مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: تهجير الفلسطينيين في الضفة يمتد إلى مناطق "ب" بغطاء رسمي

تقرير:  تهجير الفلسطينيين في الضفة يمتد إلى مناطق "ب" بغطاء رسمي

تاريخ النشر: 2025-12-29 | 17:30

لم تعد ممارسات طرد الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم محصورة في مناطق C الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، بل بدأت تمتدّ، خلال الأشهر الأخيرة، إلى مناطق B الخاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية، في تطوّر نوعي تشهد فيه هذه العمليات، في حالات متزايدة، مشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، سواء عبر منع السكان من العودة إلى منازلهم أو من خلال التدخل الفعلي إلى جانب المستوطنين خلال عملية الطرد والتهجير.

وبحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة "هآرتس"، يوم الإثنين، فإن هذا التحوّل يعكس انتقال نمط الطرد الذي استُخدم في السنوات الأخيرة لتفريغ مناطق C من التجمعات الفلسطينية، إلى مناطق B، رغم أن إسرائيل وجيشها، وكذلك المستوطنون، لا يملكون أي صلاحية قانونية لطرد سكان منها أو منعهم من العودة إليها.

ترقوميا: طرد في منطقة B ومنع العودة بالقوة

وفي أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حاول عشرات السكان من بلدة ترقوميا، غربي الخليل، مرافقة عائلات فلسطينية إلى منازلها الواقعة في أطراف البلدة ضمن المنطقة B، بعد أن كانت قد طُردت منها في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على يد مستوطنين.

عند وصولهم، وجدوا بوابة أقامها المستوطنون على الحدّ الفاصل بين منطقتي B وC، لمنع الوصول إلى خمسة منازل فلسطينية معزولة. وخلال محاولة العودة، حضر مستوطنون مسلحون على متن مركبات رباعية الدفع، ثم انضم إليهم جنود من الجيش الإسرائيلي.

ووفق شهادات وثّقتها الصحيفة، أعلن ضابط برتبة نقيب في وجه السكان: "هذه أرضي هنا، وممنوع لكم أن تكونوا في المكان". وعندما طُلب منه إبراز أمر عسكري يبرّر الإخلاء، أجاب: "لا يوجد أمر. أنا القانون، وأنا من يقرّر هنا".

وبدون الإعلان عن المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة، شرع الجنود بإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق السكان، في وقت شارك فيه مستوطنون، بعضهم ضمن فرق طوارئ تابعة لمستوطنة قريبة، في إخلاء الفلسطينيين من محيط المنازل. ولم يتوقف التدخل إلا بعد وصول ضابط أعلى رتبة، طلب من المستوطنين الابتعاد وأفرج عن الفلسطينيين الذين جرى احتجازهم.

وروت إحدى النساء اللواتي طُردن من منزلها في ترقوميا أن مستوطنين اقتحموا بيتها بينما كانت مع طفلها، وهددوها قائلين إنه إذا لم تغادر فورًا "سيأخذون الطفل". وأضاف طفلها، البالغ نحو تسع سنوات، أن المستوطنين قالوا: "إذا لم تغادر أمك سنقتلها أو نقتلك"، مشيرًا إلى أنهم قيّدوه بسلك معدني.

وعند عودتها لاحقًا، وجدت العائلة المنزل مدمّرًا، وقد سُرقت محتوياته، ورُسمت على الجدران كتابات عنصرية، بينها شعارات تحريضية، إلى جانب رموز دينية، في مشهد يعكس حجم التخريب الذي طال المنزل.

الأغوار الشمالية: السيطرة تمتد من C إلى B

في شمال الأغوار، قرب قرية بيت حسن، اضطرت عائلتا أبو سيف، ولكل منهما عشرة أطفال، إلى مغادرة منزلهما بعد سنوات من المضايقات المتصاعدة. وبحسب الشهادات، جاء جنود من الجيش الإسرائيلي إلى المنزل برفقة مستوطن يقيم مزرعة قريبة، وأبلغوا العائلة أن أمامها أسبوعًا للمغادرة. وتُظهر كاميرات المراقبة الجنود وهم يقولون: "لا نريد أن نرى أحدًا هنا، لا المرأة ولا الأطفال".

المنزل يقع على بعد أمتار قليلة داخل منطقة B، لكن بعد مغادرة العائلة، توسّعت سيطرة المستوطن في المنطقة، ومنع مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. وقال أحدهم إن المستوطن أخبره صراحة أن "كل هذه الأرض ستكون لي يومًا ما"، فيما أكد آخر أن كل محاولة للاقتراب من أرضه تنتهي بظهور المستوطن وتهديده.

نمط متكرر: استدعاء الجيش لإخلاء الفلسطينيين

وفي التماسات قُدّمت لاحقًا من منظمات حقوقية، وُثّق نمط متكرر يفيد بأنه في حال رفض الفلسطينيون مغادرة أراضيهم بناءً على طلب المستوطن، كان الأخير يستدعي الجيش، الذي يتدخل لإخلاء الفلسطينيين، أحيانًا عبر إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وأحيانًا من خلال التفتيش أو الاحتجاز المؤقت.

وفي قرية عطّارة قرب رام الله، أُقيمت بؤرة استيطانية داخل منطقة B، قرب منزل مواطن مقدسي في الخامسة والستين من عمره، كان قد اشترى الأرض بشكل قانوني قبل نحو 25 عامًا. وبعد إقامة البؤرة، استُدعي الجيش إلى المكان، وفرض أمرًا عسكريًا مغلقًا، أُجبر بموجبه هو وجيرانه على مغادرة منازلهم، في حين سُمح للمستوطنين بالبقاء.

وقال الرجل إن الجنود طرقوا باب منزله وأمروه بالمغادرة، مضيفًا: "قلت لهم هذا بيتي، لكنني احترمت الأمر وغادرت. لاحقًا اكتشفت أنهم أخرجونا نحن، وسمحوا للمستوطن بالبقاء". وعندما حاول العودة بعد أيام لإطعام كلابه، وجد المنزل منهوبًا ومدمّرًا، فيما رفضت الشرطة التدخل بحجة أنه لم يكن موجودًا في المنزل أثناء الاقتحام.

ووفق ما ورد في التقرير، لم يصدر أي رد من الجيش الإسرائيلي أو الشرطة على الوقائع والشهادات المعروضة، في ظل تزايد المؤشرات على انتقال سياسة الطرد القسري من مناطق C إلى مناطق B، وبمشاركة مباشرة من القوات العسكرية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط