مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقدير موقف: دبلوماسية الجزائر ستخطو نحو «لم الشمل» العربي

تقدير موقف: دبلوماسية الجزائر ستخطو نحو «لم الشمل» العربي

تاريخ النشر: 2022-10-31 | 16:53

تحتضن الجزائر أرض المليون ونصف شهيد، القمة العربية الحادية والثلاثين، قمة «لم الشمل» في الأول والثاني من تشرين ثاني (نوفمبر) القادم في المركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» تزامناً مع احتفال الجزائريين بالذكرى الثامنة والستين لاندلاع ثورة تحرير الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي.

التاريخ يشهد، أن الأول من تشرين ثاني (نوفمبر) عام 1954، شهد لحظة مفصلية في تاريخ نضال الجزائريين ضد الاحتلال الاستعماري الاستيطاني الفرنسي وصولاً لإعلان الاستقلال عن فرنسا في الخامس من تموز (يوليو) عام 1962 بعد احتلال دام (132 عاماً) وإعلان قيام الجمهورية الجزائرية في الخامس والعشرين من سبتمبر من ذات العام.

ربما يتساءل البعض عن رمزية مكان وزمان انعقاد القمة العربية، حيث ستعقد في المركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» تكريماً للرجل الذي ساهم، من بين المساهمين في تحرير الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي وبناء الجزائر بعد استقلالها، وستنطلق في الأول من نوفمبر تزامناً مع احتفال الجزائريين بالذكرى الثامنة والستين لاندلاع ثورة تحرير وطنهم، وهذا سينعكس إيجاباً على نتائج أعمال القمة العربية بتحقيق لم شمل العرب.

والتاريخ يشهد، أن انتصار ثورة الجزائر الشعبية والمسلحة هي من ألهمت الشعب الفلسطيني بإطلاق ثورته الفلسطينية المعاصرة ضد الاحتلال الاستيطاني الاستعماري الكولونيالي الصهيوني. حين توحد شعب فلسطين وثورته مع شعب الجزائر وثورته ضد الاستعمار الكولونيالي الفرنسي والاحتلال الاستعماري التوسعي الصهيوني، وتقاسما الوجع والألم في مواجهة الاستعمار ونظام الفصل العنصري.

الجزائر كانت وفيّة لفلسطين وثورتها لا سيما أنها في عام 1965 من احتضنت أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية على أراضيها بعد ثلاث سنوات على استقلالها، ليكون نافذة على العالم للتعريف بالقضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني إلى جانب الدعم المادي والمعنوي في التدريب والدراسة والأموال.

التاريخ يشهد، أن الجزائر تعودت على استضافة القمم العربية في محطات فارقة وصعبة، ففي عام 1973 كانت الجزائر على موعد مع القمة العربية على أراضيها بعد حرب تشرين أول (أكتوبر) وأقرت حينها بأغلبية الأصوات أن منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وتجدد الأمر في عقد القمة عام 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الكبرى «انتفاضة الحجارة»، والتي على أرضها أُعلنت وثيقة الاستقلال في دورة المجلس الوطني الفلسطيني الـ(19) في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر العاصمة وأدرجت القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، وعام 2005 استضافت الجزائر القمة بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، واغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، واحتلال العراق عام 2003.

إن الجزائر ستخطو نحو توحيد الصف العربي بعد سنوات من الاختلاف والافتراق فيما بين الدول العربية، بعد سنوات عجاف من ما يسمى «الربيع العربي» الذي دمر وأرهق مقدرات الشعوب العربية وثرواتهم، الجزائر ستخطو نحو لم الشمل العربي بعد أن منحت للفلسطينيين جسراً للم شملهم في «إعلان الجزائر» في الثاني والثالث عشر من تشرين أول (أكتوبر) من هذا العام.

ما يميز قمة الجزائر عن سابقاتها من القمم العربية باعتبارها أول قمة عربية رقمية بالكامل دون الاعتماد على الأوراق خلال الجلسات، واعتماد نهر دافق من الصحفيين ووسائل إعلام بما يضمن تغطية إعلامية تليق بقمة جامعة الدول العربية، لا سيما أن الإعلام الجزائري هو صاحب باعٍ طويل في تغطية القضايا الكبرى وخاصة القضية الفلسطينية التي تتصدر الصحف اليومية والأسبوعية والشهرية الجزائرية عبر ملف تديره سفارة فلسطين في الجزائر.

إن الدبلوماسية الجزائرية تلعب دوراً في إعادة هيبة الجزائر في المحافل الدولية، وتطمح الجمهورية الجزائرية لإنجاح قمة العرب على أرضها ببذل جهود مضنية للوصول للقواسم المشتركة وبناء جسر من التفاهمات على العديد من الملفات الشائكة والقابلة للانفجار في أية لحظة، وتعزيز الصف العربي ولم شملهم وإعطاء القضية الفلسطينية الأولوية في وقت تُزاحمها الكثير من القضايا وخاصة نخر جدران البيت العربي من بوابة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

ولا يسعنا مع انعقاد القمة العربية على أرض الجزائر، بلد المليون والنصف شهيد، مقصد الثوار وأحرار العالم وأبرزهم تشي غيفارا وجمال عبد الناصر وياسر عرفات ونايف حواتمة، قلعة الوحدة في المصير بكامل تعددها وتنوعها الثقافي والفكري بمبدعيها ومثقفيها في مدارسها المختلفة أمثال كاتب ياسين والطاهر وطار وجميلة بوحيرد، لا يسعنا إلا أن ننشد سوياً لأبطال وصقور ثورتها الأحياء منهم والشهداء «قسماً بالنازلات الماحقات...والدماء الزاكيات الطاهرات.. والبنود اللامعات الخافقات.. في الجبال الشامخات الشاهقات.. نحن ثرنا فحياة أو ممات، وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر.. فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...صرخة الأوطان من ساح الفدا...فاسمعوها واستجيبوا للندا...واكتبوها بدماء الشهدا..واقرأوها لبني الجيل غدا...قد مددنا لك يا مجد يدا...وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر...فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...».

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط