مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حنيتني بدمك يا فاروق بدل ما أحني ايديك بالحنا"..

تقرير: في مخيم جنين...حضر "المعازيم" وغاب "العريس" - صور

تقرير: في مخيم جنين...حضر "المعازيم" وغاب "العريس" - صور

تاريخ النشر: 2022-11-04 | 13:47

جنين - وفا -فاطمة إبراهيم: "اتطولش يما يا فاروق .. اتطولش .. بدلتك جاهزة.. وملبّس عرسك عبيته .. اتطولش يما". لن يلبي فاروق سلامة نداء أمه..ولن يرتدي بدلة عرسه ويوزّع الحلوى على المعازيم..سيحضرون جميعهم إلى منزله في مخيم جنين.. وسيكون هو الغائب الحاضر..بعد أن ارتقى شهيدا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل ساعات من موعد الزفاف.

تحول الفرح إلى مأتم..أزيلت أضواء الزينة..وعلقت صور الشهيد على الحائط في ساحة منزل عائلته وأزقة المخيم.

"كنا نستعد لإقامة وليمة عن أرواح شهداء فلسطين مساء اليوم الجمعة، لذا قررنا ذبح الذبائح في ملحمة المخيم القريبة، طلب مني فاروق أن أذهب لتجهيز المواد اللازمة للطبخ وبعض البهارات، خرجت مسرعا إلى سوق المدينة لإحضار التجهيزات اللازمة، سمعت ما حدث وأنا بالسوق.. تركت كل شيء وعدت مسرعا...لأجده مضرجا بدمائه"، يقول شقيقه فادي.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، قد اقتحمت مخيم جنين في وضح النهار، أمس الخميس، وحاصرت "ملحمة"، وأطلقت الرصاص الحي صوب الشاب فاروق جميل حسن سلامة (28 عاما)، وأصابته في البطن والصدر والرأس بصورة حرجة، ليرتقي شهيدا.

في بيت العزاء، ما تزال والدة الشهيد في حالة صدمة. "والدتي في حالة يرثى لها، إنها لا تعي ما يحدث حولها بالضبط". يصف فادي حال والدته بعد تلقيها خبر استشهاد شقيقه فاروق.

ويضيف: "فاروق آخر العنقود والمدلل في العائلة خاصة عند والدتي التي كانت تجهّز لتزفه عريسا بعد ساعات، لكنها دفنته تحت التراب".

وكانت العائلة تستعد لإقامة وليمة كبيرة توزّع على أهالي المخيم وكافة المعازيم، مساء الجمعة، عن أرواح شهداء المخيم وشهداء فلسطين بشكل عام، فيما حدد موعد حفل الزفاف يوم الأحد 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

في غرفة صغيرة تركت تجهيزات الزفاف على حالها، بدلته الجديدة، سلة من السكاكر والشوكولاته كان من المفترض توزيعها على المعازيم، وخضاب الحناء المخصص للعريس.

"اتفقنا أن أنقش الحناء على يديه بعد وليمة العشاء، لكني تحنيت أنا بدمه، قلت له حنيتني بدمك يا فاروق بدل ما أحني ايديك بالحنا يا خيي" يقول فادي.

ويضيف: "كان من المفترض أن يكون عرسه مميزا، اشتريت مجموعة من العباءات وطبعت عليها صوره، ألبستها لأولادي وصورتهم وهم يرقصون ويغنون، جهزنا كل تفاصيل الزفاف، أدقها وأصغرها، كل شيء انتهى قبل أن يبدأ".

ويستذكر فادي آخر ليلة لفاروق مع العائلة: "الليلة التي سبقت استشهاده كنّا معا، سهرنا في منزل شقيقنا إيهاب، كان فرحا والحماس واضحا على وجهه، وكنّا نمازحه بأن هذه آخر سهرة له معنا وهو أعزب، فجأة قرر أن يذهب ليشتري لنا الكلاج، قال هذا الكلاج تحلاية.. تحلو كلاج...كانت آخر حلوى نأكلها سويا قبل أن يتحول طعم كل شيء إلى مرار".

ويقول فادي: "إسرائيل تعمدت أن تتركنا لآخر لحظة نكمل التجهيزات، وزعنا أكثر من 4 آلاف بطاقة دعوة للزفاف، ثم قتلته وهو يذبح ذبيحة زفافه".

وكانت بطاقات دعوة زفاف الشهيد فاروق سلامة قد انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الخميس فور الإعلان عن استشهاده داخل "ملحمة" في مخيم جنين، حيث كان يذبح الذبائح المخصصة لوليمة زفافه.

وتبادل رواد مواقع التواصل صورة بطاقة الدعوة بشكل كبير، فيما أرفقت عبارات "دعوة زفاف العريس الشهيد" و"قتلوه قبل يوم من زفافه" مع الصور.

"تعمدوا اغتياله وتعمدوا اختيار هذا التوقيت بالذات وبهذه الطريقة، ليزيدوا على الوجع وجعا، كان بإمكانهم اعتقاله، أو حتى إصابته فقط لكنهم تعمدوا قتله"، يقول فادي.

ويضيف: "قتلوا العريس فاروق واعتقلوا شقيقي الأكبر إيهاب والذي خرج من السجن قبل أقل من أسبوع".

ويكمل: "فاروق يبلغ من العمر 28 عاما قضى منها 6 أعوام في معتقلات الاحتلال، لم ير شيئا في حياته، قتلوه قبل أن يحقق أحلامه، كان يقول لنا أن الاحتلال لا يسمح لنا كشباب فلسطيني برسم أحلام وتخيلها ومحاولة تحقيقها، كان يصف ما حدث معه بالفعل، فقد قتلوه قبل أن يحقق شيئا من أحلامه".

وبدل أن يرفع فاروق على اكتاف عائلته وأصدقائه ليزف عريسا..حمل جثمانه على اكتافهم ليشيع إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم.

وخلال اقتحامها لمخيم جنين، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، ما أدى إلى استشهاد الطفل محمد خلوف (14 عاما) من قرية برقين، والذي كان يمر من أحد الشوارع القريبة من تواجد جنود الاحتلال.

وبارتقاء الشهيدان سلامة وخلوف، ارتفع عدد الشهداء في فلسطين منذ بداية العام الجاري إلى 193  شهيدا، منهم 141 شهيدا في المحافظات الشمالية (49 شهيدا في محافظة جنين)، و52 شهيدا في المحافظات الجنوبية.  

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط