مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تفاهة الاستبداد .. أضحى عباس نموذجاً صارخاً

تفاهة الاستبداد .. أضحى عباس نموذجاً صارخاً

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 18:19

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

لا تحيرني تصرفات عباس منذ خلافه مع صانع عقده دحلان، بل يحيرني من لا يحترم عقله حتى الآن، ويواصل في كل مرة تصديق ماكينة اعلام الرئيس، ولا يسأل نفسه مرة ، لماذا كان كل هذا الهجوم والتشويه المتواصل حتى ودحلان ليس في السلطة، وليس في البلد ولعشر سنوات كاملة ؟؟
ولعل من يحترم عقله، ويوخزه مؤشر الصحيان واليقظة، وسوط الضمير من شعبنا العزيز الخبير السياسي ومن طراز أول ذكائه الاجتماعي، ليتساءل في هذه اللحظات، لحظات التوجه للإنتخابات:
لماذا يفعل عباس كل ذلك؟

١- هل ما فعله عباس من الآتي:
التعديات، والتعديلات، على النظام القضائي، وقانون الانتخابات، وتهديد الفتحاويين، وقبل ذلك، عقاب غزة وأهلها، وموظفيها.. هل كان ضد حماس؟ .. وهو يتحالف معها، ويتفق على ما تريد، هل هذ التجاوزات القضائية فعلا ضد حماس المتفقة بين الرجوب وعاروري؟ وهل تغييرات مواد قانون الانتخابات المانع لترشح الموظفين هو ضد حماس؟ والاجابة طبعا بالقطع لا، فليس لعباس سلطة على موظفي حماس، ولن يؤثر بتعديلاته غير الدستورية على موظفي حماس، وليس له سلطة لتعيق أو تمنع مرشحي حماس بشرط قبول الاستقالة.

عباس لا يكترث، لا لفوز حماس، ولا لفوز فتح، مادام هو عالكرسي وترشحه لهذه الانتخابات في هذا العمر غير الحيوي أكبر دليل على ذلك، وخسرت فتح التي يزايد باسمها ومصلحتها فماذا فعل بعد انتخابات 2006، ماذا فعل الرئيس ؟ لقد دمر باقي فتح وقسمها، واستبد بقياداتها كما نراهم لا رأي لهم.

٢- لقد توضحت بشكل فاقع تفاهة الاستبداد في كل ذلك، فليس لدى عباس أهمية فيمن يفوز في التشريعي ، بل بوصلة عباس كرسي الرئاسة والبقاء فيه حتى الموت، ولأنه الكرسي والكرسي ففط، هو الذي، جعله يطارد دحلان عشر سنوات، بمحاكم صورية، وتهم، وتشويهات، لم يستطع، حتى، قضاوه التابع له، أن يدين فيها دحلان، ومن قلقه على الكرسي حتى خشي أن تخرج أصوات وقوائم الفتحاويين ناصر القدوة أو مروان البرغوثي وما تهديد عباس لهم بمنعهم بالقوة والقوة هنا معروفة، إلا لأنه يخشى تحالفهم مع دحلان، وفي نفس الوقت يخشى منافستهم له في الرئاسة، كما خشيها دائما ولا يزال من دحلان.

إذاً، أصبح، واضحا، سبب خلاف الرئيس مع دحلان، واخراجه من البلد، ومتابعة نشاطه ومحاربته ورفاقه منذ عشر سنوات حتى الآن، قطع رواتب أنصار دحلان ، مطاردة أبناء غزة في الضفة الغربية، والتنغيص على عيشتهم، محاربة غزة واعتبارها دحلانية، تخفيض ميزانياتها وخدماتها، ومنع توظيف أهلها، وخريجيها، هجومه الدائم على المخيمات في الضفة الغربية بحجة تأييدهم لدحلان، واعتقال وتضييق على أنصار دحلان واعضاء التيار الاصلاحي طوال عشر سنوات، ومنع كل محاولة لإدخال مساعدات يوفرها دحلان من تبرعات الفلسطينيين لمواطني الضفة الغربية ومؤسساتها الاهلية، تخريب العلاقات مع دول عربية وغيرها، من أجل علاقاتهم مع دحلان...

كل هذا انفضح اليوم وأخيرا أمام كل الشعب واحزابه وفصائله في "تعديلات قانون الانتخابات ليمنع مرشحي التيار و يمنع منافسة دحلان على مقعد الرئاسة...كل شيء انكشف وبان... وهل مازالت بعض الغشاوة على بعض العيون.

عشر سنوات ترك فيها عباس القضية والبلد والعلاقات والسفريات وشؤون العامة ومصالح الجمهور وترك الاحتلال، ليتفرغ وينشغل ويركز تفكيره وجهوده ليتخلص من دحلان لأنه يعرف لحظة الحقيقة بأن الانتخابات الرئاسية ستأتي في يوم ما .. وها هي أتت الانتخابات وهو مجبر عليها، ورغم كل ما أضاعه من سنين جاءت لحظة الانتخابات، ولم يتم عملية استئصال دحلان، فلم يجد أمامه، إلا احتواء القضاء، والتحكم فيه، فعين من يضمن له إبعاد المنافسين الآخرين واولهم دحلان، وخالف الدستور بتغيير قانون الانتخابات، وتعديل يحرم مئات الألوف من الناس ، ويخرجهم من العملية الانتخابية، في رحلة إستبداد تافهة، وغير مسبوقة في تاريخ الاستبداد والمستبدبن، أن يترك عباس كل شيء حتى الاحتلال، ليتفرغ لمطاردة واستئصال خصم منافس على كرسي الرئاسة.. فهل بعد كل هذا لم تفهم بعض العقول، لماذا يفعل ذلك عباس وربعه؟ ولماذا يطاردون ويصارعون ويشوهون ويحاربون ويمنعون دحلان وانصاره؟؟
أليست هي تفاهة الإستبداد .. نموذج غير مسبوق من أجل الكرسي لأنه مكشوف لكل الناس.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط