مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تعارض المصالح الأميركية الإسرائيلية

ليست شخصية، كما وصفها الرئيس أوباما، الخلافات التي وقعت بين الإدارة الأميركية من جهة، وبين رئيس حكومة المستوطنين ومشروعهم الاستعماري التوسعي، نتنياهو، بل هي جوهرية كما أكدها الرئيس الأميركي.

والخلافات عنوانها قضيتان: الأولى الموقف من معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعدم تجاوب نتنياهو مع الجهود الأميركية، ومع مبادراتها المتلاحقة لتسوية هذا الصراع على أساس حل الدولتين الذي أعلن نتنياهو التراجع عن موافقته على هذا الحل، ووعد ناخبيه بعدم قيام دولة فلسطينية خلال فترة ولايته الثالثة، بما يتعارض مع الموقف الأميركي وجهود الوزير جون كيري مثلما سبق له وأن أحبط جهود السيناتور جورج ميتشل خلال ولاية أوباما الأولى 2009 - 2013، والثانية معارضة نتنياهو للتوجه الأميركي نحو التوصل إلى اتفاق مع طهران والتفاهم معها لتحديد تخصيب اليورانيوم لفترة عشر سنوات مقابل إزالة الحصار الاقتصادي المفروض على إيران من قبل الأمم المتحدة، حيث تجاوز نتنياهو حدوده وعمل على تحريض أعضاء الكونغرس وتدخل بشكل سافر في المفاصل الأميركية، بهدف تعطيل توجهات إدارة الرئيس أوباما نحو هذا الاتفاق بعد أن تم قطع الشوط الأكبر في التوصل إليه.

قضيتان تمسان المصالح الأمنية والإستراتيجية الأميركية، وتوجهاتها نحو مواصلة دورها الفاعل على المستوى الدولي، مع أن واشنطن تأخذ بعين الاعتبار، عدم المس بمصالح المشروع الاستعماري الإسرائيلي وأمنه، كما أعلن أوباما نفسه حينما قال أن الخلافات مع نتنياهو لن تلغي أو تشطب التزامات واشنطن الأمنية والعسكرية والاستخبارية مع تل أبيب، وهذا يعني أن الخلافات المعلنة بين واشنطن وتل أبيب، لن تعصف بالعلاقات الإستراتيجية بين الطرفين، ولا أحد يتوقع انقلاباً في الموقف الأميركي من موقع التأييد التقليدي للمشروع الاستعماري الإسرائيلي ودعمه، والانتقال نحو إزالة المظلة الحامية له ورفع الدعم عن مشاريعه، ولكنها خلافات تراكمية تزداد صعوبة بين الطرفين، كما هو الحال بين تل أبيب وبلدان القارة الأوروبية، وهذا يعود لعدة أسباب:

أولها: مشروعية المطالب الفلسطينية وعدالتها، وواقعية السياسة التي تقود منظمة التحرير، وحكمة الرئيس الفلسطيني وحنكته في إعلان رفضه للعنف وللعمل المسلح في نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المهدورة، مقرونة سياسته بالتطبيق العملي على الأرض وفي الميدان في رفض خيار الكفاح المسلح، ومواصلة طريق العمل الدبلوماسي والسياسي مع التركيز على النضال الشعبي ذات الطابع غير العنفي.

وثانيها: تطرف نتنياهو وألاعيبه التي بدت مكشوفة ولم تعد تُسوق على أي طرف عربي أو دولي، ورفضه الواضح إلى الانسحاب إلى حدود 67، ورفض التفاوض بشأن القدس، وتسمين المستعمرات ورفض إزالتها، والتمسك بالغور الفلسطيني لعدم قيام حدود أردنية فلسطينية مشتركة، ولا عودة لفلسطيني واحد لمناطق 48، ما يجعل التفاوض على دولة فلسطينية بين الجدارين مقتطع منها ثلاث مناطق هي: القدس، والغور، والمستوطنات الواقعة غرب الجدار، بلا جدوى وبلا فائدة، وبلا معنى.

وثالثها: أن المشروع الاستعماري الإسرائيلي فقد قيمته الأخلاقية ودوافع قيام إسرائيل لأسباب إنسانية على خلفية ما تعرض له اليهود من مآس في أوروبا على أيدي النازيين والفاشيين، فلم يعد الهولوكوست ومحارقه قائماً، وتحول إلى مجرد ذكرى، ولم يعد لدى الفلسطينيين سياسة يمكن وصفها بالتطرف، ويمكن أن تشكل إدانة فاقعة لهم أمام المجتمع الدولي، من خطف الطائرات أو قتل المدنيين أو غيرها من العمليات التي لا تحظى بموافقة المجتمع الدولي وشجبه بل بالعكس إن المآسي والمجازر والمحرقة، هي تلك التي يقترفها جيش الاحتلال والمستوطنون المستعمرون بحق الإنسان الفلسطيني وتراثه وقيمه وممتلكاته ومقدساته، ما يدفع المجتمع الدولي وخاصة أوروبا وحتى الولايات المتحدة لشجب هذه الممارسات التي غالباً ما يقترفها الإسرائيليون بحق الفلسطينيين.

لا أحد يتوقع انقلاباً في السياسات الأميركية ولكنها تشكل غطاء للأوروبيين وتُشجعهم على مواصلة سياستهم وتقدمهم ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وهي لا شك خطوات وسياسات ومواقف تراكمية، من قبل الأوروبيين والأميركيين على السواء لصالح المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وتقدمه على الطريق الطويل الصعب والشاق لاستعادة كامل حقوق الشعب العربي الفلسطيني:

1- حقه في المساواة في مناطق 48.

2- حقه في الاستقلال في مناطق 67.

3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها.

[email protected]

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط