مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تقارُب بالمُرٍّ مَشْرُوب

تقارُب بالمُرٍّ مَشْرُوب

تاريخ النشر: 2021-10-16 | 04:45

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

المملكة العربية السعودية وفي سرية تامة تبحث بأقصى جهد عن التقرب للجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل الدخول معها في مرحلة جديدة من التفاهم والتعاون ونسيان الماضي بمآسيه العميقة التأثير على الجانبين ، لكن الظاهر أن لإيران شروطاً توقف السعودية عند حد تنازلات موجعة الحقيقة ، ممَّا ينقص فعالية دورها داخل مجلس الخليج ، أولا بما سيصيب مملكة البحرين من أزمات متتالية متعلقة بمقام نظام الحكم فيها ، ثم استقلالها بصفة عامة ، وأيضا بالنسبة لزعامتها دول الشرق الأوسط العربية ، التي لا زال معظمها لا يثق في دولة الفرس تلك ، باستثناء واضح لسلطنة عمان السائرة في فلك سيطرة "خمينائي" في مدينة "قُم" وإتباعه المنتشرين في أماكن حساسة من العالم.

يأتي اندفاع السعودية ذاك ليقينها أن دور الولايات المتحدة في حمايتها على وشك الانتهاء ، وعليها البحث عن مخرج يبعدها عن قلاقل المراحل القادمة ، الشاهدة ستكون على قيام تحالفات جديدة تمحي القديمة ، تقترب مهامها للسيطرة الجزئية قبل الكلية ، على مناطق لها أهمياتها الإستراتيجية الجد مفيدة ، حيث ستتمحور داخلها صراعات قوية ، المنتصر فيها يضمن لنفسه السيطرة المادية والمعنوية ، والتقدم المنشود لديه مهما كان قائما على إبعاد الحقوق المُتعارف عليها جملةً وتفصيلاً ، ممَّا سيُدخل العالم في قياسات مبتكره قائمة أساساً على امتلاك القوة الواصلة مستوى الدمار الشامل ، وواردات خارجية تصبُّ بكيفية أو أخري في مقدرات الإنتاج القومي لمواجهة مصاريف الزعامة ذات الأبعاد المُخطّط لها مُسبقا .

أرادت السعودية الاستعانة بالآليات التي تعاملت بها بنجاح ملحوظ جمهورية مصر العربية ، وهي تعيد علاقاتها مع تركيا "أردغان" عدوّ السابق حبيب الأتي من ملاحق ، لكنها لا تتوفَّر على كفاءات تضاهي بها ما لأجهزة المخابرات المصرية ، لهذا ستتعرَّض لما تتعرض في بداية الاتصالات السرية التي اخفي "سلمان" الأهم ما فيها على والده الملك ، الولايات المتحدة الأمريكية تذهب في صمتها انتظارا لنتيجة تلك التحركات التي مهما كانت ستكون رابحة فيها لا محالة ، حيث اهتمامها بالإعداد للمواجهة الحتمية مع الصين الزاحفة على الزعامة العالمية تتطلب منها الابتعاد عن الاهتمامات ألصغري التي تريد أن تتورط فيها ايران أكثر واريد بالتفكير في ابتلاع لبنان و قطاع غزة والجزء الأعظم من العراق واليمن والبحرين وسوريا وبالتالي المملكة العربية السعودية بمقاسمة أتعاب مثل التحرك على الطبيعة مرة مع تركيا وأخرى مع روسيا ولمدى أقل مع باكستان.

أما فلسطين وقضية فلسطين الجاعل منها صاحب الفخامة رئيس الدولة على الورق عباس تأخذ حقها بالكامل مع النسيان لتندمج مع يُرْوَي من حكايات عن أشياء سادت ثم بادت للأسف الشديد.

مصر كانت على حق في مبادرتها استرجاع الثقة فيما بينها وتركيا ، لما أرغمت على ذلك ، بالتطورات التي تسبَّبت في إحداثها تركيا ، تعلَّق الأمر بتوثيق الحدود البحرية بينها وليبيا ، أو بالتنقيب على النفط داخل ذاك الخط السيادي البحري ، الذي قطعت به الطريق على مصالح مصر واليونان المشتركة السياسية والمجالية ، مصر دأبت على تطبيق "مَن لا تقدر عليه احتضنه" ، وهذا ما حصل فربحت أزيد من ذلك إسكات ما كان يسبّب لها قلقاً إعلاميا رغم محدوديته ، إلا أنه أثار زوبعة أدَّت لاندثاره رويداً رويدا ليصبح خبراً بعد شبه واقعٍ مُعاش.

المملكة العربية السعودية اعتمدت على المال تشتري به ما تريد ، لكن إيرانَّ ليس ممن يُباع ، إن كان هدفها السيطرة الواسعة على محيط تخصِّصُه لدائرة نفوذها ، تكون السعودية نفسها بما تملك من ثروة مالية ونفطية وما هي كائنة من مقدسات دينية فوق تراب وطنها ، كل ذلك داخل تلك الدائرة المحدَدة منذ سنوات طِوال ، وهنا تشبه إيران إسرائيل في تخطيط طموحاتها على المدى البعيد ، معلوم ما تقاسي منه إيران من عجزٍ اقتصادي جراء حصار مكثفٍ مفروض عليها عالمياً من لدن الولايات المتحدة الأمريكية.

 ومع ذلك ظلت صامدة تقلل من قوت شعبها لتمول مطالب أتباعها في اليمن وجنوب لبنان وداخل جزء لا يُستهان به من العراق ، حتى أخذت ببصيص أمل في انهيار السعودية من الداخل رغم المكابرة التي يُطهرها ملك وأمراء تلك الدولة المُشرفة على أصعب فترة حُكمٍ في حياتها ، حيث تورَّطت في حرب اليمن ، ووقعت في الفخ الذي شاركت في ضبط مساوئه مخابرات إيران بتناغم مع الجانب الأمريكي نفسه ، بدليل الصمت الذي نهجه هذا الجانب ولم ينبه حليفته السعودية من مغبة إتباع هذا المنحى المُدَبَّر لإفراغ خزينة أحدى أغنى دول العالم ، لدرجة لجوئها الاقتراض ، وتعريض بعض ممتلكاتها للبيع ، واعتقال ميئات الأمراء لتسلب منهم علانية مدخراتهم المالية مقابل تحريرهم من تلك العقوبة / المصيبة ، غير المرتبطة بقانون ولا محاكم ولا هم يحزنون .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط