مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تغيير في الاستراتيجية الأمريكية أم غياب؟

تغيير في الاستراتيجية الأمريكية أم غياب؟

تاريخ النشر: 2016-07-27 | 09:30

تصدر عن قيادات رفيعة المستوى في الإدارة الأمريكية تصريحات، يصعب المرور عليها مرّ الكرام، فهي تحمل رسالة سياسية للعالم، كما أنها لا تأتي فرادى، أو تعبيراً عن حالة قائمة بذاتها، بل إنها جزء من تراكمات كحلقات في سلسلة واحدة، وتعبر عن معنى واحد.

آخرها ما أعلنه الجنرال توماس والدهاوزر قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، من أن الولايات المتحدة لا تملك استراتيجية عالمية محددة للتدخل في ليبيا.

وقد سبق هذا بعامين، أن أعلن أوباما أن بلاده لا تملك استراتيجية لمواجهة إرهاب «داعش»، ثم خرج بعدها بأيام بإعلان يعدل فيه عن موقفه، ويدعو لتشكيل التحالف الدولي لقتال «داعش»، وهو تصرف فسره محللون أمريكيون بأنه دليل على تناقضات أوباما، وفقدانه الرؤية الاستراتيجية بالتعامل مع قضايا وأزمات العالم.

اللافت للنظر أن هذه المواقف الأمريكية، تأتي على النقيض تماماً مما كانت الولايات المتحدة، في عهود رؤساء سابقين من بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى التسعينات، تملكه من استراتيجية عالمية GrandStrategy تعرف أهدافها، وتتوفر لها إمكانات وآليات للتنفيذ، قلما تخطئ في تقديراتها، أو في نتائج عملياتها.

في تلك السنوات الماضية، دشنت الولايات المتحدة، استراتيجيتها العالمية للسياسة الخارجية، من بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ابتداء من عام 1947، التي استمر العمل بها لأكثر من خمسين سنة، وهي الاستراتيجية التي أقيمت على مبدأ احتواء الاتحاد السوفييتي في مناطق نفوذه في العالم، والتي بنيت عليها أسس السياسات الخارجية والدفاعية.

وطوال هذه السنوات، استندت الاستراتيجية الأمريكية، على مخزون من أهل الخبرة والتخصص المرموقين، العارفين تماماً بالاتحاد السوفييتي واستراتيجياته، وبكل الدوائر الإقليمية والدولية التي يدور فيها الصراع بين القوتين الكبيرتين.

كانت استراتيجية الاحتواء هي المبدأ الذي تتحرك به السياسة الخارجية الأمريكية، ومع انتهاء الحرب الباردة، وحدوث تحولات هائلة في بنية النظام العالمي، فقد وجد فراغ غير متوقع في عالم الفكر السياسي الأمريكي، وشعور بالحاجة إلى مبدأ يشغل مساحة هذا الفراغ.

ودخلت الولايات المتحدة بعد ذلك في عهود عدد من الرؤساء: بوش الأب، وكلينتون، وبوش الابن، وأعلنت في 20 سبتمبر / أيلول 2002، استراتيجية جديدة للأمن القومي، والسياسة الخارجية، لكنها كانت استراتيجية منفصلة عن الواقع الدولي الذي تغير كلية، فلم يقدر البقاء، وسقطت بعد 6 سنوات من إعلانها، في مواجهة رفض جماعي من النخبة صانعة السياسة الخارجية.

ثم جاء أوباما في ظروف تصاعد تيار داخلي قوي، رافض لاستراتيجية بوش الابن، ومطالب بالتغيير بما يتوافق مع العالم المتغير، وهو ما استغله أوباما، بأن رفع لحملته الانتخابية شعار التغيير، لكنه لم يكن هو من ابتدع الشعار، وليس مقتنعاً تماماً بمعناه، فقد افتقد بعد دخوله البيت الأبيض، الرؤية التي تسمح له ببناء استراتيجية جديدة ومتكاملة، لها مبدأ واضح ومحدد. ووجد نفسه أسير عقيدة سياسية تقليدية راسخة في العقل السياسي الأمريكي، مضمونها أن عوامل الاستمرارية في السياسة الخارجية، أقوى وأكثر من عوامل التغيير، فبدأت تناقضاته بالميل الشديد نحو الاستمرارية على حساب التغيير، وهو ما عكسته التصريحات: «إننا لا نملك استراتيجية للتدخل في ليبيا»، وقبلها: «إننا ليست لدينا استراتيجية للتعامل مع إرهاب «داعش»»، ثم التراجع بسرعة عن هذا القول.

إن الولايات المتحدة كانت تعتبر نفسها قائدة العالم في سنوات الصراع الأمريكي السوفييتي، وكان يبرهن على هذه النظرة، استراتيجية الاحتواء، بما تشمله من أطر لعلاقتها الدولية، والتزامات تجاه الدول التي اعتبرت نفسها ضامنة لأمنها، وداعمة لاستقرارها، ولهذا فإن اعترافها بفقدان الاستراتيجية العالمية تجاه قضايا متعددة، يفترض أن لها تجاهها دوراً ومسؤولية، إنما يضع أمريكا في مأزق تاريخي، يقلص من الاعتراف العالمي لها بقيادة العالم، وهو أمر لا تزال إدارة أوباما تتشبث به، بمختلف الوسائل.. لكن مثل هذه القيادة لها مواصفات وشروط، وهو ما كان موجوداً طوال عملها تطبيعياً، باستراتيجية الاحتواء التي استمرت أكثر من خمسين عاماً.

كانت استراتيجية الاحتواء هي المبدأ الذي تتحرك به السياسة الخارجية الأمريكية، ومع انتهاء الحرب الباردة، وحدوث تحولات هائلة في بنية النظام العالمي، فقد وجد فراغ غير متوقع في عالم الفكر السياسي الأمريكي.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط