مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: تحوّل الإدراك الأمني السعودي: إسرائيل كتهديد استراتيجي متصاعد

تقرير: تحوّل الإدراك الأمني السعودي: إسرائيل كتهديد استراتيجي متصاعد

تاريخ النشر: 2026-01-09 | 15:46

الرياض - خاص: تشهد البيئة الأمنية الإقليمية في الشرق الأوسط تحولات عميقة منذ خريف 2023، أعادت ترتيب أولويات التهديد لدى عدد من الفاعلين الرئيسيين.

وفي هذا السياق، يبرز تحوّل لافت في مقاربة المملكة العربية السعودية للأمن الإقليمي، يتمثل في تراجع مركزية التهديد الإيراني مقابل تصاعد القلق من السلوك الإسرائيلي، ليس بوصفه خصماً مباشراً، بل كعامل زعزعة متنامٍ للاستقرار الإقليمي ومسارات التهدئة.

أولاً: من التطبيع المشروط إلى التجميد الواقعي

خلافاً للانطباع السائد قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لم يكن مسار التطبيع السعودي–الإسرائيلي مساراً منجزاً، بل خياراً مشروطاً بحزمة ضمانات أميركية أمنية وسياسية كبرى.

ومع تغيّر السياق السياسي في واشنطن، وتراجع فرص تمرير أي التزامات دفاعية ملزمة، فقد هذا المسار زخمه.

في المقابل، أظهرت التطورات أن العلاقة السعودية–الأميركية لم تعد رهينة البوابة الإسرائيلية، وأن المصالح الاقتصادية والاستثمارية الثنائية يمكن أن تتقدم من دون إدماج تل أبيب، ما خفف من قيمة “التطبيع” كأداة استراتيجية سعودية.

ثانياً: تحوّل الرأي العام كعامل ضاغط

يمثل الرأي العام السعودي عاملاً مؤثراً في حسابات القرار، وقد شهد تحولاً واضحاً بعد حرب غزة. إذ انتقل من موقف براغماتي يقبل التطبيع المشروط بتنازلات فلسطينية، إلى موقف أكثر تشككاً وعدائية تجاه السياسات الإسرائيلية.

هذا التحول ترافق مع:

  • ارتفاع مستوى الوعي العام بطبيعة الاحتلال وسياساته
  • توسع النقاش الإعلامي حول فلسطين بلغة لم تكن مألوفة سابقاً
  •  تراجع صورة إسرائيل كطرف “عقلاني” يمكن احتواؤه

وأصبحت إسرائيل، في المخيال الشعبي، مصدراً لعدم الاستقرار أكثر منها شريكاً محتملاً.

ثالثاً: السلوك الإسرائيلي وتوسيع دائرة التهديد

لم يعد القلق السعودي محصوراً بالساحة الفلسطينية، بل اتسع ليشمل نمط السلوك الإسرائيلي الإقليمي. فالتصعيد العسكري ضد إيران، ثم استهداف ساحات خليجية، عزز الانطباع بأن إسرائيل لا تلتزم بضوابط الردع التقليدية، وتتعامل مع المنطقة بمنطق فرض الوقائع بالقوة.

من منظور الرياض، لا تكمن المشكلة في إسرائيل كدولة، بل في:

  •  نزعتها لاستخدام القوة خارج أي أفق سياسي
  •  محاولتها توظيف دول الخليج في صراعاتها
  • تقويضها لمسارات الحوار الإقليمي، خصوصاً المسار السعودي–الإيراني

رابعاً: إعادة تعريف العلاقة مع إيران

في السنوات الأخيرة، انتقلت السعودية من مقاربة الصراع الوجودي مع إيران إلى مقاربة إدارة الخلاف الإقليمي. هذا التحول لا ينفي إدراك التهديد الإيراني، لكنه يعكس قناعة بأن الحوار المباشر أقل كلفة من المواجهة المفتوحة.

في هذا السياق، يُنظر إلى السلوك الإسرائيلي على أنه عامل يعيد إنتاج التوتر ويضعف فرص التهدئة، عبر:

  •  تغذية الشكوك الإيرانية في نيات دول الخليج
  •  الترويج لسردية “التحالف الخفي” ضد طهران
  •   دفع المنطقة نحو استقطاب قسري لا يخدم أولويات التنمية والاستقرار

خامساً: سوريا كساحة اختبار إقليمي

تتعامل السعودية مع الملف السوري بوصفه فرصة لإعادة تشكيل التوازن الإقليمي من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة. ويقوم هذا النهج على:

  •  دعم إعادة دمج سوريا عربياً وإسلامياً
  •  تقليص النفوذ الإيراني تدريجياً
  •   منع فرض تسويات قسرية عبر القوة

من هذا المنطلق، تتحفظ الرياض على أي انفتاح سوري متسرع على إسرائيل، خشية أن يكرّس منطق الإملاء العسكري ويقوض أي مسار تفاوضي متوازن مستقبلاً.

يعكس التحول في الإدراك الأمني السعودي قراءة جديدة لمعادلات القوة في المنطقة. فبالنسبة للرياض، لم تعد إسرائيل تُنظر إليها كعامل توازن في مواجهة إيران، بل كطرف يهدد الاستقرار عبر سياسات توسعية وغير محسوبة، ويقوض مسارات الحوار التي باتت تشكل ركيزة الاستراتيجية السعودية.

النتيجة الأساسية:

التحدي الإسرائيلي اليوم، من المنظور السعودي، ليس عسكرياً مباشراً، بل استراتيجي طويل الأمد، مرتبط بتقويض فرص الاستقرار والتنمية الإقليمية.

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط