مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: حرب إيران تهدد بإلحاق ضرر طويل الأمد بأسواق الطاقة العالمية

تقرير: حرب إيران تهدد بإلحاق ضرر طويل الأمد بأسواق الطاقة العالمية

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 22:00

متابعة: يرجّح خبراء أن تؤدي حرب إيران إلى معاناة المستهلكين والشركات حول العالم من ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو شهور، حتى لو انتهى الصراع الذي اشتعل قبل أسبوع سريعا، في ظل المصاعب التي سيجدها الموردون في التعامل مع المنشآت المتضررة، وتعطّل الخدمات اللوجستية، وارتفاع مخاطر الشحن.

ويمثّل هذا التوقع تهديدا أوسع ​نطاقا للاقتصاد العالمي، فضلا عن كونه نقطة ضعف سياسية للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قُبيل انتخابات التجديد النصفي، مع تأثر الناخبين الشديد بأسعار فواتير الطاقة، ورفضهم التدخلات الخارجية.

وقال محللو "جيه.بي مورغان" في مذكرة بحثية، الجمعة، "تتحول ‌السوق من حساب تأثير المخاطر الجيوسياسية البحتة إلى التعامل مع الاضطرابات التشغيلية الملموسة، إذ بدأت أعمال إغلاق المصافي وقيود التصدير في إعاقة معالجة الخام، وتدفقات الإمدادات الإقليمية".

وأدى الصراع بالفعل إلى تعليق نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية، مع استهداف طهران سفنا في مضيق هرمز الحيوي بين سواحلها وسلطنة عمان، وشنّها هجمات على البنية التحتية للطاقة في أنحاء المنطقة.

وارتفعت أسعار النفط العالمية 24% الأسبوع الماضي، متجاوزة 90 دولارا للبرميل، وهي في طريقها لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ جائحة كورونا، مما رفع أسعار الوقود على المستهلكين في جميع أنحاء العالم.

ويعني الإغلاق شبه الكامل للمضيق أنّ كبار منتجي النفط في المنطقة، السعودية والإمارات والعراق والكويت، ​اضطروا إلى تعليق إرسال شحنات تصل إلى 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل الطلب العالمي خلال 1.4 يوم تقريبا، إلى مصافي التكرير العالمية.

وقال محللون ومتعاملون ومصادر إنّه نتيجة لذلك، تمتلئ خزانات النفط والغاز في منشآت منطقة الخليج بالشرق ​الأوسط سريعا، مما أجبر حقول النفط في العراق على خفض إنتاج النفط، ومن المرجح أن تتخذ الكويت والإمارات هذه الخطوة تاليا.

وقال مصدر في شركة نفط حكومية في المنطقة، طلب عدم الكشف عن ⁠اسمه، "في مرحلة ما قريبا، سيضطر الجميع أيضا إلى الإغلاق إذا لم تأت السفن".

وقال رئيس الفريق التجاري لمنطقة الأميركيتين في شركة "ريستاد إنرجي"، أمير زمان، إنّ حقول النفط التي اضطرت إلى الإغلاق في أنحاء الشرق الأوسط نتيجة لاضطرابات الشحن قد تستغرق بعض الوقت للعودة ​إلى وضعها الطبيعي".

وأضاف أنّه "قد ينتهي الصراع، لكنّ إعادة الإنتاج إلى ما كان عليه في السابق قد يستغرق أياما أو أسابيع أو شهورا، على حسب أنواع الحقول وعمرها، ونوع الإغلاق الذي اضطروا إلى تنفيذه".

وفي الوقت نفسه، تستهدف القوات الإيرانية البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مثل المصافي والموانئ، ​مما يضطر المسؤولين إلى إغلاقها أيضا، وقد تضررت بعض العمليات فيها بشدة جراء الهجمات، ما يجعلها تحتاج إلى إصلاحات.

وأعلنت قطر حالة "القوة القاهرة"، (وهو بند يُعفي الأطراف من المسؤولية عن عدم الوفاء بالالتزامات مثل تأخير تسليم بضاعة أو إلغاء فعالية بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم تماما)، على صادراتها الضخمة من الغاز يوم الأربعاء، عقب هجمات بطائرات إيرانية مسيّرة، وقالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" إنّ الأمر قد يستغرق شهرا على الأقل للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية. ويُذكر أنّ قطر تصدّر 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المُسال العالمية.

وبالتزامن مع ما ذُكر، أُغلقت أكبر مصفاة تابعة لشركة "أرامكو" في السعودية، ومحطة تصدير النفط الخام الرئيسة في رأس تنورة بسبب الهجمات، دون ذكر أي تفاصيل عن الأضرار.

ويبرر البيت الأبيض الهجوم على إيران بالقول إنّها كانت تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، دون تقديم تفاصيل. وعبّر ​ترامب عن قلقه أيضا من سعي طهران إلى الحصول على سلاح نووي.

خطر في المضيق

ومن شأن إنهاء الحرب سريعا أن يهدّئ الأسواق، لكنّ العودة إلى مستويات المعروض والأسعار التي كانت سائدة قبل الحرب قد تستغرق أسابيع أو شهورا، اعتمادا على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية ​التحتية والشحن.

وقال محلل الطاقة في "ناتيكسيس سي.آي.بي"، جويل هانكوك، " بالنظر إلى الأضرار المادية الناجمة عن الضربات الإيرانية، لم نر حتى الآن أي شيء يمكن اعتباره هيكليا، على الرغم من أنّ الخطر لا يزال حاضرا طالما استمرت الحرب".

وأكبر تساؤل بشأن إمدادات الطاقة، هو كيف ومتى سيصبح مضيق هرمز ‌آمنا للشحن مرة أخرى؟ ⁠وفي السياق، عرض ترامب توفير حراسة بحرية لناقلات النفط، ووعد بتقديم دعم تأميني أميركي للسفن في المنطقة.

ورغم ذلك، ذكرت مصادر مخابراتية وعسكرية أنّ السلامة في الممر المائي قد تكون صعبة المنال، نظرا إلى أنّ إيران لديها القدرة على مواصلة هجمات الطائرات المسيّرة على السفن لعدة أشهر.

كما قد يشجع الصراع الدول على زيادة احتياطياتها الإستراتيجية من النفط، في الأسابيع والأشهر التي تلي انتهاء الصراع، من خلال الكشف عن مخاطر نقص المخزونات. ومن شأن ذلك أن يزيد الطلب على النفط ويدعم الأسعار.

المخاطر الاقتصادية والسياسية العالمية

وفي غضون ذلك، يتردد صدى اضطراب شحنات الطاقة في سلاسل التوريد والاقتصادات في آسيا التي تعتمد على الاستيراد، والتي تحصل على 60% من نفطها الخام من الشرق الأوسط.

ففي الهند، ذكرت مصادر هذا الأسبوع أنّ شركة "مانغالور" للتكرير والبتروكيماويات، المملوكة للدولة، أعلنت حالة "القوة القاهرة" على شحنات تصدير البنزين، لتنضم إلى عدد متزايد من المصافي في المنطقة غير القادرة ​على الوفاء بعقود البيع، بسبب نقص الإمدادات.

وخفضت مصفاتان على الأقل في ​الصين إنتاجهما، وطلبت الصين، وهي مورّد كبير للمنطقة، من المصافي ⁠تعليق صادرات الوقود. وعلّقت تايلاند صادرات الوقود أيضا، في حين علّقت فيتنام شحنات النفط الخام.

ومن جانب آخر، استفادت روسيا من هذا الاضطراب، فقد ارتفعت أسعار شحنات النفط الخام الروسي بعد أن منحت الولايات المتحدة مصافي التكرير الهندية إعفاء لمدة 30 يوما، لشراء النفط الخام الروسي لتعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط. وكان سبق لواشنطن أن ضغطت على الهند لخفض وارداتها من النفط الروسي، تحت تهديد فرض رسوم جمركية.

وفي اليابان، ثاني ​أكبر مستورد للغاز الطبيعي المُسال في العالم، قفزت العقود الآجلة للطاقة الأساسية في طوكيو، للسنة المالية التي تبدأ في نيسان/ أبريل، بأكثر من الثلث هذا الأسبوع في بورصة الطاقة الأوروبية "إي.إي.إكس"، توقعا لارتفاع ​أسعار الوقود. وفي سول، اصطف السائقون ⁠في محطات التزود بالوقود توقعا لارتفاع أسعاره.

وبالنسبة للمستهلكين الأوروبيين، تمثّل أزمة إمدادات الغاز وارتفاع الأسعار ضربة مزدوجة، فقد كانت المنطقة الأكثر تضررا من انقطاع إمدادات الغاز بسبب العقوبات المفروضة على واردات الطاقة الروسية، بعد غزو موسكو لأوكرانيا في 2022.

ولجأت أوروبا إثر ذلك إلى استيراد الغاز الطبيعي المُسال، ليحلّ محل الغاز الروسي الذي يُنقل عبر الأنابيب. وتحتاج أوروبا الآن إلى شراء 180 شحنة غاز طبيعي مُسال أكثر من العام الماضي، لملء مخزون الغاز إلى المستويات المطلوبة قبل الشتاء المقبل.

وتقل مخاطر الإمدادات على الولايات المتحدة، إذ تطورت البلاد في السنوات القليلة الماضية لتُصبح أكبر منتج للنفط والغاز في العالم. لكنّ ⁠أسعار النفط الخام ​والوقود في الولايات المتحدة ترتفع بالتوازي مع أسواق النفط الخام الدولية، لذا تتأثر أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود، حتى لو كان المعروض المحلي وفيرا.

فعلى سبيل ​المثال، أظهرت بيانات رابطة السيارات الأميركية أنّ متوسط سعر التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة بلغ 3.32 دولار للغالون محليا، أمس الجمعة، بارتفاع 34 سنتا عن الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، بلغ سعر الديزل 4.33 دولار للغالون، ارتفاعا من 3.76 دولار قبل أسبوع.

ويمثّل ارتفاع الأسعار في محطات الوقود خطرا كبيرا على ترامب والجمهوريين، مع اقتراب انتخابات ​التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في "سيبرت فاينانشال"، مارك مالك، إنّ " أسعار البنزين لها تأثير نفسي قوي. فهي تمثل رقم التضخم الذي يراه المستهلكون كل يوم".

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط