مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تطوير منظمة التحرير

تطوير منظمة التحرير

تاريخ النشر: 2018-09-18 | 17:41

حاولت وتسعى اللجنة التنفيذية الجديدة (المنتخبة في الدورة 23 للمجلس الوطني مايو/ ايار 2018) لتطوير منظمة التحرير، وشكلت لجان عدة من بين أعضائها فقط للنهوض بواقع المنظمة، وإعادة الإعتبار لمكانتها بإعتبارها المرجعية الوطنية الجامعة، والممثل الشرعي والوحيد للشعب، وفصل التداخل الملتبس بينها وبين السلطة، التي تعتبر ذراعها الكفاحي والإداري والتنفيذي في أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وتجليس الهرم المؤسسي الفلسطيني وفق الأولويات، لا سيما وانه تم قلبه بعد نشوء السلطة في العام 1994، مما أحدث خلط بشكل غير مقصود بين مركبات البناء الفوقي. 
كما ان المجلس المركزي في دورته ال29 توقف ولوجزئيا أمام هذا الموضوع الهام. والذي نادت به الدورات السابقة للمجلس والمجلس الوطني، وكذلك قيادات فصائل العمل الوطني دون إستثناء بدءا من حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حتى آخر فصيل في الساحة، وبذات القدر دعت الشخصيات والمنابر المستقلة بتصويب وتصحيح الأوضاع داخل البيت الفلسطيني بما في ذلك وقبلها مؤسسة المجلس الوطني وفق ما تم التوافق عليه بين القوى الفلسطينية المختلفة.
ومع التقدير لكل الجهود الوطنية المنادية والمبذولة على هذا الصعيد، فإن الضرورة تملي وضع عملية الإصلاح والتطوير تحت المجهر، ومحاولة الإسهام بالقدر المتاح في الحوار الدائر حول هذا الموضوع، حتى لا يبقى الموضوع راهنا داخل نطاق إجتماعات اللجنة التنفيذية، وتقديم الرؤى الممكنة والواقعية لبلوغ الهدف المراد من خلال تسليط الضوء على بعض المفاصل الضرورية في عملية التطوير
وعلى أهمية الدور المناط بالسلطة التنفيذية في م.ت.ف، فإن المسؤولية تحتم خلق العلاقة التبادلية بين مكونات الهيئات القيادية بمستوياتها المتعددة: لجنة تنفيذية، مجلس مركزي ومجلس وطني، بالإضافة للإستفادة من النخب والكوادر السياسية والإقتصادية والأمنية والقانونية والأكاديمية والثقافية من خارج المؤسسات. لا سيما وأن عملية التطوير للممثل الشرعي والوحيد تهم الكل الفلسطيني، وبحيث تستفيد القيادة اليومية للمنظمة من كل الطاقات والكفاءات الوطنية في أداء مهامها. 
وبناءا عليه، تفرض الضرورة اولا وضع التصور المناسب لإعادة الإعتبار للمنظمة كقائدة للنضال الوطني، والفصل الواضح بينها وبين السلطة وحكومتها من حيث المكانة والحضور والتمثيل والمسؤولية في كل الملفات الداخلية والخارجية؛ ثانيا إعادة النظر في المسألة المالية والإقتصادية واللوجستية والأمنية بما يتواءم مع العلاقة التبادلية بين المنظمة الأم والسلطة ومؤسساتها؛ ثالثا تفعيل وتطوير العلاقة بين الهيئات القيادية المختلفة للمنظمة، رغم الإدراك المسبق بأن هناك تباين في المهام والمسؤوليات بين السلطة التنفيذية، التي تمثلها اللجنة التنفيذية وبين السلطة التشريعية بشقيها المجلسين المركزي والوطني، وعدم قصر مهام أعضاء المجلسين على التشريع فقط، على أهميته، والعمل على خلق الربط الجدلي وفق المعايير المسموحة، ودون تجاوز المحددات الناظمة لعمل كل هيئة قيادية إرتباطا بما حددته اللوائح الداخلية الناظمة؛ رابعا تفعيل دور لجان المجلس الوطني، بحيث تأخذ دورها الموكل لها للإسهام بتفعيل بنية وأجهزة ودوائر العمل كلها. وهنا تملي العملية التطويرية للمنظمة التوقف مليا أمام تشكيل اللجان، وإختيار مسؤوليها، وآليات عملها، وتحديث وإصلاح ما شاخ من لوائح العمل المعمول بها منذ تأسيس المنظمة لتستجيب للتطور الحاصل في سياق العملية النضالية؛ خامسا وضع آليات وجداول زمنية لتنفيذ القرارات المعتمدة في دورات المجالس الوطنية والمركزية، حتى لا تبقى مجرد قرارات شكلية؛ سادسا تفعيل دور لجنة الرقابة على أداء وعمل أعضاء اللجنة التنفيذية ودوائرها المختلفة بما في ذلك الصندوق القومي، ومساءلة الهيئة القيادية بشكل دوري عن مهامها؛ سابعا ايضا السعي لتطويرعمل الطواقم الإدارية المساعدة لقيادة المجلسين الوطني والمركزي، وضرورة الربط بشكل واضح بين تلك الطواقم وأعضاء المجلسين وخاصة أعضاء المجلس المركزي، الذي يحتاج أعضاؤه لمراكز ومكاتب عمل ليتمكنوا من أداء مهامهم وفقا لمواقعهم القيادية، وحتى لا يبقوا خارج دائرة الفعل الوطني، وتجاوز التقليد القديم لآليات عملهم، الذي لا يتعدى حضور الدورات كل ثلاثة أو اربعة شهور أو أكثر في الظروف السياسية المعقدة، التي تعيشها الساحة الفلسطينية.
هناك الكثير مما يقال ويكتب حول ذات الموضوع. لكني أكتفي اليوم بتسليط الضوء على ما تقدم، كخطوة على طريق معالجة كل مفصل ودائرة ومؤسسة لاحقا، وفي الوقت المناسب.
[email protected]
[email protected]           

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط