدع، بفعل "فيتو" من جانب "حزب الله".

ويقول البعض إنّ تصعيد جنبلاط يأتي أيضًا في إطار الاستعداد للانتخابات، التي يبدو أنّ ثمّة مسعى من جانب بعض الأطراف، لخوضها على أساس "خصومة حزب الله"، بما يرضي السعودية ودول الخليج، من دون أن يعني ذلك العودة إلى اصطفاف "14 آذار" بالمعنى الحرفي، بعدما "كُسِرت الجرّة" بين العديد من مكوّناته على امتداد المرحلة الماضية.

في المقابل، يبدو هجوم "التيار"، الذي لا يزال "ضمنيًا"، على "حزب الله"، مختلفًا شكلاً ومضمونًا، فالوزير جبران باسيل "عاتب" على الحزب، لأكثر من سبب واعتبار، أولها "تعطيل" الحكومة وشلّها، في وقت كان "التعويل" عليها كبيرًا لتحقيق بعض الإنجازات وتعويض شيء ممّا فات، وهو كثير، على امتداد سنوات "العهد" السابقة.

ولعلّ المشكلة الأساسيّة لباسيل أنّ "تعطيل" الحكومة يأتي في سياق محاولة "الحزب" فرض رأيه بالقوة، في موضوعٍ لا يشاركه "التيار" ولا جمهوره الرأي نفسه فيه، ولا سيّما أنّه ينطوي على مخالفة دستورية فاقعة، وضرب لمبدأ فصل السلطات، من خلال الإصرار على "تنحية" قاض، في تدخل غير مبرَّر ولا مشرَّع في السلطة القضائية.

أما "المأخذ الأكبر" بالنسبة إلى "التيار" على الحزب، فيبقى مرتبطًا بموقعة "الطيونة" الشهيرة، وأداء الحزب بعدها، ولا سيما خطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي خصّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بساعتين كاملتين من "الذمّ"، ما قدّم له "هدية مجانية"، وأجمعت الآراء على أنّ باسيل كان "المتضرّر الأكبر" منه.

استنادًا إلى ما تقدّم، يبدو أنّ الأزمة المتفاقمة وغير المسبوقة بين لبنان ودول الخليج وعلى رأسها السعودية، معطوفةً على أزمة الحكومة "المرهونة" بمصير المحقّق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، وضعت "حزب الله" في "عزلة"، إن جاز التعبير، حتى بات "بلا حلفاء" فعليّين، ويتعرّض للهجوم من كلّ حدب وصوب، سواء كان مبرَّرًا أم لا.

لكنّ هذه "العزلة" لن تقود الحزب، على الأرجح، إلى أيّ تغيير في الموقف، وفق ما يرى العارفون، أولاً لأنّه يرفض الظهور بمظهر "المنهزم والخاسر"، حتى لو صوّر أي تراجع اليوم وكأنّه في "الصالح العام"، وثانيًا لأنّ بعد الانتخابات الذي يهيمن على تفكير معظم القوى السياسية المناهضة له اليوم، يدفعه إلى "الثبات" أيضًا أمام جمهوره.

هكذا، يمكن أن يفسَّر إصرار "حزب الله" على موقفه رغم كلّ شيء، فهو يصعّد مثلاً ضدّ السعودية والخليج، متحدّثًا عن "عدوان"، ومطالبًا بـ"اعتذار"، فيما رئيسا الجمهورية والحكومة يسعيان لـ"احتواء" الخلاف، لأنّه بهذا الخطاب "يدغدغ مشاعر" جمهوره، "المُعبَّأ" بما يكفي ضدّ الخليج، والأمر نفسه ينطبق على مقاربة قضية القاضي بيطار.

قد يحلو لـ"حزب الله" الحديث عن "العزلة والحصار"، وهو الذي يفاخر دائمًا بقدرته على تجاوز كلّ العقبات، مثلما فعلت إيران التي تحدّت كلّ العقوبات، لكنّ الأكيد أنّ الوضع في لبنان اليوم لا يحتمل أيّ مقارنة، والمطلوب "تهدئة" بالحدّ الأدنى، لأنّ همّ الناس في مكانٍ آخر، بعيدًا عن محاور إقليم ملتهب، لا تعني من لم يعودوا قادرين على الصمود أكثر!.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط