مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير حقوقي: "قانون المقاتلين غير الشرعيين" ينتهك كافة الحقوق الانسانية

تقرير حقوقي: "قانون المقاتلين غير الشرعيين" ينتهك كافة الحقوق الانسانية

تاريخ النشر: 2017-03-01 | 15:13

أمد / غزة: قال "مركز الميزان لحقوق الإنسان" و "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن إسرائيل تعتقل فلسطينيي غزة بموجب قانون غامض لا يضمن الحق في مراجعة قضائية حقيقية وسلامة إجراءات التقاضي.

اعتقلت اسرائيل 18 فلسطينيا من سكان غزة بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين" منذ فك الارتباط مع قطاع غزة عام 2005. أصدرت محكمة في منطقة بئر السبع في 16 ديسمبر/كانون الأول 2016 قرارا بتمديد اعتقال منير حمادة 6 أشهر أخرى، وهو الوحيد المحتجز بموجب هذا القانون في الوقت الحالي. قبلت المحكمة بقرار من الحكومة يعتبره تهديدا استنادا لتقرير سري للاستخبارات الإسرائيلية مُنع محامي حمادة من الاطلاع عليه. تواصل إسرائيل أيضا احتجاز مئات الفلسطينيين من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل بموجب شكل آخر من أشكال الاحتجاز الإداري دون تهمة.

قال عصام يونس، مدير مركز الميزان: "استمرار تطبيق المحكمة لقانون المقاتلين غير الشرعيين ضد حمادة يثبت دور القضاء في توفير الحماية القانونية لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تنتهك القانون الدولي. يوفر هذا القانون إطارا قانونيا للجيش الإسرائيلي لحبس المدنيين دون تمكينهم من إجراءات الحماية المتعلقة بالمحاكمة العادلة، وهو يستند إلى مجرد الشك وليس الأدلة. يجب إلغاء هذا القانون".

أصدر "الكنيست" قانون المقاتلين غير الشرعيين عام 2002 للسماح بالاحتجاز دون اتهام لفترات طويلة لمواطنَين لبنانيين، بعد أن قررت المحكمة العليا عام 2000 أنه لا يمكن للجيش الإسرائيلي احتجاز المعتقلين اللبنانيين فقط كـ "ورقة مساومة" لعودة المفقودين الإسرائيليين. لكن المسؤولين الإسرائيليين استخدموا هذا القانون منذ ذلك الحين لاعتقال الفلسطينيين من قطاع غزة لفترات قابلة للتجديد.

يسمح القانون المعدل في 30 يوليو/تموز 2008 لرئيس الأركان العامة لجيش الدفاع الإسرائيلي بسجن أي شخص بناء على "سبب معقول" على أنه "مقاتل غير شرعي، وأن إطلاق سراحه سيضر بالأمن القومي". يعرّف القانون المقاتل غير الشرعي على أنه شخص "شارك بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال عدائية ضد دولة إسرائيل، أو أنه منخرط في قوة ترتكب أعمال عدائية ضد دولة إسرائيل". ينصّ القانون على أنه يجب على المحاكم المدنية الإسرائيلية مراجعة الاحتجاز في غضون 14 يوما، وبعد ذلك كل 6 أشهر، وأن تمنح المعتقل حق الطعن في قرار محكمة المقاطعة أمام المحكمة العليا.

يقيّد نصّ القانون نطاق المراجعة القضائية بشكل يتجاوز نظام الاحتجاز الإداري التقييدي الذي تفرضه الحكومة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقانون الجنائي الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية وإسرائيل. ينصّ قانون عام 2002 على أن المحكمة تقبل تلقائيا بما تتوصل إليه وزارة الدفاع بأن مجموعة ما تُشكل قوة "معادية" وأن الانتماء لها يجعل المحتجز "شخص قد يضر الإفراج عنه بأمن الدولة."

هذه الافتراضات تضع عبئا على المحتجز لإثبات أنه لا يشكل تهديدا، بدلا من وضع عبء الإثبات على عاتق سلطات الدولة، كما ينصّ على ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان. سريّة الأدلة تجعل من المستحيل على المحتجز الاعتراض الفعلي على هذه المزاعم. بالإضافة إلى ذلك، يقتصر نطاق جلسة مراجعة المحكمة لتمديد الاعتقال على تحديد ما إذا كان استخدام السلطات التقديرية معقولا، وهو ما تقيده افتراضات القانون بشكل أكبر.

تحتجز قوات الاحتلال حمادة، تاجر (50 عاما) وأب لثمانية من مخيم الشاطئ للاجئين في غزة، منذ اعتقاله عند معبر إيرز في 8 أكتوبر/تشرين الثاني 2015، عندما حاول السفر إلى الضفة الغربية للعلاج الطبي. قبلت محكمة بئر السبع ادعاء الحكومة أن حمادة كان عميلا كبيرا وله أنشطة عسكرية ضمن حركة "الجهاد الإسلامي"، وكان تهديدا للأمن القومي. كتب القاضي: "كل ما يمكن قوله، نظرا لسرية المعلومات المقدمة لي ... أن ... صنّاع القرار كانوا مطلعين على المواد التي يمكن، إلى حد معقول أن تثبت قرار أن الأمن القومي يبرر الإبقاء على قرار الاحتجاز".

تمنع هذه المعايير المحكمة من مراجعة قرار الحكومة بأن حمادة بمفرده يشكل تهديدا، كما يقتضيه الاحتجاز الإداري بموجب القانون الإنساني الدولي. لا يعترف القانون الدولي بصفة "مقاتل غير شرعي"، ولكن يحدد الحماية للمدنيين المشاركين في القتال في "اتفاقية جنيف الرابعة" التي تنطبق على الفلسطينيين من غزة المحتجزين بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين. يمكن للقوة المحتلة استخدام الاحتجاز الإداري "لأسباب أمنية قهرية" بموجب "اتفاقية جنيف الرابعة". يجرّد قانون المقاتلين غير الشرعيين الأفراد من الحقوق والحمايات المكفولة في القانون الدولي الإنساني للسجناء والمعتقلين، بما فيه وضع الأسرى أو المعتقلين المدنيين، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.

أكدت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، في تعليقها الملزم على المواد 42 و43 و78 من اتفاقية جنيف الرابعة، أن الاعتقال يجب أن يقوم على تحديد الخطر الذي يشكله كل فرد، وهو ما يسلط الضوء على "الطابع الاستثنائي" لهذا النموذج من الاعتقال، وتؤكد على حق الاستئناف. قررت المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2008 أن القانون الإنساني الدولي يستلزم "التهديد الشخصي لأمن الدولة" لتبرير الاحتجاز الإداري، وأنه حتى عند الاعتماد في الاحتجاز على الانتماء لمجموعة، يجب أن تنظر المحاكم في "علاقة السجين وطبيعة مساهمته بالأعمال العدائية المنظمة بالمعنى الواسع لهذا المفهوم". ذكرت وزارة العدل الاسرائيلية في رسالة إلى منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسليم" عام 2009 أنها تستخدم الاحتجاز الإداري فقط عندما ترى أن الشخص "يشكل تهديدا فرديا."

ذكرت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، التي تفسر "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وإسرائيل طرف فيه، أنه في الظروف المحدودة جدا التي تسمح بالاحتجاز الإداري "يقع عبء اثبات أن الفرد يشكل مثل هذا التهديد على الدول الأطراف، وأنه لا يمكن تناوله باتّخاذ تدابير بديلة، ويزداد هذا العبء مع طول الاعتقال". قالت أيضا إنه كحد أدنى من الإجراءات القانونية، يجب الكشف للمعتقل عن جوهر الأدلة المستخدمة لتبرير الاعتقال.

في 2016، أثارت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" قضية حمادة وحثت إسرائيل على "اتخاذ التدابير اللازمة لإلغاء الحبس بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين". أعربت اللجنة عن قلقها من أن الاحتجاز الإداري وقانون المقاتلين غير الشرعيين قد يحرمان "المحتجزين من الضمانات القانونية الأساسية ضمن أمور أخرى، ويمكن أيضا رهن احتجازهم دون تهمة إلى أجل غير مسمى، وذلك على أساس أدلة سرية لا تتاح للمحتجز ذكرا كان أو أنثى أو لمحاميه".

تثير فترة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، التي تبلغ 50 عاما هذا العام، مزيدا من الأسئلة حول استخدام إسرائيل الواسع لهذه التدابير القانونية الإنسانية التي يفترض أنها مؤقتة واستثنائية والتي تنتهك الحق في إجراءات التقاضي السليمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وجاء في التقرير أنه وحتى منتصف يناير/كانون الثاني 2017، احتجزت إسرائيل حوالي 536 فلسطينيا تقريبا من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل بموجب الاعتقال الإداري، وفقا لمنظمة حقوق الإنسان الفلسطينية "الضمير". أعلن عدد من الفلسطينيين الإضراب عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، من بينهم محمد القيق، الذي أعيد اعتقاله في 15 يناير/كانون الثاني وبدأ إضرابا عن الطعام في 6 فبراير/شباط. قال محاميه خالد زبارقة إن صحة القيق تتدهور وإنه نُقل إلى مستشفى الرملة. أفرِج عن القيق سابقا من الاحتجاز الإداري في مايو/أيار 2016، بعد 94 يوما من إضرابه عن الطعام، ومع انتهاء أمر اعتقاله.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "قانون المقاتلين غير الشرعيين هو احتجاز إداري مع حماية أقل للمعتقلين مقارنة بالنظام التقييدي المستخدم في الضفة الغربية، ولا يترك أي أساس تقريبا للقضاة لإبطال قرارات وكالة الاستخبارات. رغم أنه هناك فلسطيني واحد فقط من غزة محتجز بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، إلا أن هذا القانون يوفر سلطة اعتقال واسعة للسلطات الإسرائيلية تستخدمها متى تشاء".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط