مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير حقوقي: تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في قطاع غزة خلال عام 2017

تقرير حقوقي: تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في قطاع غزة خلال عام 2017

تاريخ النشر: 2018-03-18 | 15:03

أمد/ غزة: نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان مؤتمراً صحافياً، أطلق فيه تقريره حول واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال عام ٢٠١٧. وشهد قطاع غزة تدهوراً غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، خلال العام 2017م، وكان الأكثر سوءاً، كنتيجة لانتهاكات حقوق الإنسان التي اتخذت أشكالاً وأنماطاً عديدة، من أبرزها الحصار الإسرائيلي المشدّد الذي مضى عليه (3756) يوماً.

ويظهر التقرير أن الانقسام الداخلي أفضى لكوارث حقيقية بعد مرور (3856) يوماً عليه، ظل خلالها قطاع غزة خارج دائرة الفعل والتخطيط التنموي، وتعرض إلى مجموعة من الإجراءات التي فرضتها حكومة الوفاق الوطني، وتمثلت في خفض النفقات والحسومات على رواتب الموظفين في القطاع العام، وإحالة الآلاف منهم إلى التقاعد المبكر، وتخفيض كميات التيار الكهربائي، وتقليص مخصصات الأدوية والمستلزمات الطبية، وتقليص أعداد التحويلات الطبية للمرضى.

ويشير التقرير إلى أن الحصار وجملة الانتهاكات الأخرى انعكست سلبياً على واقع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وشهدت مؤشراتها تراجعاً واضحاً. ويعرض التقرير للمعلومات التي جمعها مركز الميزان والتي تشير إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال عام ٢٠١٧على النحو الآتي:-

·        واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي على امتداد العام 2017م، اعتداءاتها على سكان القطاع والتي أسفرت عن مقتل (31) فلسطيني من بينهم (3) أطفال، فيما بلغ عدد الإصابات (916) من بينهم (160) طفلاً، و(9) نساء.

·        استمرت موانع الوصول إلى الرعاية الصحية وأفضت إلى وفاة (54) مريض بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى المستشفيات جراء عرقلة الوصول والحصول على الرعاية الصحية، كما بلغت نسبة العجز من الأدوية والمستهلكات الطبية أعلى نقطة لها منذ خمس سنوات.

·        ارتفعت أعداد المرضى المحولين إلى مستشفى الطب النفسي في غزة بنسبة (21%) مقارنةً مع عام 2016م. كما ارتفع عدد المرضى المترددين على مراكز الصحة النفسية الحكومية بنسبة (69%) مقارنةً بعام 2016.

·        قلصت وزارة التنمية الاجتماعية (50%) من خدماتها المقدمة للسيدات في بيت الأمان، لرعاية النساء والفتيات المعنفات أسرياً، واللواتي ارتفع عددهن من (96) حالة عام 2016م إلى (181) حالة في عام 2017م.  كما طال التقليص الأطفال في مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة وفي مؤسسة الربيع للأطفال ممن هم على خلاف مع القانون.

·        تآكلت مستويات الحماية الاجتماعية، وارتفعت أعداد الأطفال ممن هم على خلاف مع القانون، وبلغ عددهم (429) طفل في عام 2017م بزيادة نسبتها (41%) عن عام 2016م. وتعاظمت التحديات في الحصول على غذاء كافٍ. كما طرأ انخفاض على حالات الزواج، بنسبة (10.8%) مقارنة مع عام 2016م.

·        ارتفعت نسبة النساء اللواتي يترأسن الأسر بواقع (9.5%) في قطاع غزة.

·        تفاقمت أزمة السكن، حيث يحتاج قطاع غزة إلى (102) ألف وحدة سكنية جديدة، بالإضافةً إلى إعادة بناء (24) ألف وحدة سكنية. وتعيش (36.2%) من الأسر في مساكن مساحتها أقل من (120م2)، فيما بلغت نسبة الأسر التي تملك غرفة أو غرفتين على الأكثر للنوم في المنزل (53.6%) من إجمالي السكان.

·        فشلت خطة إعادة إعمار غزة (GRM) فشلاً ذريعاً، فبعد ثلاث سنوات، وما تم بنائه لا يتعدى(53%) من المنازل التي تضررت بشكل كلي.

·        انخفضت الصادرات إلى أدنى نقطة لها لتسجل (2%) خلال عام 2017م. وتقدر قيمة الخسائر جراء استمرار الحصار بنحو (16) مليون دولار شهرياً.

·        تفاقمت مشكلة التلوّث، وبلغت معدلات تلوث مياه البحر (73%) من إجمالي شواطئ القطاع. كما ارتفع عدد حالات الإسهال بين الأطفال دون سن الثالثة (80%)، وهي مؤشر على تلوث المياه وعدم صلاحيتها. وأصبح حوالي (97%) من المياه الجوفية في قطاع غزة غير صالحة للشرب.

·        ارتفعت نسبة الشيكات المالية المرجعة من (6%) في عام 2014م إلى (11%)، كما تعرض العديد من التجار ورجال الأعمال للحبس بسبب الديون المتراكمة عليهم، وسجل نحو (100000) أمر حبس بحق أفراد وتجار بسبب الذمم المالية.

·        بلغت نسبة البطالة (46.6%) بين القوى العاملة في قطاع غزة، وتجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، فيما تجاوزت (85%) في صفوف النساء. وتكاد تكون البطالة في صفوف الخريجين شاملة.

·        تضررت ((3568 دونم من الأراضي الزراعية جراء عمليات رش المبيدات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبسبب انقطاع التيار الكهربائي انخفضت كميات المياه المخصصة للريّ، كما وارتفعت التكاليف التشغيلية لعمليات تخزين المنتجات الزراعية والحيوانية.

·        تعمقت أزمة انقطاع التيار الكهربائي حيث أصبح برنامج الكهرباء اليومي (4 ساعات وصل مقابل 20 ساعة فصل)، وفي أحسن الأحوال قد يصبح (6) ساعات وصل.

·        سجل مفتشو وزارة العمل (192) إصابة عمل في عام 2017م، من بينها (3) قاتلة.

·        يواجه نظام التعليم في قطاع غزة تحديات كبيرة جراء العجز في الأبنية المدرسية حيث يحتاج القطاع إلى (142) مدرسة جديدة. كما استمرت معاناة طلبة التعليم العالي، البالغ عددهم (85660)، وتمحورت حول عدم قدرتهم على تسديد الأقساط المالية للفصول الدراسية، وعلى تحمل تكاليف الدراسة الأخرى، بالإضافة للقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل.

·        تعرضت المواقع الأثرية للنهب والسرقة والعبث، ويشير التقرير لما تعرض له موقع (تل السكن) الأثري الواقع شمال مدينة الزهراء من عمليات تجريف بهدف توزيع أراضي الموقع على الموظفين الحكوميين في محاولة لتسوية مستحقاتهم المالية المتراكمة.

 ويتوقع التقرير أن تستمر هذه الحالة في ظل استمرار الحصار والانقسام وانتهاكات حقوق الإنسان، وآثارها المتراكمة التي أفضت إلى مضاعفة الاحتياجات الإنسانية في ظل الضعف المطّرد في الإمكانيات، وغياب الاستقرار السياسي، وتراجع مستوى التعاون والدعم الدولي الكاف، مما يحيل غزة إلى مكان غير صالح للحياة قبل عام 2020. ويخلص التقرير إلى مجموعة من التوصيات أبرزها:

1-  مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والتدخل الفاعل، لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والضغط على سلطات الاحتلال وإجبارها على احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني. وتفعيل أدوات المحاسبة.

2-   مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تعزيز التعاون الدولي في مجال حل المشكلات المعقدة التي يعاني منها السكان في قطاع غزة.

3-   الأطراف الفلسطينية المختلفة باتخاذ التدابير الكفيلة بإنهاء الانقسام الفلسطيني، والتدخل الفاعل لوقف الثنائية القائمة في ظل غياب فعل حقيقي من قبل الفاعلين السياسيين الآخرين من خارج حركتي فتح وحماس طرفي الانقسام، للحد من انهيار الأوضاع في قطاع غزة.

الوقف الفوري للإجراءات التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني بحق سكان قطاع غزة، وأن تتولى الحكومة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في القطاع وبالشراكة مع كل الفاعلين على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط