مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقدير موقف: العلاقات بين حماس والجهاد وحتمية التكامل والتنسيق

تقدير موقف: العلاقات بين حماس والجهاد وحتمية التكامل والتنسيق

تاريخ النشر: 2022-10-15 | 11:03

معتز خليل
معتز خليل

قال زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في حديث سابق له لقناة الميادين إن حركة الجهاد تعاونت مع «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح.

إضافة إلى ذلك اعترف النخالة بأن الحركة تمكنت من مواصلة القتال ضد الاحتلال لأسابيع طويلة ، وهو ما يعكس صمودا سياسيا واستراتيجيا واضحا.

ما الذي يجري:

في الآونة الأخيرة بات واضحا ان هناك تحركات واتصالات مكثفة يقوم بها الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة في بعض من العواصم العربية ، وهي التحركات التي تزامنت مع بعض من الأحداث العربية الدقيقة ومنها :

1-               إجراء مباحثات سياسية دقيقة بين حماس من جهة وبين النظام السوري ، وهي المباحثات التي تأتي عقب قرابة العقد من جمود العلاقات الثنائية بين الطرفين حماس وسوريا

2-               تشعر حركة الجهاد الإسلامي بأن التقارب بين حماس وسوريا يمكن أن يمس بمكانتها السياسية في دمشق ، خاصة وأن الجهاد يرتبط بعلاقات وثيقة وطيبة مع سوريا ، وعلاقات أفضل وأوثق مع إيران ، وبالتالي فإن الحركة ترى أن أي تقارب سياسي بين أي فصيل فلسطيني وسوريا يجب ان يمر عبر بوابتها ، ولهذا حدد نخالة في تصريحاته الأخيرة صورة وفد حماس الذي سيزور دمشق ، قائلا إنه سيكون ضمن وفد فلسطيني من الفصائل وليس وحده ، وهو تصريح دقيق ”.

3- تزامنت جولة وتصريحات نخالة أيضا مع التصعيد في الأراضي المحتلة  بداية من الضفة الغربية ثم القدس

4- مباحثات للمصالحة قامت بها ورعتها الجزائر بين عدد من الفصائل الرئيسية على الساحة الفلسطينية

5- تشابك "التعريف" الوصفي لعدد من قيادات المقاومة، سواء ممن تم إلقاء القبض عليها على يد جيش الاحتلال او ممن تم اغتيالها في عمليات للجيش أيضا

تحديات:

من أهم التحديات التي تواجه منظومة العلاقة السياسية بين حركة حماس والجهاد الإسلامي هو وحدة التنسيق السياسي او العسكري الغائبة، وهو التحدي الذي ظهر في الحرب الإسرائيلية الأخيرة عندما وقع ما يمكن وصفه بالتشابك الاستراتيجي بين الحركتين مع عدم تدخل حركة حماس بأي صورة في هذا العدوان للتصدي للضربات الإسرائيلية.

وتصاعدت حدة الأزمة بين الطرفين وهو ما عبرت عنه دوائر سياسية في حركة الجهاد الإسلامي صراحة مع تصاعد حدة القتال والضربات الإسرائيلية ضد أهداف الحركة في غزة.

بالإضافة إلى هذه النقطة بدأت تبرز للعيان بعض من النقاط الجوهرية الخلافية ، ولعل منها التنسيق بشأن بناء منظومة قوية ومستمرة للعلاقات بين حماس والجهاد، وتعتبر هذه النقطة من أهم النقاط المركزية خاصة وان وضعنا في الاعتبار ان حركة الجهاد تعتبر ان تنظيم العلاقات بين كلا من إيران آو سوريا من جهة وبين حركة حماس تحديدا من جهة أخرى يجب ان يمر عبر بوابتها السياسية ، وهو ما دفع بالأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة للحديث عن هذه النقطة مع قناه الميادين.

ونبه النخالة إلى صورة الوفد التابع لحركة حماس والذي ينوي زيارة سوريا قريبا وتحديد شكل وماهية هذا الوفد بل والتطرق للنقطة المركزية التي ينوي بحثها مع قيادات العمل السياسي السوري.

نقاط مركزية:

جاءت اجتماعات المصالحة الأخيرة في الجزائر لتزيد من دقة الموقف السياسي الذي تعيشه الفصائل الفلسطينية ، خاصة في ظل الخلافات السياسية و ولم يعد الأمر متوقفا فقط عند الخلاف بين فتح وحماس ، ولكنه بات أيضا بين الجهاد وحماس .

ورغم الظروف والمستجدات التي تدفع لضرورة تحقيق المصالحة، غير أن التجارب وتعثّر تنفيذ الاتفاقات السابقة، ولا سيما "اتفاقية الوفاق الوطني" الموقّعة عام 2011، كلها عوامل تثير شكوكاً كبيرة بإمكان إحداث اختراق مهم في اجتماع الجزائر للمصالحة، يقود إلى توحيد المشهد الفلسطيني، خصوصاً في ظل المطالبات بانتخابات شاملة وإصلاح منظمة التحرير، ودعوة فصائل المقاومة لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وهي مطالب قد لا تكون السلطة الفلسطينية جاهزة لتنفيذها.

توقعات مستقبلية:

بالتأكيد للحالة الفلسطينية خصوصية لافتة ، وهي الخصوصية التي باتت تمثل أزمة في ظل دقة الموقف السياسي والأهم من ذلك تواصل العمليات العسكرية في ظل الاحتلال ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه الأزمة ويدفع بالفصائل الفلسطينية إلى محاولة التصدي لهذه العمليات بطرق وأساليب ربما لا تتفق مع بعضها البعض ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه النقطة وحساسيتها.

والمتوقع ان يستمر هذا التباين ، وهو امر طبيعي وعادي مع تسارع الحراك الجيوسياسي الفلسطيني على الساحة ، الأهم أيضا بروز عدد من الحركات العسكرية على الساحة ، وهي الحركات التي نالت شعبية كبيرة ، وتتسابق الفصائل الآن للتأكيد على انتساب بعض عناصرها إليها ، وهو امر أنكرته قيادات هذه الفصائل التي يصر عناصرها التأكيد على استقلاليتهم العسكرية بعيدا عن أي انتساب او عضوية لأي فصيل .

ومع تصاعد شعبية هذه الجماعات سيستمر الوضع حاليا في أزمة بلا توقف ، وهو ما يتزايد مع الصراع الأبدي الفلسطيني بين جيل الآباء والأبناء ، وهو الصراع الذي لا يتوقف مع تصاعد حدة الأزمات الاستراتيجية على الساحة .  

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط