مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير خاص : بعد عودة شريان غزة للعمل.. البضائع المصرية تغزو أسواق القطاع ودعوات لتبادل تجاري رسمي

تقرير خاص : بعد عودة شريان غزة للعمل.. البضائع المصرية تغزو أسواق القطاع ودعوات لتبادل تجاري رسمي

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 10:53

غزة/ أمد- خاص : لم يتوقع "أبو محمد الشاعر" مالك أحد الأنفاق الحدودية أقصى جنوب قطاع غزة مع الجانب المصري، أن الحياة لنفقه التجاري "المهجور" منذ أكثر من ثلاث سنوات ستدُب فيه من جديد، ويبدأ العمل مجدداً في نقل البضائع الأساسية للقطاع المحاصر للعام العاشر على التوالي بعد أن كاد يفقد هذا الأمل.

العمل المتقطع والجزئي لنفق "الشاعر" عاد رغم الحملة الأمنية الكبيرة التي يقوم بها الجيش المصري منذ شهور على طول الخط الحدودي الفاصل مع قطاع غزة، لكن يبدو أن الحملات الأمنية المصرية والرقابة على البضائع التجارية التي تدخل سيناء خفت خلال الأسابيع الأخيرة مما سمح لوصولها لأنفاق التهريب ودخولها القطاع.

   عودة الحياة لشريان غزة

ويقول "أبو محمد الشاعر"، لمراسل "أمد" للإعلام، إنه:" منذ نهاية العام 2014 تقريبا وحتى قبل أسابيع قليلة كان العمل بالأنفاق الحدودية شبه معدوم بالكامل، إلا بعض الأنفاق الرئيسية والتي لا تتجاوز الـ2% من عدد الأنفاق المنتشرة على طول الخط الحدودي الفاصل مع مصر".

ويضيف:" خلال الأسابيع الأخيرة وصلتنا شحنات كبيرة من البضائع المصرية الهامة والأساسية لقطاع غزة المحاصر، وبدأنا مباشرة توريدها إلى أسواق القطاع لسد العجز القائم من تلك البضائع التي تهم المواطنين".

وأوضح "الشاعر"، أن:" بعض الأنفاق الحدودية تنشط الآن في عملية نقل بضائع معينة وهامة لسكان القطاع وذات أحجام صغيرة، أبرزها "الأدوية، والسجائر، وقطع غيار السيارات والدارجات النارية، وبعض المواد الغذائية الهامة، والخراف والأسماك ".

ولفت إلى أن السوق الفلسطيني يحتوي على كميات كبيرة من البضائع التي يتم تهريبها من مصر عبر الأنفاق وشهد السوق خلال الفترة الأخيرة انتعاشه كبيرة من السلع المصرية، مؤكداً أن الأنفاق شريان رئيسي وهام غزة في ظل سياسة إغلاق المعابر المحيطة بغزة والحصار المشدد على سكانه للعام الحادي عشر على التوالي.

وتشهد أسواق قطاع غزة منافسة شديدة بين البضائع التي تدخل عبر المعبر التجاري الرسمي، وبين نظيرتها التي تدخل عبر الأنفاق الأرضية، نظراً لانخفاض أسعار الأخيرة بنسب تصل إلى نصف السعر أحياناً.

يذكر أن الجيش المصري شن حملة أمنية كبيرة خلال السنوات الأخيرة لضبط المنطقة الحدودية و"أنفاق التهريب" المنتشرة على طول الخط الحدودي الفاصل مع غزة، فيما اشتكى العديد من التجار في غزة من غزو البضائع المصرية المختلفة للسوق الفلسطيني وبأسعار رخيصة مقارنة بما يتم استيراده من الخارج، وتنافس البضائع المحلية.

-       انتعاشه لأسواق القطاع

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي معين رجب، إن:" العمل بالأنفاق الحدودية بين قطاع غزة بدأ يعود من جديد رغم محدوديته، وهذا ما شهدناه في الأسواق الفلسطينية من توافر عدد كبير لأنواع مختلفة من البضائع المصرية المهربة لغزة عبر الأنفاق".

 وأضاف رجب، لـ"أمد"،:" عمل الأنفاق الحدودية من جديد وبدء تدفق البضائع المصرية للأسواق الداخلية، مصلحة تعود للطرفين الفلسطيني والمصري، يجب أن تستمر في حال استمر الحصار المفروض على القطاع وإغلاق معابره التجارية".

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن قطاع غزة يعاني من نقص في البضائع التجارية وبنسبة كبيرة خاصة التي تمنع دخولها إسرائيل، وعمل الأنفاق الحدودية وإدخال البضائع لغزة قد يساهم في إعادة التوازن لهذه البضائع خاصة وأن أسعارها رخيصة وتلقى قبول كبير لدى المواطنين الذين يعانون من أوضاع إنسانية ومعيشية واقتصادية صعبة وأصحاب الدخل المنخفض.

وذكر رجب، أن الأنفاق الحدودية ظاهرة مؤقتة فرضتها الظروف ولا يمكن لها أن تكون بديلاً عن تبادل تجاري رسمي وصريح بين مصر وغزة عبر معبر رفح البري، مؤكداً أن التبادل التجاري بين غزة ومصر سيعود بفائدة مالية واقتصادية كبيرة على الجانبين.

وعلى ضوء عودة العمل لشريان غزة الوحيد مجدداً، أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن إسرائيل قلقة من إدخال البضائع إلى قطاع غزة، بسبب المخاوف من "استغلال حماس للمعبر للحصول على مواد متعددة الاستخدام، بحيث يمكن استخدامها لحفر الأنفاق وصناعة الوسائل القتالية".

وقالت الصحيفة، إن :" مصر باتت معنية بتقديم تسهيلات لقطاع غزة، حيث أن فتح المعبر يسمح بإدخال بضائع على نطاق واسع إلى القطاع، وأن قسما كبيرا من هذه البضائع، إسمنت ومواد بناء ومركبات، يتم إنتاجها في مصانع تابعة للجيش المصري وأذرع الأمن، أو تدخل القطاع بوساطة عناصر الأمن الذين يحصلون على عمولات عالية مقابل ذلك".

وكانت الأنفاق الأرضية الممتدة من قطاع غزة إلى مصر، تشكّل ممراً هاماً لسكان القطاع في الفترة الممتدة بين 2007-2013، إذ اعتمدوا عليها آنذاك لسد احتياجاتهم من أدوية وأغذية ووقود.

وعقب أحداث يوليو 2013 في مصر، شهدت أسواق قطاع غزة، غياباً للبضائع التجارية المصرية التي كانت تدخل القطاع عن طريق الأنفاق الأرضية، جرّاء حملة نفّذها الجيش المصري لهدم الأنفاق.

 

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط