مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: إسرائيل تستمر بانتهاك قرار العدل الدولية بشأن غزة

تقرير: إسرائيل تستمر بانتهاك قرار العدل الدولية بشأن غزة

تاريخ النشر: 2024-03-25 | 13:26

غزة: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل لم تلتزم بقرار محكمة العدل الدولية طوال فترة الشهرين التاليين لإصداره، واستمرت في تنفيذ جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة على نحو متواصل منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي، في ظل غياب لأي مساءلة حقيقية لإسرائيل على جرائمها، واستمرار الفشل الدولي في حماية الشعب الفلسطيني من جريمة الإبادة الجماعية.

جاء ذلك في تقرير جديد أصدره الأورومتوسطي بعنوان "شهران على قرار محكمة العدل الدولية حول غزة: إمعان في الإبادة الجماعية وغياب للمساءلة"، قدم من خلاله ما وثقه من أدلة ومشاهدات حول مواصلة إسرائيل ارتكاب مختلف أشكال جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ومقارنتها بما ورد في التدابير التحفظية الستة التي حكمت بها محكمة العدل الدولية.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن قرار محكمة العدل الدولية الذي صدر في 26 كانون ثانٍ/ يناير، الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير تحفظية محددة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، جاء بعد أن وجدت المحكمة أساسًا معقولًا للاعتقاد بأن الأفعال التي ترتكبها إسرائيل في القطاع منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي من المحتمل فعلا أن تصل إلى حد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وفقا للتعريف الوارد في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

وأكد التقرير على أنه وبعد عمل فريق الأورومتوسطي في رصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكثر من خمسة أشهر، ومراقبة مدى التزامها بقرار المحكمة خلال هذه المدة، بات من الثابت أن إسرائيل لم تلتزم البتة بهذا القرار، وانتهكت غالبية التدابير التحفظية الواردة فيه، واستمرت في تنفيذها لجريمة الإبادة الجماعية بذات الوتيرة التي سبقت القرار، من خلال ارتكاب شتى أشكال وأفعال الإبادة الجماعية بقصد إهلاك الفلسطينيين بصفتهم القومية والعرقية هذه.

وتناول التقرير أوجه عدم التزام إسرائيل بمختلف التدابير التحفظية التي فُرضت عليها، منها التدبير الخاص بمنع أعمال الإبادة، بما في ذلك استمرار جرائم قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة على نحو منهجي وواسع النطاق، وقيام الجيش الإسرائيلي باستهدافهم بالهجمات العسكرية، خاصة فيما بات يعرف بمجازر الطحين، التي راح ضحيتها حتى 23 أيار/مارس 563 فلسطينيا وإصابة 1523 آخرين، وفق لما وثقه الأورومتوسطي، شملت هذه الإحصائية المدنيين منتظري المساعدات، والعاملين والمسؤولين عن تنظيم وحماية المساعدات وتوزيعها في قطاع غزة.

وتطرق التقرير للجرائم التي استمرت إسرائيل بارتكابها بهدف إلحاق الأذى البدني والمعنوي الجسيم بالفلسطينيين في قطاع غزة، وبخاصة الحرمان من الرعاية الصحية، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والعنف الجنسي، واستخدام الأسلحة المحظورة والعشوائية وشديدة التدمير.

كما استعرض التقرير الجرائم التي ما تزال إسرائيل ترتكبها بهدف فرض أحوال معيشية يقصد بها التسبب عمدًا في الإهلاك المادي للفلسطينيين في قطاع غزة، وعلى رأسها التهجير القسري، والتجويع، وجعل القطاع مكانًا غير قابل للحياة والسكن، ومحو الهوية الفلسطينية للقطاع، من خلال التدمير المنهجي لمصادر الدخل والبنى التحتية والأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، وتعمد توجيه هجمات عسكرية ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية والتعليمية والفنية والعلمية والآثار التاريخية، والمستشفيات، وأماكن تجمع المرضى والجرحى. هذا إلى جانب استمرار الجرائم الأخرى التي ترتكبها إسرائيل بهدف تشتيت الأسر الفلسطينية ومنع الإنجاب لديها.

وأشار التقرير إلى الجرائم التي ما تزال إسرائيل من ارتكابها مقارنة بالفترة التي سبقت القرار المحكمة، وبخاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية الإغاثية، وتهديد وملاحقة الفلسطينيين في محافظة رفح، والتي تعتبر آخر ملاذ للناجين والنازحين قسرًا في قطاع غزة، والتي أكدت محكمة العدل الدولية في 16 شباط/ فبراير بأن أي هجوم عسكري من شأنه أن يفاقم الوضع المأساوي القائم بالفعل، ويعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر.

وبيّن التقرير دلائل عدم التزام إسرائيل بالتدابير التحفظية الأخرى الواردة في قرار المحكمة، كضمان التزام القوات العسكرية بعدم ارتكاب أفعال الإبادة الجماعية، ومنع ومعاقبة التحريض على الإبادة الجماعية، والحفاظ على الأدلة وعدم تدميرها.

أما فيما يخص التزام إسرائيل بتوفير المساعدات الإنسانية، استعرض التقرير كيف استخدمت إسرائيل التجويع كوسيلة لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع على مدار أكثر من خمس أشهر ماضية، وتعمدها في عرقلة وصول وتوزيع المساعدات الإنسانية، وبخاصة إلى سكان مدينة غزة وشمال القطاع، واستمرارها في حرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على نحو شديد ومتواصل، رغم انتشار المجاعة هناك، بحسب ما أكدته آخر التقارير الصادرة عن الجهات الدولية المختصة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، هي من يقع على عاتقها التزام تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، والكساء والفراش ووسائل للإيواء وغيرها من المواد الأساسية اللازمة لبقاء سكان الأقاليم المحتلة المدنيين على قيد الحياة، وكذلك ما يلزم للعبادة. مع ذلك، تستمر إسرائيل بتنفيذ جرائمها الخطيرة وانتهاك التزاماتها الدولية حتى كسلطة قائمة بالاحتلال، معرضة حياة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة بأكملهم لخطر المجاعة والجوع الشديد، الناتجين أصلًا عن هجومها واسع النطاق وحرب الإبادة الجماعية وحصارها غير القانوني لقطاع غزة.

وطالب الأورومتوسطي ضمن عدة توصيات أخرى- المجتمع الدولي بالاضطلاع بالتزاماته القانونية الدولية تجاه نفسه وتجاه سكان قطاع غزة بوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي، وتفعيل أدوات الضغط الحقيقية لإجبار إسرائيل على التوقف عن ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وكافة جرائمها فورًا، والضغط عليها للامتثال لقواعد القانون الدولي ولقرار محكمة العدل الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين من خطر الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وكذلك دعا إلى وقف كافة أشكال الدعم السياسي والمالي والعسكري لإسرائيل في هجومها على قطاع غزة، وبخاصة التوقف الفوري عن عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وإلا كانت هذه الدول المصدّرة متواطئة وشريكة في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط