مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: أحلام محطمة وهواجس الهجرة تلاحق الشباب الفلسطيني في لبنان

تقرير: أحلام محطمة وهواجس الهجرة تلاحق الشباب الفلسطيني في لبنان

تاريخ النشر: 2023-05-03 | 18:46

بيروت - أ ف ب: في مخيّم شاتيلا على أطراف بيروت، لم تتبقّ للشباب الفلسطينيين إلا أحلام محطمّة وأمل وحيد بالهجرة من بلد لم يحتضنهم بما فيه الكفاية حتى قبل أن يفتك به انهيار اقتصادي غير مسبوق.
وتقول نرمين حزينة (25 عاماً) المجازة في العلوم الاجتماعية لوكالة فرانس برس، إنّ "الشباب الفلسطيني يعتريه نوع من اليأس، لأنّهم غير قادرين على تحقيق ما يصبون إليه.. وثمّة ما يحدّ من قدراتهم".
وتضيف "باتت الهجرة الحلّ الأساسي لشباب المخيّم. كلّ من تتحدّث إليه يقول إنّه يريد السفر، بطريقة شرعية أم غير شرعية، لا يهمّ".
وتؤكّد أنّ فكرة السفر الى بلد "يحترمني ويقدّم لي فرصة وعملاً" تراودها أيضاً، في وقت لا يجد فيه اللبنانيون في خضمّ الانهيار الاقتصادي فرصاً، "فكيف الحال بلاجئين في مخيّمات وسط ظروف صعبة".
لكنّ نبرة اليأس سرعان ما تتغيّر إلى مزيج من الفخر والحماس حين تتحدّث الشابة عن يافا، وتحديداً حي المنشية مسقط رأس عائلتها، كما لو أنّها عاشت في المدينة التي نزح جدّاها منها مع مئات آلاف الفلسطينيين عام 1948.
لكن بعد 75 عاماً من النكبة، لا تلوح في الأفق ملامح أيّ تسوية تحفظ حقوق الفلسطينيين وحلم العودة يتلاشى تدريجياً، حتى وإن كانت "فلسطين موجودة دائماً في القلب والذاكرة"، وفق ما تقول حزينة.
في أزقة المخيم الضيقة والمكتظة، ترتفع صور حديثة لشبّان فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية مؤخراً في الضفّة الغربية المحتلّة، وبجانبها صور قديمة للرئيس الراحل ياسر عرفات، في مؤشر على الرابط العضوي بين فلسطينيي الداخل وفلسطينيي "الشتات".
وبحسب مديرة وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) دورورثي كلاوس، فإنّ 489,292 لاجئ مسجّلون لدى الوكالة. ويعيش هؤلاء ظروفاً صعبة فاقمها الانهيار الاقتصادي المستمرّ منذ خريف 2019 والذي بات معه ثمانون في المئة منهم تحت خط الفقر.
وتقول كلاوس "ما من أفق اقتصادي أو سياسي للاجئين الفلسطينيين في لبنان"، موضحة أنّه "بغياب أمل بمستقبل ذات معنى ومع حرمانهم من حقوقهم الأساسية، يحاولون الهجرة كلما تسنح الفرصة".
- "أبسط حقوقنا" -
ويقول لفرانس برس محمّد عبد الحفيظ (29 عاماً) الذي يجوب أزقّة المخيّم الضيّقة على دراجته النارية "لا نتمتّع بأبسط حقوقنا ونعيش كلّ يوم بيومه".
ويتابع المتطوع في الدفاع المدني الفلسطيني "كنت أحلم أن أكون طبيباً أو مهندساً لكن ليس بمقدوري العمل في هذه المجالات".
ويمنع لبنان اللاجئين الفلسطينيين من العمل في 39 مهنة، بينها المحاماة والطبّ والصيدلة والهندسة، كما يُمنع عليهم التملّك، وذلك خشية من أن يشكل ذلك مقدّمة لتوطينهم في لبنان ويحول دون حقّ عودتهم إلى أراضيهم.
ولا يخفي عبد الحفيظ رغبته بالهجرة، لكنّ أمله بالحصول على تأشيرة شبه معدوم، بينما خيار الهجرة غير الشرعية محفوف بالمخاطر.
ويروي كيف توفّي ثلاثة شبّان من المخيّم في أيلول/سبتمبر حين غرق مركب كان يقلّ عشرات المهاجرين، غالبيتهم لاجئون سوريون أو فلسطينيون ضاقت بهم سبل العيش.
ويشرح "توفّوا لأنهم أرادوا أن يؤمنوا مستقبلهم".
وداخل مكتب للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث يمضي أوقات فراغه، لا يرى وليد عثمان (33 عاماً) في الهجرة حلاً، متحدّثاً عن "مشروع يهدف إلى ضرب الشباب الفلسطيني عن طريق تجويعه وتقليل فرص العمل والحياة".
ويتمنّى عثمان لو تسنّى له إكمال دراسة العلوم السياسية "من أجل العمل في مجال الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية"، باعتبار أنّ "فلسطين تحتاج اليوم إلى المتعلّمين والمثقفين الذين يمثّلون هذه القضية أمام العالم كلّه".
لكنّ ظروف الحياة دفعته الى التوقّف عن متابعة تحصيله العلمي في المرحلة الثانوية، لينصرف الى تعلّم مهنة الحدادة.
- "وطننا الأساسي" -
قبل 75 عاماً، فرّ جدّا عثمان من قرية نحف في قضاء عكا، ثم تهجّر والداه من مخيّم تلّ الزعتر للاجئين الفلسطينيين في ضاحية بيروت الشمالية الذي سوّي بالأرض في 1976 خلال الحرب الأهلية (1975- 1990).
خلال جولات من الحرب ذاتها، شهد مخيم شاتيلا نصيبه من المآسي مع مجزرة طالته ومخيّم صبرا المجاور إبّان الاجتياح الإسرائيلي العام 1982، ثم خلال حرب المخيّمات في 1985.
كذلك فإنّ المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبينها شاتيلا، تؤوي قرابة ثلاثين ألف لاجئ فلسطيني فرّوا من سوريا المجاورة إثر اندلاع النزاع في هذا البلد في 2011، خصوصاً من مخيم اليرموك في جنوب دمشق، وفق وكالة أونروا التي تعاني من شح مزمن في التمويل.
ولا يزال هناك قرابة 400 ألف لاجئ فلسطيني مسجّلين لدى الوكالة في سوريا، حيث يتمتّعون بحقّ العمل، مقابل 2,3 مليون مسجّلين في الأردن، حيث يحظون بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الأردنيون، بخلاف لبنان الذي يخشى التوطين ويحرم اللاجئين من هذه الحقوق بحجة ضمان حقّ عودتهم.
ويقول عثمان "لا يوجد أيّ فلسطيني، ولو كان مرتاحاً في أيّ بقعة في الأرض، ينسى فلسطين. إنّها وطننا الدائم والأساسي".
ويضيف "يولد الناس ولديهم وطن، أما نحن فنولد ووطننا في قلبنا".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط