مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تضمين مفاهيم الحوكمة في مؤسسات التعليم العالي

تضمين مفاهيم الحوكمة في مؤسسات التعليم العالي

تاريخ النشر: 2018-03-14 | 18:27

إن صعوبة الواقع المعاش على أرض فلسطين بكل تفاصيله يخبر بمأساوية المستقبل الذي ينتظر أبناءنا وبناتنا وتتجلى حقيقة ذلك في أعداد الطلبة التي تتدفق بشكل سنوي الى المعاهد والجامعات  ومؤسسات التعليم العالي  بشكل عام دون أدنى حد من التخطيط  للحاجات المستقبلية للمجتمع  من الكوادر الخبرات والمؤهلين , وباعتقادي نحن امام خمس معضلات حقيقية أو تساؤلات جوهرية أتمنى من أصحاب اتخاذ القرار أن يقفوا عندها :

 الأولى : هل ستبقى المؤسسات تضخ سنوياً أعداداً جديدة من الخريجين والخريجات دون توظيف أو توفير فرص للعمل لهؤلاء من ناحية ودون خطة لتلبية حاجات المجتمع من هؤلاء من ناحية أخرى؟

 الثانية : ما مدى كفاءة هؤلاء الخريجين والخريجات ومدى فاعلية تأهيلهم لسوق العمل وفق معايير الجودة التي تتبناها المؤسسات الوطنية ؟

 الثالثة : هل هناك تغذية راجعة توضع المؤسسات التعليمية في اطارها لتطوير المناهج والاساليب وفق متطلبات سوق العمل بالكفاءة والجودة المطلوبة ؟

 الرابعة : ما هو مصير هؤلاء الخريجين الذين لم تنطبق عليهم شروط التأهيل ومطابقة المواصفات للانخراط بسوق العمل ؟

 الخامسة : هل جامعاتنا الفلسطينية والتي يمنح درجة البكالوريوس وحتى الماجستير تنتج المعرفة ؟

 ومن هنا فإن صعوبة الواقع في الضفة العربية وقطاع غزة لا يعفينا من الوقوف بجدية أمام تلك المعضلات , ونرى أن الخروج من تلك المعضلات وايحاد الحلول المرضية لجميع الأطراف من ناحية وللمضي قدماً نحو التنمية الحقيقية المستدامة هو بتضمين مفاهيم الحوكمة  في مؤسسات التعليم العالي والتي تعد مطلبًا ضروريًّا لإيجاد مؤسسات  تتصف بالاستقلالية والتركيز على الرسالة التي أنشئت من أجلها.  

 والحوكمة التي نرجوها تبدأ بتكوين النواة الحقيقية لها من خلال الوزارة وفريق يرأسه الوزير نفسه أو من ينوب عنه إضافة لرؤساء ومدراء الجامعات والمعاهد الفلسطينية  ومندوبين عن وزارات المالية والتخطيط للعمل كفريق واحد متشارك من أجل دفع الأجندة الوطنية الاستراتيجية التي تبدأ بوضع الاليات والمعايير الفلسطينية الخاصة بمؤسسات التعليم العالي والتي تعكس :

 * رؤية واضحة لكل الجامعات والمعاهد وللمستفيدين من الخدمات التي تقدمها المؤسسات والتي حددتها الإدارات  وفق معايير تم وضعها بشكل وطني تؤهل هذه المؤسسات لإنتاج المعرفة.

 * وضع آليات لمراجعه رؤية كل جامعة وتطابقها مع الترتيبات المتخذة وطنياً لتضمين معايير الحوكمة .

 * أدوار ومسئوليات رئيس الجامعة  والتنفيذين من عمداء الكليات وأكاديميين والعاملين يجب أن تكون محدده كتابيا، بحيث تكون واضحة، وتُظهر الاجراءات المحددة للتفويض، وتحديد بروتوكول الاتصال الفعال في المؤسسة.

 * وضع المعايير لقياس جوده التعليم ( المناهج , الكوادر, الأبنية ,المختبرات , أساليب التقويم والاختبارات , المنح , القبول ,البحث العلمي , تطوير الكادر البشري ... إلخ ) للتأكد من تقديمها متماشية مع الأهداف المحددة وطنياً، لضمان إنها تمثل أفضل استخدام للمصادر واستثمار للعقول .

 * الميثاق الأخلاقي الذي يحدد المعايير لسلوك الأفراد (أطراف العملية التعليمية ) ويؤكد إن كل فرد يلتزم بالقيام بدوره من العمل بهذه المعايير، وأن الجميع في المؤسسة يطبقها بدقه.

 * الأوامر المحددة، والتعليمات المالية، ونظام التفويض وكتيبات ومذكرات الدعم التي تعرف بوضوح كيفية اتخاذ القرارات والعمليات التي يجب اتخاذها للتحكم في إدارة المخاطر بما يضمن الاستمرارية مع تقلبات الأوضاع الخاصة فلسطينياً.

 * النظم الموضوعة لضمان الالتزام بالقوانين والمعايير المحددة، والتعليمات والسياسات الداخلية، والإجراءات، وبخاصة فيما يتعلق بالمشاريع التي تقوم بدعمها جهات خارجية والتأكد من أن الإنفاق قانوني. والافصاح عن ذلك للجهات المختصة للتأكد من قانونيتها.

 

* الاجراءات الموضوعة لتلقى ودراسة وحل الشكاوى والاشكاليات المتعلقة بالمسيرة التعليمية ودور الجامعات تكون معلنه للجميع.

 * وضع النظم والاجراءات التي تضمن تطوير الموارد البشرية للعاملين من خلال المؤتمرات والندوات والدورات الخاصة لأن التعليم  ليس ثابت بل هو دائم التغير ومتجدد فهو محكوم  بالبحث العلمي .

 * قنوات اتصال واضحة للتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني والمجلس التشريعي والاحزاب والاعلاميين وكل من له علاقة، تضمن المحاسبة والرقابة  وتشجع المشاركة  بالرأي والاستشارات المنفتحة.

 وأخيرا، فإن إدخال وتنفيذ تلك المفاهيم مرتبط بتأسيس لجان قوية للمراجعة الداخلية في الجامعات والمعاهد، حيث  أن هذه اللجان يجب أن تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية وأحقيتها في رفع تقاريرها إلى رأس الهرم  في المؤسسة الوطنية (رئاسة السلطة والمجلس التشريعي ) مباشرة.. كما يجب أن ترفع تقاريرها إلى اللجنة الحكومية المسؤولة عن تطبيق الحوكمة. وبذلك يكون لتلك اللجان دور كبير في مكافحة التسيب والعشوائية والقرارات الخاطئة وتداخل المصالح وتراجع الأداء وغيرها من الأمور المناقضة لمعايير الحوكمة في عمل التعليم العالي.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط