مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تصريحات تثير الاشمئزاز..

منذ أكثر من عام والقدس والمسجد الأقصى مهدد بالتقسيم زمانياً ومكانياً، فكل يوم يمر يأتي ويقتحم باحاته غلاة المستوطنين والمتطرفين والمعتدلين، كثير من الإعلام والخطاب السياسي يفرق بين متطرف إسرائيلي وغير متطرف، في حين أن المسجد الأقصى والقدس مستهدفة تماماً دينياً وسياسياً وأمنياً، فإسرائيل لم تتوقف يوماً عن وصف القدس عاصمة لها، ولم تتوقف الأنفاق بالبحث عن هيكل سليمان المزعوم تحت باحات المسجد الأقصى.

لا نسمع إلا خطابات إعلامية وإرتجالية حول القدس والمسجد الأقصى في حين أن السلطة قد تخلت تماماً وعملياً عن دعم القدس والمقدسيين أمام عمليات الهدم وتضييق الخناق على المقدسيين، تصريحات وأقاويل لا تسمن ولا تغني من جوع، وكنا نتمنى أن تعلن السلطة عن موازنتها للقدس وهل هي موجودة أم غير موجودة والذي تؤكده جميع التصريحات بأن موازنة السلطة خالية من موازنة للقدس.

الهبة الشعبية التي قام بها أهلنا في القدس أمام استفزازات المستوطنين وأعضاء الكنيست كان لابد منها أمام هروب السلطة من مسؤولياتها وأمام خطر محقق يهدد المسجد الأقصى بالتنسيق مع إسرائيل ذهب رامي الحمد لله إلى القدس إلى المسجد الأقصى للقيام بدور تهدئة للجماهير الغاضبة والتي تطالب بتحرير القدس وتدنيسه من الصهاينة، نظر الجميع إلى هبة الشعب الفلسطيني في القدس بأنها بوابة إنتفاضة ثالثة قد تنهي الإحتلال وتكنس المستوطنات وتعزز القرار السياسي الفلسطيني ولكن للأسف توالت التصريحات سواء من مكتب الرئاسة أو من عباس نفسه مطمئنا الاحتلال بأن لا إنتفاضة ثالثة في الضفة ولا طلقة تطلق، وفي ظل إنتهاكات واسعة لإسرائيل سواء في مدن الضفة وقراها أو في القدس والمسجد الأقصى.

الرئاسة تشكر ناتنياهو لتلبية رغبات السلطة في عملية التهدئة ويقول ناتنياهو أن ما يحدث في القدس هو إرهاب ناتج عن الاسلام المتطرف، ويطلب تعاون الجميع من أجل القضاء على الارهاب الاسلامي المتطرف، قد تلتقي السلطة في مفاهيم ناتنياهو حيث تصدر أزماتها وقصورها وخورجها عن المألوف وطنيا تحت مبررات أن ما يحدث في القدس يقوم بها أعضاء من حماس والجهاد وفصائل إسلامية متطرفة، تعليلات ومبررات فارغة تعطي مؤشرات لإنحطاط في الأخلاق السياسية والوطنية فمن الذي سيدافع عن القدس أهم المسلمين ام غير المسلمين، هل نستورد من طاجكستان أو من الهند أو من الفلبين أو من باكستان أو أفغانستان مسلمين للدفاع عن المسجد الأقصى أمام تقسيمه وفتح الكباري والطرق في باحاته؟، شيء غريب وبشكل مطلق لا نسبي، وما يزيد الطين بلة تصريحات الرئيس عباس صوتا وصورة عندما يصرح ويقول: (نأسف لعملية التصعيد القائمة في القدس ونحن نسعى للتهدئة وللهدوء، يبدو أن الرئيس الفلسطيني نسي أن المسجد الأقصى هو فلسطيني عربي خالص، ونسي أن القدس هي فلسطينية، ونسي أن القدس وما تحوي من مقدسات إسلامية ومسيحية هي تحت السيادة الفلسطينية وإحتلالها هو ضد القانون الدولي، وضد التاريخ فمن حق الشعب الفلسطيني في القدس أن يدافع عن مقدساته ضد الإحتلال، فكيف يطالب الرئيس الفلسطيني بالتهدئة في ظل هجمات مستمرة إلى ساعة كتابة هذا المقال.

تصريحات تدعو للإشمئزاز فكيف يمكن أن نحرر الأرض الفلسطينية وكيف سنقيم الدولة وكيف سنحرر المسجد الأقصى، أهو بالتهدئة واتاحة الفرصة للاحتلال بممارسة كل سلوكه الشائن والمعتدي على كل حقوقنا الإسلامية، أم تحتاج قضية الانتهاكات الاسرائيلية إلى ردود فعل شعبية إذا لم تتمكن السلطة من الدفاع عن نفسها وعن شعبها.

السيد الرئيس مازال يتخيل أنه الحاكم بأمره ويقر ما يريد ويصرح بما يريد ويضرب بعرض الحائط 11 مليون فلسطيني بل أكثر من 200 مليون عربي وأكثر من 750 مليون مسلم في العالم، الرئيس الفلسطيني بعقده المشهورة يقر ما يريد في عملية تطاول على الحقوق الوطنية والتاريخية ومازال يحاول أن يقنع نفسه أو يقنع غيره بأن المفاوضات هي سبيل لتحرير القدس وإقامة الدولة على بقايا من الوطن وجزر من التكدسات السكانية في ظل نداءات متكررة أيضا لضم 60% من أراضي الضفة الغربية وهي المنطقة C إلى ما يسمى دولة إسرائيل، أصبح العقل لا يستوعب ما يقوم به الرئيس الفلسطيني من تصريحات ومواقف متضطربة ومتناقضة وأغلبها تصب في عمق تنفيذ المشروع الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية، لا تقنعونا أن ما يحدث في القدس أن هناك إسلاما متطرفا يقود عملية الثورة والتمرد على الواقع، فمن حق كل المسلمين والمسيحيين مقاومة العدو الصهيوني وإجراءاته في القدس، ولا يمكن التصنيف بين مسلم متطرف وغير متطرف أو مسيحي متطرف أو غير متطرف، فالكل متضرر من وجود الإحتلال دينياً وعقائدياً ووطنياً فمتى يفهم السيد الرئيس أن الشعب الفلسطيني هو الباقي على الأرض ومن واجبه حماية مقدساته الإسلامية والمسيحية، أما هو فهو زائل ولو بعد حين.

المنهجية التي يقوم بها الرئيس عباس هي منهجية متواطئة متوافقة ولا حسن ظن في سلوكها وممارساتها وأقوالها فهو يحاصر القدس كما إسرائيل تحاصرها ويحاصر الضفة أيضا بمزيد من الاجراءات الأمنية ويحاصر غزة ويؤلمها ولأنها خارجة عن منهجيته لا تقولوا لنا لأن حماس فيها، ولكن نقول أن غزة قد دفعت الثمن ومازالت تدفع الثمن بأبنائها جميعا، عباس بسياسته يحاصر كل ما تبقى من الوطن ويحاصر الشعب الفلسطيني ويدجن مصادر رزقه.

أما من إنتهاء لهذه الظاهرة؟ أما من توقف عن ظاهرة التصريحات المستفزة والتي تثير الاشمئزاز؟، إن التاريخ لن يتوقف ومهما تحالفت اللجان الأمنية المشتركة بين السلطة وإسرائيل لإنهاء عملية التمرد والمقاومة لأهلنا في القدس لن تنجح ولأن الفلسطينيين أصبحوا على قناعة بأن نهج السلطة لا يختلف كثيراً عن نهج دولة الإحتلال في كبت الشعور الوطني والإنساني والطبيعي للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط