مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير خاص - سياسيون يرون "الانتخابات" المحلية وصفه جديدة لتعميق الانقسام..فمن المسئول؟

تقرير خاص - سياسيون يرون "الانتخابات" المحلية وصفه جديدة لتعميق الانقسام..فمن المسئول؟

تاريخ النشر: 2017-03-01 | 10:15

أمد/ غزة- خاص: لم يكن قرار الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، يوم الثلاثاء بتحديد موعد إجراء الانتخابات البلدية (المحلية) في الضفة الغربية المحتلة واستثناء قطاع غزة، أمر مستغربًا وجديداً، خاصة أن الحكومة تعلم موقف حركة "حماس" التي تُسيطر على القطاع مسبقاً، برفض المشاركة بالانتخابات وإعاقة إجرائها في غزة.

ملف الانتخابات المحلية وإجرائه بالضفة دون غزة، ليس وحده ما يقلق الفلسطينيين اللذين انكووا كثيراً بنيران الانقسام القائم منذ 14 يونيو (حزيران) العام 2007، وكون أن الانتخابات سبق وأن جرت قبل أعوام في الضفة فقط، ولكن ما يقلقهم فعلياً هو تأثير هذا الخلاف في العلاقة المتوترة أصلاً بين حركتي "فتح وحماس" ويُضاف كورقة جديدة لسجل الخلافات القائمة والكبيرة بين الحركتين.

وقررت الحكومة خلال اجتماعها في بيت لحم اليوم الثلاثاء، إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية وتأجيلها في قطاع غزة، وسيكون 13/5 العام الحالي موعدا لإجراء انتخابات البلديات في الضفة الغربية في يوم واحد وتأجيل إجرائها في قطاع غزة نظرا لرفض حركة "حماس" السابق القبول بتلك القرار.

انتخابات على مقاس "فتح"

القيادي في حركة "حماس" والنائب في المجلس التشريعي، نايف الرجوب، أكد أن الحكومة الفلسطينية وحركة "فتح" كانوا يسعوا منذ شهور طويلة لإجراء الانتخابات بالضفة الغربية فقط واستثناء قطاع غزة.

وأكد الرجوب، في تصريح خاص لـ(أمد)، أن هناك توافق كبير بين الحكومة وحركة "فتح" لتكون الانتخابات على مقاس الأخيرة للسيطرة على مراكز ومجالس البلديات والقرى بمدن الضفة المحتلة، وإبعاد أي تواجد لحركة "حماس" فيها.

وتوقع القيادي في حركة "حماس"، أن تفشل حركة "فتح" في النجاح بالانتخابات البلدية، خاصة في ظل عزوف المواطنين الكبير في  الضفة عن الانتخابات ورفضهم المشاركة فيها بسبب خطوات حركة "فتح" وقمع أجهزة الأمن للمواطنين وحرياتهم.

وأشار الرجوب، إلى أن حركة "فتح" ستنافس وحدها في الانتخابات المقبلة، وفي النهاية ستتفاجئ  بالمشاركة الضعيفة جداً للمواطنين، وستكون تلك الانتخابات بمثابة صفعة جديدة لكل من يراهن على برنامج حركة "فتح" وسياستها الداخلية.

واشترطت "حماس" رفع القبضة الأمنية عن الحركة وقيادتها في الضفة الغربية، وخلق بيئة "سليمة مريحة" تضمن النزاهة والشفافية واحترام حرية الانتخاب والترشح والنتائج، حتى يتسنى الاطمئنان على سير أي عملية انتخابية ديمقراطية.

بدوره وصف المتحدث باسم حماس فوزي برهوم، القرار بأنه مفصل على مقاس حركة فتح ويرسخ الانقسام الفلسطيني، وقال:" هذا القرار بإجراء انتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة هو وصفة لترسيخ الانقسام وتدمير العملية الديموقراطية، وترسيخا لسياسة الأمر الواقع".

واعتبر برهوم أن القرار يؤكد على عدم  أهلية هذه الحكومة لرعاية مصالح شعبنا، لأن هذا القرار مفصل على مقاس حركة فتح، مشيرا إلى أن بيئة القبضة الأمنية الحديدية في الضفة والتصفية السياسية التي تجري لحركة حماس وغيرها، وقرارات الرئيس محمود عباس ومراسيمه الرئاسية الأخيرة بخصوص تشكيل محكمة قضايا الانتخابات حرفت المسار القانوني السليم للعملية الانتخابية.

وصفه جديدة لإطالة عمر الانقسام

من جانبه، أكد حسن خريشه، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن قرار الحكومة الفلسطينية بتحديد موعد إجراء الانتخابات المحلية دون قطاع غزة، بأنها قدمت وصفه جديدة لإطالة عمر الانقسام القائم في الساحة الفلسطينية.

وقال خريشة، في تصريح خاص لـ(أمد)، هذا القرار في ظل الوضع الفلسطيني والخلافات الداخلية القائمة، سيكون وصفه جديدة لإطالة عمر الانقسام، وزيادة الخلافات والشرخ بين حركتي "فتح وحماس"، التي تعانيان من أزمة ثقة كبيرة".

وكشف أن الحكومة لها أهداف أخرى في استثناء قطاع غزة من الانتخابات، وهو تجاوز القوة الشعبية لحركة "حماس" لصالح فصيل فلسطيني آخر، والسيطرة على كافة المجالس البلدية والقروي بمدن الضفة الغربية المحتلة.

وتساءل النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، قائلاً،" لماذا تصر الحكومة وحركة "فتح" على إجراء الانتخابات البلدية بالضفة فقط، ولا تسعى لتفعيل دور المجلس التشريعي الفلسطيني المغيب منذ سنوات طويلة؟، مؤكداً أن هذا القرار يحمل أهداف أخرى وخطيرة غير الانتخابات ومن ينجح في البلديات.

ودعا خريشة الحمد الله للعدول عن قراره بتحديد موعد الانتخابات البلدية، وإعطاء فرصة جديدة للمشاورات بين الفصائل والقوى بما فيهم حركة "حماس" للتوافق على هذه الخطوة الهامة، والتي إن تمت دون غزة ستكون لها نتائج سلبية كبيرة.

مصلحة وطنية

بدوره أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، أن إتمام الانتخابات البلدية هو مصلحة وطنية وهامة لكافة الفلسطينيين لتقديم أكبر وأفضل الخدمات اليومية والحياتية واليومية لهم.

لكن الغول حذر في تصريح خاص لـ(أمد)، من أن يُستغل هذا الملف في تعميق الانقسام القائم بين حركتي "فتح وحماس"، مؤكداً أن هذا الملف من المفترض أن يكون خطوة أولى نحو استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام وليس العكس.

وأوضح أن الكل يرحب ويدعم إجراء إي انتخابات يكون راضي ومقتنع فيها الشعب، لما ستكون لها من نتائج إيجابية في تسهيل أموره حياته ومعيشته، ولكن استغلال هذا الملف لأغراض سياسية وحزبية لن يقبل به أحد.

وذكر الغول، أن ملف الانقسام الداخلي بين حركتي "فتح وحماس" به كثير من الأزمات والعقبات الكبيرة، وإضافة أي أزمة وخلاف جديد ستكون له نتائج عكسية، وسيُساهم بشكل كبير في تفاقم الأوضاع وإطالة عمر الانقسام، الذي يطالب كل فلسطيني لإنهائه فوراً.

وكان مجلس الوزراء صادق في 3 يناير الماضي على مشروع قرار بقانون لإنشاء محكمة قضايا الانتخابات التي تختص بالنظر بكافة الطعون، بعدما كان النظر بالطعون من مهام محاكم البداية في كل محافظة.

ورفضت حركة "حماس" مشروع قرار مجلس الوزراء المتعلق بإنشاء محكمة قضايا الانتخابات، مؤكدةً أن ذلك من مهام محاكم البداية في كل محافظة.

وألغت لجنة الانتخابات المركزية عملية انتخابات هيئات المجالس المحلية للبلديات التي كان من المزمع إجراؤها في العاشر من أكتوبر الماضي بعد قرار من مجلس الوزراء بتأجيل تلك الانتخابات لأربعة أشهر، لـ "يتسنّى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية لإجرائها دفعة واحدة".

وأجمع مشاركون من فصائل وقوى وطنية وإسلامية بندوة سياسية نظمتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي على أن توفير الأجواء الانتخابية للمجالس المحلية في الضفة المحتلة وقطاع غزة هو المخرج الحقيقي لإجرائها وضمان نجاحها.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط