مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير - اللاجئون الافارقة في اسرائيل خوف دائم من التعرض للترحيل

تقرير - اللاجئون الافارقة في اسرائيل خوف دائم من التعرض للترحيل

تاريخ النشر: 2017-09-15 | 13:43

أمد/ تل أبيب - أ ف ب: يعيش عشرات الالاف من المهاجرين الافارقة الذين فروا من البؤس في بلادهم في حالة قلق مستمر وخوف من الترحيل من اسرائيل، رغم ان بعضهم مقيم فيها من أكثر من عشر سنوات.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو زار مؤخرا منطقة جنوب تل ابيب مع تزايد السخط لدى الاسرائيليين من قدوم المهاجرين الأفارقة اليها.

وظهر نتانياهو امام كاميرات وسائل الاعلام الى جانب مسنة اسرائيلية قالت انها لا تغادر شقتها في الليل خوفا من المهاجرين الافارقة.

وتعهد نتانياهو "إعادة جنوب تل ابيب الى الاسرائيليين"، مؤكدا ان الأفارقة هناك "ليسوا لاجئين بل متسللين غير شرعيين".

وتقول ادي دروري-افراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل ان اللاجئين الافارقة عبروا الحدود "بشكل غير قانوني"، لكنهم حصلوا على تأشيرات إقامة قصيرة المدى.

وتقول "ليسوا غير قانونيين لانهم يتوجهون مرة كل شهرين للحصول على تأشيرة من وزارة الداخلية. انهم هنا يعملون ويسددون الضرائب. ليسوا غير قانونيين".

وأعلنت الحكومة الاسرائيلية في 30 حزيران/يونيو ان هناك 38043 مهاجرا افريقيا في البلاد بينهم أكثر من 27 ألفا من اريتريا و7869 مهاجرا من السودان، بينما قدم الباقون من دول افريقية غير محددة.

وأشارت لجنة تابعة للامم المتحدة قامت بتحقيق حول انتهاكات لحقوق الانسان في اريتريا في تقرير صدر في العام 2016، الى ان حكومة الرئيس اسياس افورقي التي تتولى السلطة منذ 1991، متهمة بالعبودية المنهجية والتجنيد الاجباري وغير ذلك من الانتهاكات. وطبقا للامم المتحدة، فان نحو خمسة الاف اريتري يخاطرون بحياتهم كل شهر للفرار من بلادهم.

كما اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف دوليتين بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في اقليم دارفور.

واكدت دروري-افراهام ان بين طالبي اللجوء في اسرائيل "آلافا" من دارفور ما زالوا بانتظار رد على طلباتهم، مشيرة الى ان "بعضهم ينتظر منذ سنوات".

- "لم نختر ذلك" -

وبدأ المهاجرون بالتدفق بأعداد كبيرة عبر الحدود التي لم تكن خاضعة لحراسة مشددة بين اسرائيل وشبه جزيرة سيناء المصرية عام 2007 مع دخول قرابة 5000 شخص، بحسب ارقام صادرة عن وزارة الداخلية الاسرائيلية.

وبحلول العام 2011، ارتفع عدد المهاجرين الافارقة الى 17 ألفا، لكن الحكومة الاسرائيلية أنهت في العام التالي إقامة سياج امني على الحدود ونشرت اجهزة استشعار إلكترونية، ما أدى الى تراجع عدد المهاجرين.

ولا يسمح سوى لليهود بالهجرة الى اسرائيل.

وتم ترحيل آلاف المهاجرين من اسرائيل بشكل طوعي، بحسب الحكومة، بينما تؤكد منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء انه تم ترحيلهم بالاكراه.

في السنوات الماضية، تم احتجاز كل المهاجرين الذين كانوا يحاولون دخول اسرائيل في سجون في صحراء النقب (جنوب). وعند الافراج عنهم، حصلوا على تذاكر حافلات باتجاه مدينة تل ابيب، ووصلوا الى محطة الحافلات في الجزء الجنوبي من المدينة. واستقر العديد منهم في حي نيفي شعنان القريب المعروف بتفشي الجريمة والبغاء، لكن حيث الايجارات منخفضة.

ويقول تسجانس جويتيوم، وهو مهاجر اريتري في الثلاثين، ومعروفي في الحي باسم جوني، "سبب وجودنا هنا هو انها المنطقة الوحيدة التي نعرفها. لم نخترها. لا يوجد اي اسرائيلي يرغب بالتواجد في هذا الحي".

في عام 2012، تظاهر ألف شخص ضد المهاجرين في تل ابيب. وكان بين المتحدثين العضو في حزب الليكود اليميني الحاكم ميري ريغيف التي اصبحت فيما بعد وزيرة في حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية.

وقالت ريغيف في التجمع "المتسللون سرطان في اجسادنا"، بينما كان بعض المشاركين يصرخ "اخرجوا ايها السود!" قبل مهاجمة محلات يملكها افارقة.

- الجميع ينتظر-

وقام الاسرائيليون بتشكيل "جبهة تحرير جنوب تل ابيب" للضغط على الحكومة من اجل اتخاذ اجراءات اكثر قسوة ضد الوافدين الجدد.

وتقول القيادية في هذا الحراك شيفي باز ان الافارقة "احضروا الى هنا ثقافة العالم الثالث، الكثير من كراهية النساء والشوفينية ومعادة المثليين"، مضيفة "لا يحترمون السلطات ولا القانون ولا السكان".

وتقول ادي دروري-افراهام من منظمة العون للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل ان المهاجرين الذين يتطابقون مع تعريف الامم المتحدة للاجئين، يعيشون حياة غريبة ويخضعون لمطالب معقدة ومتناقضة.

ولا تسمح تأشيرات الاقامة التي تمنحها لهم وزارة الداخلية الاسرائيلية لهم بالعمل، ولكن في كل مرة، يتوجهون فيها لطلب تجديد التأشيرة مرة كل شهرين، يطلب منهم كشوفات لاثبات العمل.

وتعترف اسرائيل ضمنا بعدم إمكان إعادة الاريتريين والسودانيين الى بلادهم الاصلية. ولذلك وقعت اتفاقيات مع اوغندا ورواندا وافقتا بموجبها على استقبال المهاجرين الذين يتم ترحيلهم شرط موافقتهم على ذلك.

وبحسب دروري افراهام، يعرض على المهاجرين مبلغ 3500 دولار اميركي، ويتم تهديدهم بالاحتجاز الى أجل غير مسمى في حال رفضوا ذلك. وكل من يقبل بهذه الشروط يجد نفسه في دولة لا يعرف عنها شيئا.

وأصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية الشهر الماضي قرارا يمنع الاحتجاز الى اجل غير مسمى للمهاجرين الافارقة، ولا يسمح باحتجازهم لاكثر من 60 يوما.

وتعهد نتانياهو بالعثور على طريقة للالتفاف على هذا القرار، وتم اعداد مشروع قانون سيسمح بترحيل المهاجرين في حال اقراره.

ويؤكد جويتيوم الذي وصل الى اسرائيل قبل ثمانية اعوام بعد رحلة شاقة عبر اثيوبيا، قال انه تعرض خلالها للخطف والتعذيب من البدو في السودان وصحراء سيناء المصرية.

ويدير الرجل مع زوجته اليوم حضانة لاطفال المهاجرين الافارقة، ويقول "لو كان لدينا خيار التغيير في اريتريا، لن نبقى هنا لشهر اضافي"، مؤكدا ان "الجميع ينتظر ان يتغير الوضع الراهن" في بلاده.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط