مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورفض القتنة..

تقرير: ردود فعل لبنانية حول اتفاق الإطار الثلاثي بين رفض حاد وتأييد هادئ

بيروت: أثار الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة اللبنانية وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في واشنطن موجة واسعة من الانقسام السياسي والشعبي داخل لبنان، وسط تباين حاد بين القوى التي اعتبرته مدخلاً لإنهاء المواجهة العسكرية واستعادة سيادة الدولة، وأخرى وصفته بأنه تنازل سياسي يهدد وحدة البلاد ويفتح الباب أمام صدامات داخلية.

وفي مقدمة الرافضين للاتفاق، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من مخاطر الانزلاق نحو الفتنة، موجهاً رسالة إلى اللبنانيين دعاهم فيها إلى تجنب الانقسام الداخلي، مستشهداً بالمقولة الشهيرة: "كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهراً فيركب ولا ضرعاً فيحلب"، في إشارة إلى خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان وضرورة عدم الانجرار إلى صراعات داخلية.

أمل: اتفاق الاٌطار الثلاثي لا يمكن قبوله

أشار المكتب السياسي لحركة أمل في بيان يوم السبت، إلى أنه "بعد الإطلاع على مضمون الاتفاق الموقع بين العدو الإسرائيلي ولبنان، ومع تأكيد الحركة على موقفها الرافض المفاوضات المباشرة مع العدو وتمسكها بقرارات الشرعية الدولية، ترى أن هذا الاتفاق جاء غير متوازن ويكرس في معظم بنوده وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية وينطوي على مخاطر سياسية وسيادية، ولا يمكن القبول به لأنه لا يشكل أساسا لاتفاق عادل يحفظ حقوق لبنان ويحمي سيادته ومؤسساته".

نعيم قاسم: اتفاق الإطار الثلاثي تفريط بسيادة لبنان

وجاء موقف حزب الله أكثر تشدداً، إذ أعلن الحزب رفضه الكامل للاتفاق وللمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن ما جرى يمثل خروجاً على الثوابت الوطنية والدستورية. 

نتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أداء السلطة اللبنانية تجاه حماية سيادة البلاد، مشيراً إلى أن الوصي الأمريكي لم يمنحها وقفاً لإطلاق النار، وأنها رفضت وقف إطلاق النار عندما جاءها من محادثات باكستان بين أمريكا وإيران في نيسان 2026. وأوضح أن هذا الرفض دفع العدو الإسرائيلي لارتكاب جريمة "الأربعاء الأسود" التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى وترويع المواطنين، عبر شن مئة غارة جوية شملت امتداد لبنان بدءاً من العاصمة بيروت.


المفاوضات المباشرة وطعن المقاومة

واعتبر  قاسم أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى المفاوضات المباشرة يمثل "تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل"، ووصفها باجتماعات لفرض الإذعان للإملاءات الإسرائيلية الأمريكية بالكامل. ولفت إلى أن السلطة تتوجه إلى هذه المفاوضات في ظل خصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وبما يخالف الدستور والقوانين التي تصنف الكيان الإسرائيلي عدواً وتحاسب قضائياً من يتعاطى معه.

وليد جنبلاط يستغرب غياب اتفاق الهدنة

انتقد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

وقال وليد جنبلاط في تدوينة على منصة "إكس": "الغريب في هذا الاتفاق الثلاثي بالشكل والأحادي في المضمون، التغييب الكامل لاتفاقية الهدنة".

وأرفق وليد جنبلاط تدوينته بصورة "المربع الأسود" للرسام والفنان الروسي كازيمير ماليفيتش، والتي رسمها عام 1915.

و انتقدت النائبة المستقلة حليمة القعقور الاتفاق، متسائلة عن أسباب تخلي الدولة اللبنانية عن ملاحقة إسرائيل قضائياً على جرائم الحرب، معتبرة أن أي سلام لا يستند إلى العدالة لن يحقق استقراراً دائماً.

الحزب الشيوعي

كما أعلن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب رفضه الاتفاق، واصفاً إياه بأنه خطوة نحو التطبيع، داعياً إلى توحيد الجهود لإسقاطه.

باسيل حول اتفاق الاطار

أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، الى أن "‏الاتفاق-الاطار، بمعزل عن هفواته، يفرض التعاطي معه بمسؤولية. مفيد اذا استعدنا كامل حقوقنا، وخطر اذا كان وصفة للفتنة".

واعتبر أن "على الجميع ألا ينزلق لها، وألا يرفض بالمطلق أي مسار يحرّر الارض ويعزز الدولة ويؤسس للسلام"، مضيفا :"لا لإعادة الإنتشار بل ضمان الإنسحاب وعدم الاعتداء، واين اللاجئين والموارد؟.

وترافقت هذه المواقف مع احتجاجات شهدتها بيروت وعدد من المناطق اللبنانية، حيث تجمع محتجون في محيط السراي الحكومي ومنطقة الرملة البيضاء، بينما أقدم آخرون على قطع طرق رئيسية وإشعال الإطارات رفضاً للاتفاق، في مشهد عكس حجم الانقسام الشعبي الذي رافق الإعلان عنه.

في المقابل، برزت مواقف سياسية مؤيدة اعتبرت الاتفاق فرصة لإخراج لبنان من دوامة المواجهات العسكرية.

 وأكدت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أن الاتفاق يمثل خطوة أولى لاستعادة سيادة الدولة وتأمين وقف دائم للأعمال العدائية وعودة النازحين إلى مناطقهم.
 

كما رأت عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب جويل بو عبود أن الاتفاق يضع مساراً تدريجياً لانسحاب القوات الإسرائيلية مقابل بسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل الأراضي، معتبرة أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل مدخلاً لاستعادة هيبتها وإنهاء حالة الازدواجية الأمنية.

قيادة الجيش: نؤكد احترامنا لحرية التعبير

أشارت قيادة الجيش، في بيان، إلى أن "أمام ما يواجهه لبنان من تحديات استثنائية، وإذ تؤكد قيادة الجيش احترامها لحرية التعبير السلمي عن الرأي، تدعو المواطنين إلى التحلّي بالمسؤولية في ظل الدعوات إلى تظاهرات وتحرّكات في مدينة بيروت ومناطق أخرى، وتشدد على أهمية الوحدة والتضامن بهدف تجاوز الأخطار المحدقة ببلدنا".

ولفتت إلى أنها "لن تسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي من خلال تحركات غير محسوبة النتائج، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".

ويأتي بيان الجيش، بعد أن شهدت مناطق احتجاجات على توقيع اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل.

وبحسب البنود المعلنة، ينص الاتفاق على إنشاء آلية أمنية بإشراف أمريكي، مع استمرار الوجود الإسرائيلي في بعض مناطق جنوب لبنان خلال مرحلة انتقالية، وربط الانسحاب الكامل بإجراءات تتعلق بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، وهو ما ترفضه قوى المقاومة بشكل قاطع، بينما تعتبره القوى المؤيدة للاتفاق أساساً لبناء مرحلة جديدة من الاستقرار.

ويعكس الجدل الدائر حول الاتفاق حجم الانقسام داخل الساحة اللبنانية بين مشروع يركز على أولوية المقاومة في مواجهة إسرائيل، وآخر يدعو إلى حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، فيما تبقى قدرة الحكومة على تنفيذ بنود الاتفاق مرهونة بالتوافق الداخلي، في ظل تحذيرات متزايدة من أن يؤدي استمرار الاستقطاب السياسي إلى تعميق الأزمة الداخلية وإعادة إنتاج مشهد الانقسام الذي شهدته البلاد في محطات سابقة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط