مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مناطق لم تصلها منذ 15 يوماً..

تقرير: قيود إسرائيلية تحدث أزمة مياه حادة للفلسطينيين بالضفة

تقرير: قيود إسرائيلية تحدث أزمة مياه حادة للفلسطينيين بالضفة

تاريخ النشر: 2023-09-06 | 09:33

رام الله - الأناضول: منذ نحو 15 يوما، لم تصل المياه إلى منزل الفلسطيني محمد شوشة في بلدة بيرزيت شمال محافظة رام الله، ما اضطره إلى البحث عن بدائل يقول إنها "مكلفة للغاية".

وشوشة ليس الوحيد، فمع كل صيف تبرز مشكلة تزويد منازل الفلسطينيين بالمياه، جراء سيطرة إسرائيل على غالبية مصادر المياه الفلسطينية والتحكم بها، وضخها للمستوطنات.

يقول شوشة للأناضول: "منذ 15 يوما لم تصل المياه إلى منزلي ببلدة بيرزيت، وفي أحسن الأحوال تأتي لمدة ساعة واحدة كل 17 يوما"، مشيرا إلى أن الحياة باتت غاية في التعقيد ومكلفة جدا.

وأضاف: "في كثير من الأحيان أتوجه إلى منازل أقاربي الذين يسكنون في مناطق أكثر حظا، وتتوفر لديهم مياه من أجل الاستحمام.. أحيانا نستحم بمياه الشرب المعدنية من القارورات المباعة في المتاجر".

وفي بعض الأحيان، يلجأ شوشة إلى شراء المياه عبر صهاريج خاصة بتكلفة تصل نحو 60 دولارا للصهريج يحوي 4 أمتار مكعبة ويستهلك في غضون أسبوع.

ويشير إلى مستوطنات إسرائيلية قريبة من بلدته، ويقول "في تلك المستوطنات لا تنقطع المياه، يستجمون بها ويهدرون كميات كبيرة بينما تفتقر البلدات الفلسطينية إليها".

حال شوشة ينطبق على كثيرين من الشعب الفلسطيني الذين يلجأون إلى وسائل بدائية لنقل المياه من الينابيع.

وقالت سلطة المياه الفلسطينية في بيان عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، هذا الأسبوع، إن إسرائيل قلصت المياه المزودة والمتفق عليها للتجمعات الفلسطينية، منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي بنسبة تراوح بين 15 ـ 25 بالمئة.

ولفتت إلى أن إسرائيل تستخدم المياه أداة للعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.. "إسرائيل تسيطر على 85 بالمئة من مصادر المياه في الضفة الغربية".

ووفق أحدث معطيات للجهاز المركزي للإحصاء (حكومي)، فإن "حصة الفرد الفلسطيني من المياه أقل من المعدل الموصى به دوليا (100 لتر يوميا)، حيث بلغ نحو 86.3 لترا من المياه يوميا خلال عام 2021".

في المقابل، ذكر الجهاز أن الفرد الإسرائيلي يستهلك ثلاثة أضعاف الفلسطيني وتقدر حصته بنحو 300 لتر يوميا، مضيفا أن هذا المعدل يرتفع للمستوطنين إلى أكثر من 7 أضعاف استهلاك الفرد الفلسطيني.

تعطيش للشعب الفلسطيني

بدوره، اتهم رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، إسرائيل بانتهاج نظام الفصل العنصري في كافة تفاصيل الحياة، ومن بينها المياه.

وقال في كلمة خلال افتتاح الجلسة الحكومية الأسبوعية بتاريخ 28 أغسطس الماضي، إن "نظام الأبرتهايد الذي فرضته الحكومة الإسرائيلية، يجعل الفلسطيني يستهلك 72 لتر مياه والإسرائيلي يستهلك 430 لتراً يوميا".

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان سابق، قد اتهمت إسرائيل بانتهاج سياسة تعطيش الشعب الفلسطيني عبر تقليص كميات المياه المخصصة لهم.

واعتبرت أن تلك السياسة "جزء لا يتجزأ من العقوبات الجماعية الدائمة التي يفرضها الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين، وامتداد لحرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني".

وأضافت أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسرق مياه الشعب الفلسطيني، وتقوم ببيعه القليل منها، بحيث تنعدم المياه أغلب أيام العام وتحديداً في فصل الصيف".

وتابعت أن "الاحتلال يشن حربا تخريبية مفضوحة على مرافق شبكات المياه الفلسطينية كافة بما في ذلك هدم الآبار والخزانات والسدود، ومنع المواطنين الفلسطينيين من حفر المزيد من الآبار بحجة ربطها بالترخيص الذي لا يأتي عادةً".

وفي الوقت ذاته، أضافت الخارجية الفلسطينية: "ينعم المستوطنون الإسرائيليون بكميات ضخمة من المياه الفلسطينية تزيد عن حاجتهم وتتوفر لهم طيلة أيام العام (...) على حساب الحق الفلسطيني في المياه الفلسطينية".

معضلة مركبة

يقول شداد العتيلي، مسؤول ملف مفاوضات المياه في منظمة التحرير الفلسطينية، إن سيطرة إسرائيل على المياه الفلسطينية والتحكم بها يشكل العامل الأساسي في نقص كمياتها.

وأضاف للأناضول: "تسيطر إسرائيل على غالبية مصادر المياه، كما تتحكم في تطوير المنظومة المائية، وتمنع تطويرها في المناطق المصنفة (ج) حسب اتفاق أوسلو".

وأشار: "ما يحكم قطاع المياه اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، والتي تمت في حينه كمرحلة لمدة 5 سنوات، غير أنها امتدت حتى يومنا الحالي".

وتابع "الشعب الفلسطيني منذ عام 1995 تضاعف عدد سكانه وبقية كميات المياه ذاتها مع بعض الزيادات الطفيفة التي لا تتناسب مع الزيادة السكانية".

وبيّن أن السلطة الفلسطينية تشتري المياه من الشركة الإسرائيلية القطرية، حيث تم شراء 100 مليون متر مكعب من المياه في 2022، توزعت بواقع 85 مليونا للضفة الغربية و15 مليونا لقطاع غزة.

واتهم العتيلي إسرائيل بفرض عراقيل وإجراءات على قطاع المياه الفلسطيني وتطويره.

وقال إن "إسرائيل تسرق مياهنا وتبيعنا إياها بمبالغ مرتفعة وكميات غير كافية، بينما تضخ كميات ضخمة للمستوطنات خاصة في فصل الصيف".

واعتبر أن "ما تقوم به فصل عنصري بالمعنى الحقيقي، ومنافٍ للقانون الدولي الإنساني".

وختم: "في الصيف الحالي وصلت نسبة تقليص المياه للتجمعات الفلسطينية إلى 25 بالمئة، مقابل ضخ تلك الكميات للمستوطنات".

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط