مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفنيد إدعاء المجلس التشريعي عدم انتهاء ولايته...

تفنيد إدعاء المجلس التشريعي عدم انتهاء ولايته...

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 09:14

بداية أفضل الدخول في صلب الموضوع دون تقديم... المجلس التشريعي الفلسطيني انقضت ولايته الدستورية و الديمقراطية... نعم انقضت... و زالت... فأعضاء البرلمان مجرد وكلاء.. والأهم أن وكالتهم ليست مؤبدة و إنما محكومة بمدة مؤقتة حددها الدستور بأربع سنوات من تاريخ الانتخاب..

بانتهائها تزول عنهم شرعية صندوق الانتخابات والشرعية الدستورية... لتعود الشرعية لصاحبها الأصيل... أما تلك الزائلة تصبح عدما... ومن ثم لا سبيل لإعادة تجديدها مرة أخرى إلا عبر سلوك سبيل واحد و وحيد... اللجوء لمصدر السلطات... مانح الثقة الأصيل... صاحب الشرعية الأبدية والمطلقة.. صاحب السيادة الأبدي... الشعب العربي الفلسطيني.

كل ما سبق دفع بالمشرع الدستوري لأن يكون غاية في الحرص فيما يخص تحصين عملية التداول الدوري للسلطة التشريعية.... لذلك اشترط أن تجري الانتخابات مرة كل أربع سنوات و بصورة دورية... لأن هذا هو المجرى الديمقراطي الصحي والأساس الدستوري للتداول السلمي على السلطة...
أما فيما يخص القول بأن الدستور نص بالمادة (47) مكرر على أنه تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية نرد بما يلي :-
هذا النص له شروط لتطبيقه سنعرضها لاحقا، ولكن الأهم من ذلك لابد من إدراك أمر غاية في الأهمية وهو أن مضمون النص السابق لا يعني بأي حال من الأحوال أن يتم مد ولاية المجلس التشريعي للحين الذي تصعد فيه أرواح النواب لبارئها أو لحين أن تمن علينا السلطة الحاكمة و تجري

الانتخابات بعد قرن أو نصفه أو ربعه أو عقد أو نصفه...!!!
لماذا نتمسك بهذا النص ونتجاهل بشكل متعمد نص المادة (47/3) من الدستور - القانون الأساسي الفلسطيني-( مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجري الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية)، فنصوص الدستور تعمل كتلة واحدة ويجب تفسير النص في إطار النصوص ذات العلاقة للوقوف على إرادة المشرع واستجلائها بشكل سليم،

القارئ لنص المادة (47/3) وكذلك (47مكرر) يعتقد للوهلة الأولى أن هناك تعارضاً أو تناقضاً بين المادتين ,فكيف تقل لي مرة أن مدة ولاية المجلس التشريعي 4 سنوات من تاريخ انتخابه, ومرة تنتهي مدة ولاية المجلس عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب لليمين،،و الحقيقية هي عدم وجد أي تعارض ,حيث أنه ينبغي فهم المادة (47مكرر)في إطار

المادة (47/3),حيث يتضح أن المشرع حينما قام بإجراء التعديل ,وضع قاعدة عامة تقضي بأن النطاق الزمني للولاية الدستورية للمجلس التشريعي تتمثل ب أربع سنوات من تاريخ انتخابه..ثم جاء و أورد نص مكمل لها يقضي بمد الولاية الدستورية و هو نص له علته و تطبيقه مرهون بتوافر شروط معينة..

فالعلة من استحداث نص مد الولاية، من خلال التعديل الذي أجرى على القانون الأساسي عام 2005 باضافة المادة 47 مكرر ، هي أنه قد يحدث عارض ما يؤدي إلى تأخر أعضاء المجلس الجديد المنتخب في حلف اليمين الدستورية لمدة زمنية معقولة تقدر بالأيام وهو ما سيترتب عليه أمام انتهاء مدة ولاية البرلمان السابق(4سنوات من تاريخ انتخابه) ...انزلاق البلاد في حالة فراغ تشريعي أي تصبح بدون برلمان فعال ... لذلك جاء المشرع واستحدث نص مد الولاية لحين انتهاء أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب من اليمين الدستوري...و الأكثر أهمية هنا انه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تطبيق هذا النص - يجب أن يسبقه تحقق الوقائع التالية :
إجراء الانتخابات في موعدها المقرر دستوريا - أي مرة كل أربع سنوات وبصورة دورية- و هو ما لم يحصل،
وهذا الارتباط غير القابل للتجزئة بين مد الولاية وإجراء الانتخابات البرلمانية يقتضيه المنطق الدستوري القويم.. لأن مد الولاية الطارئ يجب ألا يتعارض مع دورية إجراء الانتخابات البرلمانية التي نص عليها المشرع الدستوري كل 4 سنوات و الا يصبح الأصل هو أن ولاية المجلس التشريعي غير محددة بمدة معينة.. وهذا أمر ما يتعارض جملة وتفصيلا مع ما تبناه دستورنا الفلسطيني -القانون الأساسي - الذي كان واضحا بخصوص هذا الأمر...بنصه على أن مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه، ومن ثم أمعن في الحماية الدستورية عبر قوله و تجري الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية،، فهذا تأكيد من قبل المشرع الدستوري على عدم انطباق نص المادة 47 مكرر في حالة عدم إجراء الانتخابات..
وبناء عليه لا يمكن تطبيق نص المادة (47 مكرر) إلا في ظل حالة وجود مجلسين كما نص الدستور ، المجلس منتهي الولاية القانونية بانقضاء مدة 4 سنوات من تاريخ انتخابه والمجلس الجديد المنتخب،و هذا أمر لا يكون إلا عبر الالتزام بإجراء الانتخابات البرلمانية مرة كل 4 سنوات كما تطلب المشرع الدستوري.
و لو افترضنا- جدلا جدلا جدلا - توافر الوقائع السابقة وبناء عليه أن أعضاء المجلس الحالي مدت ولايتهم فإن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال عدم انقضاء ولايتهم الديمقراطية الأصلية، فهذا أمر يأباه المنطق الدستوري فمد الولاية الاستثنائي لايكون إلا بعد انقضاء المدة الأصيلة أساسا... لذلك الإقرار بمد الولاية الطارئ هو اعتراف ضمني بانقضاء مدة الولاية الأصيلة للبرلمان والتي تحكم علاقة النواب بجمهور ناخبيهم....
وبناء على كل ما سبق، فإن حفلات ادعاء الشرعية الصاخبة التي نسمع لا تعدو سوى مجرد نشاز لحني منبت الصلة بالنوتة الدستورية....

*يحظر نشر هذا الرأي دون نسبته لصاحبه أو القيام بأي تغيير أو تحوير أو تعديل أيا كانت صورته دون التوثيق، المقالة منشورة لدى وكالة أمد.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط