مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تحقيقات لم تُنشر..

تقرير: جيش الاحتلال ألغى احتمال سيناريو هجوم مفاجئ تشنه حماس

تقرير: جيش الاحتلال ألغى احتمال سيناريو هجوم مفاجئ تشنه حماس

تاريخ النشر: 2025-03-07 | 14:45

تل أبيب: نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، نتائج تحقيقاته في إخفاقات 7 أكتوبر، لكن يتبين يوم الجمعة، أن ما نشره الجيش عن تحقيقاته كان قسما ضئيلا من نتائج التحقيقات.

وتظهر النتائج أن هجوم "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر 2023، كان في البر والبحر والجو، إذ استخدمت قوات حماس خلاله طائرات شراعية أيضا من أجل تجاوز السياج الأمني المحيط بقطاع غزة.

ويتبين من تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة، أن إخفاقات الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر والفترة التي سبقت يوم الهجوم، كانت هائلة، وفي جميع أذرع الجيش الإسرائيلي، وخاصة في المجال الاستخباراتي، حسبما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، خلال لقاء مغلق بمشاركة قائد القيادة الجنوبية ورؤساء السلطات المحلية في "غلاف غزة"، قبيل انتهاء ولايته، هذا الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن هليفي قوله إنه "نظرنا إلى حماس على أنها قوة عسكرية محدودة، ولم نرَ سيناريو لهجوم واسع ومفاجئ كسيناريو واقعي، وإذا حدث أمر كهذا، فسنحصل على إنذار استخباراتي مسبق بشأنه.

وللمعلومات الاستخباراتية في هذه الحرب دور في الفشل الكبير. كنا نريد الحصول على إنذار مسبق، وكنا نريد أن نعرف من المعلومات الاستخباراتية، التي كان بإمكانها أن تغير الواقع. ولم نحصل".

وأضاف قائد القيادة الجنوبية، يارون فينكلمان، خلال اللقاء، أن الاستخبارات العسكرية قالت إن هجوما تشنه حماس "لن يحدث في المدى الزمني الفوري".

وحسب الصحيفة، فإن هليفي اعتقد خلال مداولات أجراها في الرابعة قبيل فجر 7 أكتوبر أن الاستخبارات مخطئة. وجاء في ملخص هذه المداولات أنه "في بداية أقواله شدد رئيس هيئة الأركان العامة على أن المطلوب في هذه المرحلة التعمق في سبب الأحداث (أي مؤشرات على تحركات تنفذها حماس)، من دون الاعتماد على مفاهيم، يوجد بموجبها انعدام منطق في مبادرة حماس لهجوم".

وأصدر هليفي أمرا لسلاح الجو "بدراسة أهداف لرد سريع في حال وجود نشاط هجومي من جانب حماس لدى بزوغ الفجر". وأفادت الصحيفة بأن الأمر الذي أصدره هليفي لم ينفذ، وأن هليفي لم يصدر أمرا للقوات الإسرائيلية عند السياج المحيط بالقطاع برفع حالة الاستنفار. لكنه أوعز بالتوجه إلى أجهزة استخبارات أخرى من أجل فحص المعلومات لديها، وعقد مداولات أخرى في الصباح.

"7 أكتوبر مرض عضال انتشر بالجيش"

وخلال تقديم نتائج التحقيقات لضباط الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، قال قائد الوحدة 8200، يوسي شاريئيل، إن "7 أكتوبر ليس حادثة، وإنما هو مرض عضال انتشر في الجيش، وخلافا للانتصار على حزب الله والقول أن الجيش الإسرائيلي كله انتصر، تظهر في التحقيقات (حول 7 أكتوبر) فجأة أن المشكلة كلها هي الاستخبارات".

وسعى الجيش الإسرائيلي إلى تضليل الجمهور بشأن نتائج التحقيقات. فرغم أن نتائج التحقيقات امتدت على آلاف الصفحات، قدم الجيش للمراسلين العسكريين ملخصا لها، في 15 صفحة، وأملى على المراسلين أن يكتبوا في تقاريرهم "باسم المراسل" أن التحقيقات هي ثمرة "عمل متواصلة ومتعمق وبوصلته هي الحقيقة بهدف الدراسة والتصحيح".

وبين الأمور التي لم يكشفها الجيش أمام الجمهور لدى نشر تحقيقاته، أنه خلال ليلة 7 أكتوبر وردت معلومات تدل على تحركات لحماس في قطاع غزة. وكانت وحدة الاستخبارات في سلاح الجو مطلعة على وثيقة حماس، بعنوان "سور أريحا"، التي تشمل تفاصيل هجوم واسع تشنه حماس، وكانت الوحدة 8200 قد اعترضتها في نيسان/أبريل 2022، واطلع عليها مندوب رفيع في سلاح الجو خلال مداولات في القيادة الجنوبية للجيش، عُقدت في 3 أيلول/سبتمبر 2023، وقيل خلالها إنه توجد مشكلة في نوعية المعلومات الاستخباراتية في غزة، وأن "حماس ستنفذ ضربة البداية عندما تعتقد أنها تخدمها".

وأخفى الجيش الإسرائيلي في ملخص نتائج التحقيقات التي نشرها، "فشل سلاح الجو في اعتراض توغل الطائرات الشراعية لمقاتلي النخبة في حماس، أو بإسقاط طائرات حماس المسيرة التي دمرت مواقع أجهزة ’يرى ويطلق النار’ عند حدود غزة". كما أخفى الجيش عن الجمهور أن "بطاريات القبة الحديدية لم تنجح باعتراض نصف القذائف الصاروخية التي تم إطلاقها من غزة".

وجاء في التحقيقات التي لم يتضمنها الملخص الذي نشره الجيش، وفق للصحيفة، أنه فيما يتعلق بالطائرات الشراعية والمسيرة التي أطلقتها حماس، "سلاح الجو لم ينفذ مهمة الدفاع عن سماء الدولة". ولم يذكر الجيش ما توصلت إليها نتائج التحقيق بأن سلاح الجو هاجم أهدافا في قطاع غزة موجودة في برمجيات حواسيب الطائرات القتالية، بموجب خطة "سيف دموقليس"، رغم أن لا علاقة لها بأحداث 7 أكتوبر، وفيما قوات النخبة في حماس كانت قد بدأت بشن هجومها داخل إسرائيل.

وأكدت التحقيقات التي لم ينشرها الجيش على أن "سلاح البحرية لم يستوفِ مهمة الدفاع في البحر"، وتكشف أن مقاتلي حماس سعوا إلى التوغل إلى جنوب إسرائيل من البحر، بسبعة زوارق، وأن سلاح البحرية استهدف خمسة منها، بينما وصل اثنان إلى شاطئ "زيكيم" واستولى عناصر حماس على مركبة عسكرية من طراز "سافانا" وواصلوا هجومهم في "غلاف غزة". وأشارت الصحيفة أن التحقيقات حول سلاح البحرية لم تقدم لضباط الجيش أيضا لدى اطلاعهم على نتائجها.

"أين بدأ الإخفاق؟"

طالب هليفي طاقم المحققين في الإخفاق أن تكون نقطة البداية في العام 2018، لكن الطاقم بدأ من العام 2002. وفي العام 2017، وضع رئيس أركان الجيش في حينه وعضو الكنيست الحالي، غادي آيزنكوت، خطة بعنوان "إطار إستراتيجي عملياتي لحرب في قطاع غزة"، شملت ثلاثة سيناريوهات من شأنها أن تؤدي إلى حرب ضد غزة، وهي مبادرة حماس لهجوم مفاجئ؛ تدهور الوضع نتيجة تصعيد تدريجي ضد حماس؛ أو مبادرة إسرائيل لهجوم استباقي. ووجد طاقم التحقيق أن سيناريو مبادرة حماس لهجوم مفاجئ، كالذي حصل في 7 أكتوبر، قد تم إلغاؤه من خطة آيزنكوت.

واستبدل الجيش الإسرائيلي في خطابه عبارة "إنذار مسبق" بعبارة "التفوق الاستخباراتي" التي تستند إلى قدرات استخباراتية مرتفعة بإمكانها معرفة ما يحدث أي تحرك في أي وقت، وأحد أسباب الشعور في "التفوق الاستخباراتي" هو ما يسمى "الأداة السرية"، وهي عبارة عن مجموعة قدرات تكنولوجية وعملياتية هدفها الوصول إلى أسرار حماس، لكن تحقيقات الجيش أكدت أن "الأداة السرية" لم تزود إنذارا مسبقا يحذر من هجوم "طوفان الأقصى".

كذلك لم يجد طاقم التحقيق أي وثيقة أو أي تقييم استخباراتي في شعبة الاستخبارات العسكرية أو في القيادة الجنوبية أو في فرقة غزة العسكرية، تذكر أن "حماس مرتدعة". وهذا التعبير "كأنه بدأ يظهر من لا مكان، وترسخ كحقيقة، في المؤسسة السياسية أيضا".

وتبين من تحقيقات الجيش حول 7 أكتوبر أن العدوان على غزة، في أيار/مايو العام 2021، أنشأ في إسرائيل مفهوما يشوه الواقع. فقد ترسخ في جهاز الأمن وفي المؤسسة السياسية في إسرائيل، ولدى نتنياهو أيضا، مفهوما مفاده أن هذا العدوان انتهى بتوجيه ضربة قاضية لحماس، وأن ستكون مرتدعة لسنوات كثيرة.

لكن إدراك حماس لنتائج هذه المعركة كان معاكسا، بل اعتبرت حماس أنها حققت فيها إنجازا كبيرا، وفقا لنتائج تحقيقات الجيش. فقد نجحت في شن هجمات صاروخية، وتسببت بإطلاق قذائف صاروخية من سورية ولبنان، وكانت هناك حالة غليان في المدن المختلطة في إسرائيل. وأجرى الجيش الإسرائيلي ثلاثة تحقيقات في أعقاب هذه المعركة، تبين منها أن "نجاح الجيش الإسرائيلي فيها قد يكون قصة يرويها الجيش والسياسيون، لكن في الواقع، القصة كانت مختلفة بعض الشيء".

وشارك الموساد أيضا في إخفاق 7 أكتوبر، بأن لم يتمكن من رصد "استعدادات محور المقاومة للهجوم". فشعور حماس في معركة أيار/مايو 2021، عزز علاقاتها مع إيران وحزب الله، وبدأ قادة محور المقاومة في بلورة ما سيوصف لاحقا بأنه "شعور بالقدرة" على شن هجوم واسع. "وبدأت تجري اتصالات بين غزة وطهران وبيروت من أجل بناء خطط لهجوم مشترك. والموساد فشل بشكل مطلق في رصدها".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط