مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقرير: اجتياح إسرائيلي للضفة ليس واقعيا.. و"السلام الاقتصادي" لا يمنع العمليات

تقرير: اجتياح إسرائيلي للضفة ليس واقعيا.. و"السلام الاقتصادي" لا يمنع العمليات

تاريخ النشر: 2022-03-31 | 20:31

تل أبيب: تعالت في الصحف العبرية يوم الخميس، دعوات إلى تهدئة ردود فعل الإسرائيليين في أعقاب العمليات المسلحة الثلاث، في بئر السبع، والخضيرة وبني براك خلال الأسبوع الأخير. ورأى أحد المحللين أن مطالبة الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ عملية عسكرية واسعة واجتياح الضفة الغربية، على غرار عملية "السور الواقي" في العام 2002، "ليست واقعية" لأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مختلف كليا عما كان عليه حينذاك. حسب موقع "عرب 48".

وبحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن العمليات الثلاث الأخيرة فاجأت الجمهور الإسرائيلي، "وكذلك أجهزة المخابرات"، بسبب مقتل 11 شخصا فيها خلال أسبوع واحد. وأضاف أن "الإسرائيليين لم يشهدوا سلسلة عمليات قاتلة منذ ست سنوات. والذاكرة الضبابية تقوم بتسطيح المقارنة التاريخية وتنسى دروس الماضي. وبدلا من ذلك، صدرت مطالب غاضبة بحل فوري من الحكومة وأذرع الأمن".

وأشار هرئيل إلى أن الوضع في الأراضي الفلسطينية، أثناء الانتفاضة الثانية، كان مختلفا كليا عنه اليوم. "في ذروة الانتفاضة، شارك آلاف الفلسطينيين، من جميع الفصائل، في مقاومة عنيفة وعمليات إرهابية. وعملت خلالها منظومة منظمة جدا من قادة أذرع عسكرية، مهندسي متفجرات، مجندي انتحاريين ومتعاونين. وخلال العملية العسكرية، زج الجيش الإسرائيلي بخمس فرق عسكرية شملت آلاف الجنود".

وأضاف أن "التنظيمات الآن أصغر ومحصورة محليا. وهي في حالات كثيرة خلايا مصطنعة تشكلت من أجل تنفيذ عملية، أو مخربين أفراد عملوا بمفردهم. وغالبا ليس لهم انتماء تنظيميا واضحا. ولا يوجد لدى الجيش الإسرائيلي اليوم أهداف في الضفة بحجم مشابه لذلك الذي ساد أثناء السور الواقي، وذلك، خصوصا، لأن طريقة العمل الحالية عملت بصورة ناجحة غالبا، من خلال حملات اعتقال وتحقيقات، تسمح بجمع المزيد من المعلومات المخابراتية وباعتقالات أخرى، وأبقت الإرهاب بمستوى منخفض في معظم السنين. وهذا، بالمناسبة، ما سمح للحكومات الأخيرة التجاهل بالكامل تقريبا للصراع الفلسطيني والتركيز على اتفاقيات سلام وتطبيع علاقات مع دول عربية".

واعتبر رئيس المعهد للسياسة والاستراتيجية في جامعة رايخمان (هرتسيليا)، عاموس غلعاد، والباحث في الدراسات الفلسطينية في جامعة تل أبيب، د. ميخائيل ميلشتاين، في مقالهما في صحيفة "يديعوت احرونوت"، أن ثمة أربعة "استنتاجات عميقة" من أحداث الأسبوع الأخير.

أولا: "انقلاب الأمور رأسا على عقب في ديناميكية التهديدات الداخلية. وإذا كان يظهر غليان في الأجواء لدى الجمهور العربي بسبب تصعيد في المنظومة الفلسطينية، فإن العرب الإسرائيليين شكلوا في الأسبوع الأخير رأس الحربة للتوتر الأمني الذي ينعكس تدريجيا على الضفة والقدس".

ثانبا: "يبرز أن للسلام الاقتصادي أيضا، الذي تستند إليه إسرائيل مقابل الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، يوجد سقف زجاجي، وأن هذا توجه ناجع من أجل لجم تصعيد عسكري أو هبة شعبية، لكنه ناجع أقل ضد موجة موجة منفذي عمليات فردية".

"والاستنتاج الثالث مرتبط بشكل فرض حماس، بنجاعة وبشكل ينطوي على تناقض، الفصل (بين الضفة وقطاع غزة) على إسرائيل: تحافظ على هدوء في غزة واستنفاد بوادر نية حسنة مدنية وغير مسبوقة من جانب إسرائيل، منذ نهاية عملية حارس الأسوار العسكرية (العدوان على غزة العام الماضي)، لكنها تدفع، دون قيود، الإرهاب والتحريض في الضفة والقدس وإسرائيل، من دون أن تتعرض لأي تهديدات أو تحذيرات".

رابعا: "إسرائيل نجحت فعلا بالفصل بين علاقاتها مع العالم العربي وبين سياستها مقابل الفلسطينيين. والتقدم الدراماتيكي في العلاقات مع دول المنطقة يجري من دون علاقة لما يحدث في الضفة وبالرغم من الجمود مقابل الفلسطينيين، لكن جهات متطرفة بينهم يجسدون أنه بالإمكان استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حتى عندما تشعر إسرائيل بالرضا من تحسن مكانتها الاستراتيجية".

وأضاف المقال أن "إسرائيل مطالبة بمواصلة الحفاظ على تهدئة في المنظومة الفلسطينية، إثر الحاجة إلى تركيز معظم جهودها وانتباهها على التهديد الإيراني. ومن الجهة الأخرى، على إسرائيل أن استمرار تمسكها بهدوء بأي ثمن في غزة وتحسين الوضع الإنساني في المنطقة سيعزز حماس على مر السنين ولن تجعلها "تصدأ"، مثل اعتقد الكثيرون في الماضي حيال حزب الله".

وتابع أن "على إسرائيل استيعاب أهمية الحفاظ على استقرار السلطة الفلسطينية في الضفة، وخلال ذلك دراسة إمكانية دفع حوار سياسي معها، فهذا سيخفف الضغوط الدولية المتوقعة عليها، خاصة من جانب الإدارة الأميركية، ويلجم العملية البطيئة بالتوجه إلى واقع الدولة الواحدة غير المخطط له وغير المرغوب به".

ووصف المقال العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل بأنها "نقطة بالغة الأهمية". واعتبر أن "عمليتي بئر السبع والخضيرة نجمتا عن تحريض سائد في جماعات هامشية في المجتمع العربي، لكنها تمثل مشاكل أساسية من شأنها أن تتحول إلى تهديدات استراتيجية، وفي مقدمتها ضعف قدرة الدولة على الحكم لدى الجمهور العربي، ضعف القيادة المحلية، أزمة الجيل الشاب وتوجه الجريمة والعنف في الحيز الجنائي العربي إلى البعد القومي، وخلال ذلك استهداف الجمهور اليهودي".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط