مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: اردوغان يشخصن معركته لاستعادة السيطرة على مقاليد الحكم

تقرير: اردوغان يشخصن معركته لاستعادة السيطرة على مقاليد الحكم

تاريخ النشر: 2014-04-01 | 02:41

أمد/ اسطنبول/أنقرة - رويترز: حين دخلت حافلة الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى مدينة إزمير معقل خصومه السياسيين نظر إلى أعلى ليرى امرأة تشير إليه من شرفة بإشارة اعتبرها بذيئة.

وسرعان ما طرق ضباط شرطة في ملابس مدنية بابها.

إن رئيس الوزراء رجل متقد الحماس سريع الغضب يشعر بأنه محاصر من عدو غير ظاهر. ويقول منتقدون إن المجموعة القريبة منه تقلصت بينما يستعد لما قد يصبح صراعا داخليا لاستعادة السيطرة على مقاليد سلطة الدولة التي يقول إن شبكة سرية من الخونة تتولاها.

وقال مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه "السبب الرئيسي لغضب أردوغان الآن هو إحساسه بأنه خدع. يأخذ هذه المسألة على محمل شخصي جدا."

وتلقى اردوغان دفعة بعد فوز حزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية التي جرت يوم الأحد وقد عقد العزم فيما يبدو على تصحيح ما يعتبره خطأ كبيرا ارتكبه في الأيام الأولى لحكمه في 2002 عندما طلب من رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن توفير الكوادر المدربة في الشرطة والقضاء التي كان يحتاجها لتقليص نفوذ الجيش على الساحة السياسة.

ونفذ كولن الذي قضى عقودا من الزمان يعلم أتباعه في عدد من المدارس ما طلب منه على أكمل وجه.

والآن يتهم أردوغان حركة كولن المعروفة باسم خدمة بأنها تقف وراء اغتصاب شامل لأدوات سلطة الدولة في الشرطة والقضاء ضمن حملة للابتزاز والتشهير تشمل مزاعم فساد واختراقات أمنية تستهدف تشويه سمعته. وأبعد رئيس الوزراء أكثر من سبعة الاف من رجال الشرطة ومئات من ممثلي الادعاء.

وينفي كولن الذي لم يدل بكثير من التصريحات تعمده إلحاق أي أذى بأردوغان ويشير إلى أن رئيس الوزراء إنما يستسلم فحسب إلى ميوله السلطوية.

لقد شهدت 12 سنة قضاها في الحكم ارتفاعا في مستوى المعيشة وتحسنا كبيرا في المناطق الريفية المحافظة.

لكن منتقدين يتهمون أردوغان الذي قد يترشح للرئاسة في أغسطس آب باستخدام صراعه على السلطة مع حركة خدمة كستار لترسيخ صلاحياته التي يصفونها بالدكتاتورية ليصنع جهازا حكوميا داخليا يقوم على الولاءات الشخصية الوثيقة. ويقولون إن الإدارة العقيمة قد تعرض للخطر وحدة بلد تكثر فيه الانتماءات العرقية والدينية والاجتماعية.

ولطالما نظر الغرب لتركيا تحت حكم اردوغان على أنها مثال مهم لدولة ديمقراطية يغلب على سكانها المسلمون على مشارف منطقة الشرق الأوسط المضطربة. لكن العام الماضي الذي شهد أيضا حملة قاسية على الاحتجاجات أثار شكوكا بشأن الاستقرار السياسي واستمرارية الانتعاش الاقتصادي.

ثلاث دول؟

يرفض مسؤولون حكوميون الكشف عن أسمائهم عند مناقشة ما أصبحت أزمة أمن قومي خطيرة بعد أن نشر مجهول على موقع يوتيوب تسجيلا لرئيس جهاز المخابرات التركي يبحث فيه تدخلا محتملا في سوريا.

وقال مصدر مقرب من الحكومة "السؤال هو ما إذا كان قد فات الأوان. عندما يضع أشخاصا جددا في الشرطة على سبيل المثال فهل يستطيع التأكد من أن ولاءهم ليس لكولن؟ لا."

ونبه أردوغان الى أنه يعتزم ملاحقة من هم وراء التسريبات بالإضافة إلى الصحفيين الذين يعتقد أنهم يدعمون كولن.

ويتوقع أردوغان مساندة الشعب بما في ذلك 54 في المئة لم يصوتوا لحزبه العدالة والتنمية يوم الأحد. لكنه يظل رافضا لأحزاب المعارضة التي يصفها بأنها تشكل تحالفا للشر بالتعاون الوثيق مع حركة خدمة. وقال في تجمع انتخابي إن سلوك المرأة التي كانت في الشرفة يعبر عن حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وقال "اليوم في طريقي الى هنا (كانت هناك) امرأة في شرفة. أشارت إلى بإشارة بذيئة بيدها...هذا هو حزب الشعب الجمهوري. أعني أن رئيس وزراء البلاد يمر وأنت تأتين بهذه الإشارة بيدك وذراعك."

واحتجزت المرأة في مركز للشرطة حتى منتصف الليل وقالت إنها كانت تلوح لصديقة واستجوبت للاشتباه بارتكابها جريمة إهانة مسؤول رفيع. وأطلق سراحها فيما بعد. لكن الرسالة كانت واضحة لمن قد يسعون إلى تحدي سلطة رئيس الوزراء سواء كانوا معارضين برلمانيين أو ما يصفها أردوغان "بالدولة الموازية" لأتباع كولن.

ويرى فاروق لوج أوغلو عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري تشرذم المجتمع وجهاز الدولة.

وقال "المؤسسات الديمقراطية لم تعد ديمقراطية والمؤسسات المهنية لم تعد مهنية. ما لدينا هو ثلاث دول. الأولى ما قد نصفها بالدولة التركية الحقيقية والثانية يمكن القول إنها الدولة الموازية لأتباع كولن."

ويقول إن الثالثة هي حزب العدالة والتنمية أو دولة أردوغان.

وقال مسؤول حكومي يرفض فكرة أن أردوغان دكتاتور "هو في جوهره زعيم يتخذ قرارته بنفسه وينفذها. هذا ما يجعله أردوغان."

لكنه رجل يستطيع أن ينصت ويمكن إقناعه.

وفي التجمعات الحاشدة أصبحت لغته مثيرة للشقاق على نحو متزايد. وفي كثير من الأحيان تحولت حملته لرفع عقود من الظلم والازدراء عن الأتراك المتدينين المحافظين‭ ‬ على أيدي النخبة العلمانية إلى احتقار لمن يعتبرهم الجناة الذين حسبما قال "يحتسون الويسكي على شواطئ البوسفور".

ويقول منتقدون إن أردوغان يعتمد الآن بصورة متزايدة على مجموعة صغيرة من المقربين مع تراجع نفوذ المكون الليبرالي الذي يمثل تيار يمين الوسط في حزبه وفرض القاعدة الدينية المحافظة وجودها. وتعززت هذه العملية في الأسابيع الأخيرة في ظل الاضطرابات بشأن تطهير الشرطة والقضاء والاتهامات بالفساد.

تسجيلات سرية

لمح نائب قائد القوات المسلحة يشار جولر إلى المشاكل الناجمة عن الارتباك في جهاز الدولة في اجتماع سري للغاية مع مدير المخابرات ووزير الخارجية والذي سجله مجهولون ونشروه على موقع يوتيوب. وقال إن عملية اتخاذ القرار غائبة.

ونقل عن الجنرال جولر قوله "نعاني من شلل. هذه هي مشكلتنا يا سيادة الوزير. أدوات الدولة لا تعمل في الوقت الحالي."

وأقرت وزارة الخارجية التي استضافت الاجتماع بصحة التسجيل لكنها قالت إنه تم التلاعب ببعض أجزائه بغرض تشويه الحكومة.

ولعب مدير المخابرات حقان فيدان وهو أقرب المقربين لأردوغان دورا رئيسيا في المناقشة بشأن سوريا.

ولايزال جهاز المخابرات الذي يرأسه فيدان تحت سيطرة أردوغان الشديدة على عكس الشرطة ويلعب دورا رئيسيا في منع التنصت على الاتصالات الحكومية السرية.

وظهرت عشرات التسجيلات على الإنترنت وبعضها يشمل أردوغان وأقارب له ويشير إلى أنشطة فاسدة. ويقول أردوغان إنه جرى التلاعب بها لإعطاء انطباع كاذب.

ويواجه اردوغان خطر ظهور المزيد من التسجيلات التي تتصل بأي من جوانب الدولة او الحياة الشخصية.

ويتهمه منتقدون بمحاولة إقامة "دولة بوليسية" خاصة به اعتمادا على جهاز مخابرات أقوى. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو "لقد حول البلاد إلى دولة بوليسية. هذا شخص يستخدم أجهزة مخابراته لتعقب الجميع بمن فيهم أنا ... ثقته في نفسه وغروره شديدا القوة."

يقول أردوغان إن "الدولة الموازية" التابعة لكولن هي التهديد الحقيقي.

وتشير الانتخابات المحلية التي أجريت يوم الأحد وفاز فيها حزب العدالة والتنمية بنسبة 46 في المئة من الأصوات على مستوى البلاد إلى أن كثيرا من الأتراك يتفقون معه ولا يصدقون أو لا يبالون باتهامات الفساد.

وبالاضافة إلى المكاسب الاقتصادية تبين أن دفاعه عن القيم الدينية حاز إعجاب كثيرين. وبينما استقبله أنصاره بالتصفيق والإشادة أمس وقفت زوجته أمينة بجانبه مرتدية الحجاب الذي كان كفيلا قبل عشر سنوات بأن يكون سببا لطردها من أي مؤسسة حكومية في تركيا لمخالفته القوانين العلمانية.

وربما تكون المعركة لاستعادة السيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة خاصة الأجهزة الأمنية طويلة ونتيجتها غير مضمونة. واشار الخطاب الذي ألقاه أردوغان ليلة الأحد بمناسبة الفوز في الانتخابات إلى أنه لا يرى جدوى من السعي للمصالحة مع المعارضة بما في ذلك النساء في الشرفات

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط