مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: الاتهامات والشروط تعقد ملف إعادة إعمار غزة

تقرير: الاتهامات والشروط تعقد ملف إعادة إعمار غزة

تاريخ النشر: 2021-07-01 | 20:45

غزة: تناولت "انبدندنت عربية" في تقريرًا لها، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن ليلة الإعلان عن وقف القتال في جولة العنف الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بألا تستفيد حركة "حماس" من أموال إعادة إعمار غزة.

وحسب التقرير، قال بايدن في مؤتمر صحافي مقتضب في 20 مايو (أيار) الماضي إن بلاده "ملتزمة العمل مع الأمم المتحدة لتوفير المساعدات الإنسانية والدعم لشعب غزة من أجل إعادة بناء القطاع بشراكة مع السلطات الفلسطينية لا مع حركة حماس".

ومنذ ذلك التصريح، تتنازع حركتَي "فتح" و"حماس"، على ملف إعادة إعمار غزة، إذ ترغب إسرائيل وأميركا ومصر، بتولّي السلطة الفلسطينية هذه المسؤولية، بخاصة أن تل أبيب وواشنطن تتهمان "حماس" بالاستفادة من أموال بناء القطاع واستغلاها لتطوير قدراتها العسكرية.

تأخير التنفيذ بسبب الخلافات

وفور انتهاء الجولة الأخيرة من القتال، أعلنت السلطة الفلسطينية جاهزيتها لإعادة بناء غزة، وشكلت فريقاً وطنياً يتولّى هذه المهمة، مؤلّفاً من ممثلين عن الوزارات الحكومية هناك إلى جانب شخصيات أخرى من القطاع الخاص والمنظمات الدولية، إلا أن الجهات الرسمية في غزة رفضت ذلك، معتبرةً أنها خطوة منفردة من دون شراكة حقيقية معها.

 امتناع السلطات التابعة لـ"حماس" عن التعامل مع الفريق الوطني لإعادة بناء غزة، عقّد الملف كثيراً، وبات من الصعب توصيل الأموال إلى المتضررين من القصف الإسرائيلي، ما يرتب تأخير تلك العملية.

وكان للحركة موقفان متناقضين، الأوّل أتى على لسان رئيسها في الخارج خالد مشعل، إذ قال "نفضل توجيه مساعدات إعادة إعمار غزة من الدول إلى قنواتنا مباشرة".

أما الموقف الثاني، فجاء على لسان رئيسها في القطاع يحيى السنوار، الذي صرّح أن "الحركة ستفتح المجال أمام الدول الراغبة بالمشاركة في إعادة الإعمار من دون أن تأخذ دولاراً واحداً، بخاصة أن كتائب القسام (الجناح العسكري لـ"حماس") ليست بحاجة للأموال التي تأتي للإعمار"، متعهداً أن تكون العملية "نزيهة وشفافة".

وبالفعل، انعكست الخلافات السياسية على تولي الأمم المتحدة ملف إعادة البناء وتنفيذه.

وتطرق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إلى تأخير عمليات إعمار غزة، مضيفاً أنه "من الواضح أن الوضع معقد للغاية ويأتي ضمن سياق سياسي، لكن على الرغم من ذلك لدينا أمل بأن تضمن الأطراف المعنية بدء العمل في بناء القطاع لمصلحة المدنيين الذين عانوا كثيراً، بعيداً من التجاذبات".

آلية الإعمار

على أي حال، فإن وضع ملف الإعمار في غزة ليس كما كان في الصراعات الفلسطينية - الإسرائيلية السابقة، التي كانت تشهد عند نهايتها عقد مؤتمر للمانحين للتبرّع لبناء القطاع من جديد، إلا أن هذه المرة لم يجرِ ذلك، واقتصر الأمر على وهب دول عربية مبالغ مالية لا يتجاوز مجموعها مليار دولار (مصر قدّمت حوالى 500 مليون دولار).

وبلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة بشكل كامل نحو 1200 وحدة، وقرابة ألف منزل تضررت بشكل كبير وأصبحت غير صالحة للسكن، و40 ألف وحدة سكنية أخرى تضررت بشكل جزئي إلى طفيف. وتحتاج السلطات في غزة إلى حوالى 9 ملايين دولار لتدفع بدل إيجارات مساكن لكل المتضررين، حتى انتهاء عملية إعادة تأهيل مساكنهم بكلفة 1.1 مليار دولار أميركي، وفق بيانات وزارة الأشغال العامة والإسكان.

وحول طريقة سير ملف الإعمار، قال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان إن "العملية تمر بأربعة مراحل، الأولى هي الإغاثة السريعة والإنعاش المبكر (توفير مساكن مؤقتة للمتضررين)، ويتبعها تسجيل الأضرار وتقدير تكاليفها المالية، ثمّ إزالة الركام، والمرحلة الأخيرة إعادة البناء".

"حماس" ليست جهة حكومية

وبعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، باتت عملية الإعمار تُنفّذ عن طريق مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في القطاع، في مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فيما تقوم الجهات الحكومية بحصر الأضرار وتسليم الكشوف إلى المنظمات الدولية التي بدورها تحدد قيمة الخسائر، وتدفع الأموال إلى المتضررين بالشراكة مع السلطات المحلية، وذلك لضمان عدم استفادة "حماس" من الأموال.

وعن الآلية المتبعة للمتضررين من جولة القتال الأخيرة، قال سرحان إنها "تتمثل في أن تدفع الدول المانحة الأموال عبر مكتب الأمم المتحدة وأونروا، بينما نحن نوفر قاعدة البيانات، ثمّ يجري التواصل مع المستفيدين مباشرةً ويتم الدفع لهم. دورنا يقتصر على عملية الحصر ولا علاقة لنا باستلام أموال أو تسليمها".

وتعتقد إسرائيل أنه بهذه الطريقة لا تستفيد "حماس" من أي أموال في تطوير قدراتها العسكرية، إذ توزَّع المبالغ عن طريق هيئة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى، ما يضمن عدم استلام الحركة أي شيء.

وعلى الرغم من اتباع هذه الآلية، إلا أن إسرائيل وأميركا تتخوفان من استفادة الحركة من أموال الإعمار، وأوضح سرحان أن "الأمم المتحدة لا تتعامل بشكلٍ مباشر مع الحركة، إنما مع الجهات الحكومية، نافذة السلطة، ولديها ضمانات بعدم تدخلها بالعملية.

ولو كان هناك تدخل في طبيعة عملنا، لرفض الرئيس الأميركي والجانب الإسرائيلي أن تتم العملية بإشراف من الجهة الدولية"، لافتاً إلى أن "الطرفين اختارا مؤسسات الأمم المتحدة لتأكدهم من شفافية ونزاهة العملية عبر الهيئة الأممية".

في المقابل، قال الناطق باسم "حماس" حماد الرقب إنهم معنيون أساساً باستفادة المتضررين من أموال الإعمار، من دون حصول الحركة على أي دولار منها، بخاصة أنها تملك مصادر تمويل "ولا تتطلع إلى الأموال التي تصل إلى الأشخاص الذين عانوا كثيراً جراء العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على غزة".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط